سارة أوكونور
في هذا الوقت من كل عام بنصف الكرة الأرضية الشمالي، تقوم ضفادع الخشب في أمريكا الشمالية بتزويد خلاياها بمضادات التجمّد، ما يؤدي إلى توقف نبضات قلوبها، كما تقلص فئران الزبابة جماجمها وأعضاءها، وتدخل الحشرات في حالة من السكون تسمى «السبات»، فيما ينشط ملايين البشر في شراء معدات رياضية جديدة، ووضع قرارات طموحة، وبدء مشاريع جديدة في العمل.
ووفقاً لدراسات أكاديمية، فإن الفصول «تؤثر بشكل كبير على سكان العالم المعاصرين».
ورغم أننا لا ندخل في سبات شتوي، فإننا نصبح أضعف وأثقل وأكثر حزناً، وهذا لا يجعل شهر يناير وقتاً مناسباً لنا في نصف الكرة الشمالي للشروع في أمور جديدة.
لكن لم يكن الأمر كذلك: ففي التقويم الروماني الأصلي، كان العام يبدأ في مارس (ولهذا سميت شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر بأسماء الأرقام الرومانية سبعة وثمانية وتسعة وعشرة). أما يناير وفبراير فلم يكن لهما اسم؛ بل كانا مجرد فترة شتوية عادية.
وفي كتابها «هدايا الشتاء»، تجادل عالمة النفس، ستيفاني فيتزجيرالد، بأن شهور يناير وفبراير ومارس ستكون أكثر متعة لسكان نصف الكرة الشمالي لو اعتبرناها نهاية العام، لا بداية عام جديد.
وتكتب: «يمكننا أن ننعم بثلاثة أشهر إضافية من الدفء والراحة، مخففين بذلك ضغط النهوض والبدء بالعمل حتى نجمع الطاقة والموارد اللازمة لذلك».
كما يسمح ذلك بالتقدم تدريجياً نحو قراراتنا ومشاريعنا الجديدة، بدلاً من الانعطاف المفاجئ الذي نتوقعه بين عيد الميلاد ورأس السنة، حين ننتقل فجأة من ملابس النوم إلى ملابس الرياضة.
لكن يبقى السؤال مطروحاً: متى تحديداً يجب أن يبدأ عامي النفسي الجديد؟ الخيار البديهي هو التوافق مع الاعتدال الربيعي في مارس (كما هو الحال مع عيد النوروز، رأس السنة الفارسية).
لكن مارس يبقى بارداً وكئيباً بعض الشيء بالنسبة لي في المملكة المتحدة.
لذلك، تقترح ستيفاني فيتزجيرالد، الأول من أبريل بداية للسنة المالية للحكومة البريطانية (لكن هذا اليوم له بالفعل طابعه الخاص فهو يوم كذبة أبريل).
وقد انضمت أيرلندا إلى هذا النادي في عام 2002 عندما نقلت نهاية سنتها الضريبية من 5 أبريل إلى 31 ديسمبر. أما المملكة المتحدة فقد صمدت في وجه التغيير.
وكان هناك لحظة خطر في عام 2021، عندما أصدر مكتب تبسيط الضرائب تقريراً من 70 صفحة حول مزايا تغيير السنة الضريبية، لكن في عام 2023 تم إلغاء المكتب نفسه.
