كشف الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة النووية المصرية، لـ«البيان»، أن محطة الضبعة للطاقة النووية المصرية ستنتج طاقة كهربائية، تستفيد منها مصر بقدر ضعف الطاقة الكهربائية، التي يولّدها السد العالي، حيث تولد المحطة ما مقداره 4800 ميجاوات؛ أي نحو 7%، بينما يولد الساد العالي 2100 ميجا وات ما يعادل 4%، لافتاً إلى أن محطة الضبعة لديها مفاعلان نوويان.
جاء ذلك على هامش الندوة الموسعة، التي نظمها الجناح المصري في «إكسبو 2020 دبي»، بعنوان «البرنامج النووي المصري من أجل تأسيس محطات نووية لتوليد الكهرباء»، برعاية هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بمصر، حيث تضمن يوم هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، جلسات حوارية، بحيث تتناول الجلسة الأولى «البرنامج النووي المصري وأثره على الاقتصاد الوطني»، وتتناول الجلسة الثانية «اعتبارات الأمان والسلامة لمحطة لضبعة النووية وتأثير ذلك على التقبل الجماهيري». وأشار الدكتور أمجد الوكيل إلى أن مصر دائماً منفتحة على التعاون مع الدول في محيطها العربي والأفريقي، وقال إنه سيتم الإعلان قريباً عن تعاون بين مصر والإمارات في تحقيق ما هو منشود مشترك بين الدول العربية، على أن يكون التعاون في شتى المجالات المتعلقة بالطاقة النووية مثل تبادل الخبرات والتدريب وغيرها من المجالات المهمة والحيوية.
وأكد الدكتور الوكيل أن محطة الضبعة للطاقة النووية ستكون إضافة مهمة لتحقيق مزيد أمثل من الطاقة لتزويدها بالطاقة الكهربائية بنسبة 7% إلى جانب المزيج، الذي يضم العديد من عناصر الطاقة المختلفة المتوفرة وأهمها الطاقة المتجددة والمائية وهي عنصر أساسي وأصيل لمكون الطاقة.
تعاون روسي
وأشار إلى أن التعاون الروسي كبير جداً وفعال ولا يشهد أي معوقات في تحقيق الهدف، وهو إنشاء المحطة واستكمالها، حيث تسري جميع الاتفاقيات بين الجانبين بشكل سلسل وملتزم، وكشف أن الموعد المتوقع لتشغيل المحطة، التي تقع غرب مدينة مرسى مطروح وشرق مدينة الإسكندرية، هو في عام 2028 أي بعد ست سنوات، حيث أعرب عن أمله في إنتاج أول وحدة كهرباء في عام 2030، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يتم إنتاج 7% عبر محطة الضبعة للطاقة النووية من كمية الطاقة الكهربائية المولدة في عام 2030.
وأفاد بأنه سيتم تفعيل المفاعل الأول بحلول العام 2026، والمفاعل الثاني بحلول 2028، موضحاً أن الاستثمار في محطة الضبعة التي تبعد عن القاهرة نحو 350 كلم مربع، وتبعد عن الإسكندرية في حدود 140 كلم مربع، مفتوح لجميع الاستثمارات الخارجية سواء العربية أو الأجنبية بنسب معينة تحددها الهيئة، مؤكداً سعي الهيئة في هذه المرحلة إلى دعم التعاون العربي، والتعاون العربي الأفريقي.
25 ألف عامل
وبين أن إجمالي عدد العمالة، التي ستعمل في مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية نحو 25 ألف عامل، 11 ألفاً منهم من الاختصاصيين، و70% من العدد الإجمالي للعمال من المصريين، فيما تصل القيمة المضافة للناتج المحلي الإجمالي لمصر من تنفيذ المشروع نحو 4 مليارات دولار.
وينفذ مشروع الضبعة وفقاً لمجموعة من العقود دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017، وبموجب الالتزامات التعاقدية، فلا يقتصر دور الجانب الروسي على إنشاء المحطة فحسب، بل إنه سيقوم بإمداد المحطة بالوقود النووي طيلة عمر تشغيلها، كما سيقوم الجانب الروسي بتنظيم برامج تدريبية للكوادر المصرية، وسيقدم الدعم في تشغيل وصيانة المحطة على مدار السنوات العشر الأولى من عملها، وعلاوة على ذلك، التزم الطرف الروسي ببناء منشأة لتخزين الوقود النووي المستهلك.
ويمثل هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور أمجد سعيد الوكيل رئيس مجلس إدارة الهيئة، وقد شارك ممثلون رفيعو المستوي من الهيئات العالمية والإقليمية والوطنية من خلال مشاركة ممثلين عن الهيئة العربية للطاقة الذرية والرابطة العالمية لمشغلي المحطات النووية WAN، ورئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، كما حضر الفعاليات، كما حضر الندوة المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وذلك في إطار علاقات الشراكة المصرية- الإماراتية المتميزة في مختلف المجالات، والتي من بنيها الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.