قدمت بوتسوانا طريقة مبتكرة في إعادة تدوير النفايات بشكل فني وجمالي، حيث حولتها إلى تحف فنية أصبحت محط أنظار زوار جناحها في إكسبو 2020 دبي، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل عملت على تحويل القمامة إلى طاقة وعقدت شراكات لتحويل النفايات إلى صلب عالي الجودة، وفحم ونفط وغاز حيوي.

وسخرت بوتسوانا بقايا الفواكه لتطوير الدواء وفتح مجال التداوي بالمواد العضوية أمام العالم بما لديها من خزائن المعرفة، حيث تستخدم البرقوق الحامض لعلاج آلام الصدر وبقايا فاكهة «التوتية» لتخفيف أعراض مرضى السكري والحمى والإسهال، وبقايا حبات البرقوق الحامض ذات اللون الأخضر المزرق إلى علاج للبرد أو مراهم للجسم.

واستغلت بوتسوانا النفايات لتطوير الحرف اليدوية التي ينتج عنها صناعة تحف تعرض في المعارض الفنية الكبرى، وتعزز في الوقت ذاته المهارات التقليدية وتفتح المجال أمام الفرص الجديدة لشعب الجمهورية لإبراز مواهبه وقدرته الإبداعية، فحولت قشر قصب السكر إلى ديكورات داخلية للمنازل، بالإضافة إلى تصنيع حقائب اليد المتميزة.

ويظهر جناح بوتسوانا الواقع في منطقة التنقل دور بوتسوانا في الحفاظ على البيئة، حيث يستعرض الجناح مجموعة مختارة من المعروضات المعاد تدويرها، وعدد من القطع الفنية التي تشكل جزءاً من الأرشيف الوطني، وعدداً من منحوتات مصنوعة من الأسلاك من قبل فنانين يقومون بها ثم يضعونها على جانب الشارع.

ويستعرض الجناح بعض المنحوتات الخشبية، والسلال التي تبدعها النساء المسنات في المناطق الريفية واللاتي يعتبرنها مصدر رزق لهن، وتستخدم لوضع الطعام على موائد أسرهن، وتصنع من بقايا أشجار طبيعية 100%، وتساعد ألوانها الطبيعية على استخدامها كزينة جمالية للتصميم الداخلي للمنازل.

ومن العجائب التي تثير الاهتمام أنه يتم استخدام عظام الحيوانات في الأعمال الفنية، حيث صمم أحد الفنانين المشاهير في بوتسوانا «بريكا نتولو» سيارة تحمل اسم (الصياد) مصنوعة من عظام الحيوانات القديمة والأسلاك، إلى جانب تحف وقطع معاد تدويرها، كما يوفر الجناح ركناً خاصاً للأطفال يستوعب عدداً من الألعاب مصنوعة من مواد معاد تدويرها منها السيارات المصنوعة من الأسلاك والعرائس المصنوعة من الأقمشة والبلاستيك.

وتعتبر بوتسوانا دولة غير ساحلية تقع في جنوب أفريقيا، وتبلغ مساحتها 600.370 كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها 2.30 مليون، و79% من سكانها من السكان الأصليين ويطلق عليهم تسوانا، وهي محمية بريطانية سابقة، واقتصادها ومستوى المعيشة فيها من بين أعلى المعدلات في أفريقيا، وتتميز بمناظرها الطبيعية المتنوعة.