ديمتري سيفاستوبولو - وكريستيان ديفيز - كانا إيناغاكي
أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركة فورد أجرت محادثات مع شركة شاومي، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بشأن شراكة من شأنها أن تمهد الطريق أمام شركات صناعة السيارات الصينية لترسيخ وجودها في السوق الأمريكية.
كما تحدثت فورد مع شركة «بي واي دي» وشركات صينية أخرى لصناعة السيارات حول إمكانية التعاون في الولايات المتحدة.
كما أعلنت شركة شاومي قائلة: «التقارير التي تشير إلى مناقشات حول مشروع مشترك مع شركة فورد موتور غير صحيحة. شاومي لا تبيع منتجاتها وخدماتها في الولايات المتحدة، ولا تُجري أي مفاوضات للقيام بذلك».
وتعود جذور المجموعة الصينية إلى الإلكترونيات الاستهلاكية، لكنها فاجأت صناعة السيارات العالمية بإطلاقها المذهل للسيارات الكهربائية في عام 2024.
وحذر فارلي العام الماضي من أن المنافسين الصينيين يُشكلون «تهديداً وجودياً» لشركات صناعة السيارات الغربية، وأن لديهم طاقة إنتاجية كافية في الصين وحدها «لإخراجنا جميعاً من السوق». وقد صرح سابقاً بأن الشركات الصينية «قادمة حتماً» إلى الولايات المتحدة.
وخلال الشهر الماضي، استضاف فارلي الرئيس دونالد ترامب في مصنع شاحنات فورد في ديربورن، إحدى ضواحي ديترويت.
وخلال زيارته، قال ترامب لرجال الأعمال: «إذا أرادت الشركات الصينية القدوم وبناء مصنع وتوظيفكم وتوظيف أصدقائكم وجيرانكم، فهذا أمر رائع، أنا أُحب ذلك». أبرمت شركة فورد اتفاقية ترخيص مع شركة «كاتل» الصينية لإنتاج خلايا بطاريات في الولايات المتحدة باستخدام تقنية عملاق صناعة البطاريات.
وقد صنّف البنتاغون «كاتل» بأنها شركة لها ارتباط بالجيش الصيني، وهو ما تنفيه الشركة. كما أعربت لجنة الشؤون الصينية في مجلس النواب عن مخاوفها المتكررة بشأن هذه الاتفاقية.
وقد أبقى ترامب على هذه الرسوم، بالإضافة إلى القيود التي فرضتها إدارة بايدن على البرمجيات والأجهزة الصينية للسيارات المزودة باتصال إنترنت مدمج.
ويعتقد بعض الخبراء أن الرئيس الأمريكي يسعى لجذب الاستثمارات الصينية إلى الولايات المتحدة، لكن مسؤوليه الأكثر تشدّداً لن يرحبوا باحتمالية السماح لشركات صناعة السيارات الصينية بدخول السوق الأمريكية.
ونفت شاومي مراراً وتكراراً أي صلات لها بالجيش. وصرح متحدث باسم الشركة لصحيفة فاينانشال تايمز: «شاومي ليست جزءاً من الحكومة الصينية، ولا تتبع لأي كيانات عسكرية صينية».
وقال جون مولينار: «غالباً ما تنتهي المشاريع المشتركة مع الشركات الصينية بنتائج سيئة للشركات الأمريكية، وهذه الصفقة الجديدة لن يرضى عنها إلا شي جين بينغ».
لكن تصريحات ترامب في ديترويت، وتلميحات مجموعة جيلي الصينية الأخرى، بأنها تستعد لدخول السوق الأمريكية خلال السنوات الثلاث المقبلة، أثارت شبح وصول الشركات الصينية المصنعة إلى الولايات المتحدة.
وفي مقابلة حديثة مع شبكة أوتولاين، قال آش ساتكليف، رئيس قسم الاتصالات العالمية في جيلي، التي تمتلك أيضاً فولفو للسيارات وبولستار: «السؤال الأهم بالنسبة لنا هو أين ومتى سندخل السوق الأمريكية».
وامتنع ساتكليف عن الإدلاء بمزيد من التعليقات لصحيفة فاينانشال تايمز، لكنه قال إن «المجموعة تواصل مراقبة الفرص المحتملة في أمريكا الشمالية».
وقال إد كيم، رئيس شركة الاستشارات أوتوباسيفيك، إن فورد معرضة بشكل خاص لدخول السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة إلى السوق الأمريكية، لأنها كانت قد أوقفت بالفعل إنتاج طرز في قطاعات السوق الجماهيري الرئيسة تحسباً لتحول نحو السيارات الكهربائية، وهو تحول توقف منذ ذلك الحين.
