سيلفيا فايفر - كاميلا هودجسون – ريوتارو ساتو
قلّصت شركات الطيران خطط التوسع، مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد، وتهديد الإمدادات، كما دفعت بعض شركات الطيران الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات طارئة.
وقد تم تخفيض هذه النسبة الآن إلى 0.2 % فقط. وأبلغت الخطوط الجوية الكورية موظفيها في رسالة بريد إلكتروني، أنها ستنتقل إلى «وضع الطوارئ»، وستخفض التكاليف، استجابةً لارتفاع أسعار الوقود.
وأعلنت شركة الطيران أن الوقود يمثل حوالي 30 % من تكاليفها، لكنها تتوقع أن تتجاوز هذه النسبة الضعف، إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة.
وقالت الشركة في بيان: «نسعى جاهدين لخفض التكاليف، من خلال إدارة الطوارئ. ونراقب عن كثب وضع إمدادات الوقود، ونراجع تعديل جداول رحلاتنا».
ووفقاً لبيانات شركة سيريم، فقد خفضت شركات الطيران الآسيوية، باستثناء تلك العاملة في الصين والهند، جدول رحلاتها من نمو متوقع بنسبة 5.8 ، إلى 2.8 % لشهر أبريل.
وأشار أيضاً إلى احتمالية حدوث تأخيرات في الإنفاق على أعمال الصيانة.
وقد جاء التأثر الشديد لشركات الطيران الآسيوية، بإغلاق مضيق هرمز، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط.
ويُعدّ وقود الطائرات الأكثر عرضةً للاضطرابات، إذ لا يُمكن تخزينه لأكثر من عام، قبل أن يبدأ بالتلف، وذلك تبعاً لظروف التخزين.
وقد تضاعفت أسعار وقود الطائرات بالجملة منذ بداية النزاع، وأعلنت العديد من شركات الطيران في المنطقة - بما فيها الخطوط الجوية الهندية، وكاثاي باسيفيك، والخطوط الجوية التايلاندية، وكوانتاس - عن خطط لرفع أسعار التذاكر، أو إضافة رسوم إضافية لتغطية التكاليف المتزايدة.
وأضاف مورس إن مخزونات وقود الطائرات في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بلغت حوالي 27.5 يوماً، وهو أعلى مستوى لها في السنوات الخمس الماضية. وهذا يعني أن الوقود لن يُصدّر، بل سيبقى في الولايات المتحدة، لأن المستخدمين يرغبون به. وتتزايد المخاوف من النقص في أوروبا، حيث صرّح مسؤولون تنفيذيون في شركات الطيران، بأنهم يراقبون إمدادات الوقود يومياً.
وأكد مسؤولون تنفيذيون في اثنتين من أكبر شركات الطيران الأوروبية، أن لديهما معلومات كافية عن الإمدادات لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع أخرى.
وقد استوردت المملكة المتحدة ما لا يقل عن نصف احتياجاتها من وقود الطائرات من الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن تخلّت عن الإمدادات الروسية عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي ظل تراجع عمليات التكرير المحلية.
وعلى الرغم من أن شركات الطيران في أوروبا «تقول حالياً إنها ليست محوّطة بشكل سيئ، ويمكنها طلب الوقود بمخاطر أقل في حال انخفاض الأسعار، إلا أن الأمر سيصبح مشكلة قريباً، إذا لم يتمكن الوقود من الوصول»، حسبما يشير أندرو تشارلتون رئيس شركة «أفييشن أدفوكاسي» الاستشارية.
في المقابل، ذكرت هيئة «خطوط الطيران البريطانية»، أن شركات الطيران في البلاد «لا تشهد حالياً أي انقطاع في إمدادات وقود الطائرات»، وأنها حريصة على الاستمرار في «التواصل مع موردي الوقود والحكومة لمتابعة الوضع».
وقال أوليفييه يانكوفيتش المدير العام لهيئة المطارات الأوروبية (ACI Europe)، التي أجرت الاستطلاع، إن نحو 86 % من الأعضاء «يُفيدون حالياً بأن مخزونات وقود الطائرات التي يديرها المورّدون، تتماشى مع المستويات الطبيعية»، مضيفاً أنه «لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين في الوضع الراهن».
