(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" pdf اضغط هنا)
استؤنفت أمس، المحادثات اليمنية بين وفد الحكومة الشرعية والمتمردين في الكويت لليوم الثالث برعاية الأمم المتحدة، بينما رفض الانقلابيون إجراءات بناء الثقة واستخدموا ألفاظاً نابية، ما حدا بالوفد الحكومي إلى إنهاء المشاورات المباشرة، بينما أكد التحالف العربي أن انتهاكات وقف النار تتراجع.
وذكرت مصادر أن وفد الحوثي رفضوا الخوض في مناقشة إجراءات بناء الثقة ومنها رفع الحصار عن مدينة تعز، ما أشاع جواً من التوتر أنهى الجلسة الصباحية. وأجرى المبعوث الدولي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ، محادثات مع الوفود، كل على حدة لتهدئة الأجواء بعد انتهاء الجلسة الصباحية المباشرة بتمسك كل طرف بمواقفه. ورفض الوفد الحكومي طلباً للمبعوث الدولي بعقد لقاء مشترك بين رئيسي الوفدين.
وعن موقف الفريق الحكومي، قالت مصادر لـ»البيان« إنه مصر على تنفيذ بنود بناء الثقة المتمثلة في السماح بمرور المساعدات الإنسانية وإنهاء حصار المدن وعلى رأسها مدينة تعز وإطلاق المختطفين الذين شملهم قرار مجلس الأمن، ولكن الوفد الانقلابي رفض أن يتم النقاش بشأن هذه القضايا رغم إنها من مقررات مشاورات جنيف.
ونتيجة توتر الأجواء وتبادل الاتهامات، رفعت الجلسة الصباحية، واقترح المبعوث الدولي عقد لقاء مشترك مع رئيسي الوفدين لوضع ضوابط للجلسات فرفض الوفد الحكومي، ما اضطر المبعوث الدولي الى عقد لقاءات مع رؤساء الوفدين، كل على حدة، قبل الجلسة المسائية.
وأعرب مصدر دبلوماسي غربي عن انزعاجه من استخدام فائقة السيد عضو وفد الرئيس السابق علي صالح ألفاظاً نابية في جلسة المشاورات الصباحية.
وأوضح المصدر لـ»البيان« أن مبعوث الأمم المتحدة اضطر لمنع فائقة من الكلام وإجبارها على الاعتذار. وأشار المصدر إلى أن عضو الوفد د. أبوبكر القربي طلب عدم تسريب خبر منع فائقة السيد من الحديث بعد تفوهاتها. ووصف المصدر أن طلب القربي بغير المنطقي أو المبرر.
وعلق مصدر في الوفد الحكومي على ذلك التصرف بالقول نتوقع الكثير من وفد الميليشيات بهدف حرف المشاورات عن مسارها وجرنا إلى مهاترات جانبية بهدف إفشال المشاورات.
وكان الوفد الحكومي قد قال إنه سيركز على نقاط بناء الثقة فقط ولن يتم الحديث عن أي نقطة أخرى قبل تنفيذ التزامات بناء الثقة والمتضمنة وقف إطلاق النار وفتح الممرات الآمنة وإطلاق المعتقلين.
وكان ولد الشيخ وصف في مؤتمر صحافي ليل الجمعة / السبت، أجواء المباحثات بالإيجابية، مشدداً على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار. واقر بأنه يجري الالتزام بالهدنة بنسبة 70 الى 80 في المئة وأن هناك انتهاكات.
وقال إن المشاورات في مرحلة حساسة »لكننا أقرب إلى السلام من أي وقت مضى«، وأضاف أنه تم بحث ثلاث قضايا، أهمها تثبيت وقف إطلاق النار.
وأكد أن المحادثات ستتواصل وترتكز على النقاط الخمس التي أقرتها الأمم المتحدة كأساس للحوار، وشدد على أن الوصول إلى حل يستدعي تنازلاً من جميع الأطراف. ودعا المشاركين إلى تحكيم ضمائرهم ومعالجة الثغرات بروح بناءة وتحويل الخلاف إلى اختلاف يغني التركيبة السياسية بما يضمن تماسك النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي.
وأكد ولد الشيخ رداً على أسئلة الصحافيين أنه »ليس هناك أي حديث حول نقل المفاوضات من الكويت إلى الرياض«.
وأبلغ الوفد الحكومي الأمم المتحدة أن الانقلابيين ارتكبوا 213 خرقاً لاتفاق وقف النار في عدة محافظات وسلمها تقريراً شاملاً عن تلك الخروقات.
وأوضح الوفد في تقريره أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح قامت بارتكاب 213 خرقاً بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة في كل من محافظات تعز والجوف ومأرب والبيضاء وحجة وشبوة.
وأضاف: ارتكبت الميليشيات في محافظة تعز 69 خرقاً، حيث قصف بالمدفعية مناطق المسراخ بعدد من الصواريخ والكاتيوشا استهدف بعضها منزلاً يسكنه أيتام، وإطلاق أربعة صواريخ كاتيوشا على قرية المليحا وشارع الثلاثين والذي أدى إلى استشهاد شخصين وامرأة وجرح آخر.