الثقافة صلة بين الأمم، وهمزة وصل الشعوب، وجسر يربط جهات الكرة الأرضية، هي مفردة بالغة الإبهار والتأثير، ما إن تداعب المسامع، وتطرق المخيلات، وتلامس شغاف القلوب، حتى تنساب كلمات ومفردات ومصطلحات، تجارب ومعرفة وعلوم وتعليم وخبرات، كلها اجتمعت في «العشرة الثامنة» من أيام إكسبو 2020 دبي.
تعزيز الصلات
ولم يكن خافياً تجسيد أيام «العشرة الثامنة» من إكسبو 2020 دبي، معاني مفهوم الثقافة الراقية، عبر سلسلة فعاليات وأنشطة ومؤتمرات، ذهبت بمجملها باتجاه تأكيد أهمية الثقافة في بناء العلاقات، وردم هوة الاختلافات، ونبذ الخلافات، وتعزيز الصلات بين أبناء البشرية قاطبة، والتأسيس لمستقبل يكون فيه البشر أكثر أمناً وسلاماً وتوافقاً.
النسخة 22
ورغم تنوع الفعاليات والأنشطة التي شهدتها أيام «العشرة الثامنة» من إكسبو 2020 دبي، بشأن الثقافة تحديداً، إلا أن نجاح وزارة الثقافة والشباب في الإمارات، وبالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، باستضافة النسخة 22 من المؤتمر الوزاري العربي للثقافة، يعد النشاط الأبرز والأهم والأكثر تسليطاً على دور الثقافة في حياة الشعب العربي، في ظل مشاركة كوكبة من الوزراء، والمعنيين والمختصين والمهتمين بالشأن الثقافي العربي.
سفير الثقافة
وفي أجواء اتسمت بالطابع العالمي، ناقش المؤتمر دور الثقافة في الحياة، وحتمية القيام بمراجعة شاملة لذلك الدور، مع ضرورة إجراء التحديثات المطلوبة على مجمل المنظومة الثقافية العربية لمواكبة روح العصر، وتعزيز العلاقات مع ثقافات شعوب العالم، والعمل الجاد على إدراج الكثير من معالم التراث العربي، على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، ومناقشة برنامج «سفير فوق العادة» للثقافة العربية، وبحث واقع ومستقبل اللغة العربية باعتبارها العمود الفقري للثقافة العربية.
حوار صريح
ولم يقتصر النشاط الثقافي في «العشرة الثامنة» لإكسبو 2020 دبي، على عقد المؤتمر العربي الوزاري 22، فحسب، بل اشتمل على عقد قمة اللغة العربية، وجلسة حوار صريح مع نخبة من الشباب العربي بهدف تبادل الأفكار، ومناقشة التحديات، والبحث عن الفرص الجديدة الواعدة في العالم العربي، من منظور الشباب باعتبارهم ركيزة بناء الأوطان.
متطلبات المستقبل
كما زخرت «العشرة الثامنة» من إكسبو 2020 دبي، بنشاطات أخرى ترتبط بالجانب الثقافي، منها أسبوع المعرفة والتعلم بمشاركة قادة الفكر وصناع التغيير، والقمة العالمية للتعليم، وورش التعلّم التجريبي، والمؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي، ومنتدى المعرفة بهدف الإعداد والتحضير الأمثل لمتطلبات المستقبل، وصولاً إلى جعل المعرفة قائدة للمجتمع الإنساني عبر ابتكار أفكار وحلول ناجعة.
جمع الشمل
ورغم سطوة «حزمة» الأنشطة ذات الطابع الثقافي والمعرفي والتعليمي، على مجمل «روزنامة» أيام «العشرة الثامنة» من إكسبو 2020 دبي، إلا أن ذلك لم يحل دون إقامة وتنظيم فعاليات متنوعة في شتى جوانب الحياة البشرية، وبما جعل قطار الحدث العالمي يسير بثقة عالية، واندفاع متصاعد نحو هدفه المنشود في جمع شمل أبناء العالم في دبي عبر فعاليات تلبي رغبات وطموحات الجميع.
أداة الكتاب
لفتت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، خلال المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي في إكسبو 2020 دبي، إلى أن الكتاب، يمثل أداة فائقة على إحداث التغيير العالمي المرتقب، عبر ترسيخ قيم الانسجام وتقبُّل الآخر، ما يتيح فهم الواقع الثقافي، والتعرف إلى هوية وتاريخ الشعوب.
قمة «ريوايرد »
شدد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم في الإمارات، في قمة «ريوايرد» للتعليم، والتي نظمتها «دبي للعطاء» بالشركة مع إكسبو، على أن التعليم في الإمارات، تصدر المشهد الحضاري، عبر سعي الوزارة إلى إحداث نقلة نوعية، وصولاً إلى تحقيق مفهوم التعلم مدى الحياة.
12 تريليوناً
تصدى جناح المرأة في معرض إكسبو 2020 دبي، لقضايا المرأة ذات التأثير العميق، وذلك بعقد جلسة ضمن فعاليات «المعرفة والتعلم»، والاستماع إلى وجهات نظر النساء في عملية صنع القرار، في ظل أن التعليم المتكافئ بين الجنسين، يسهم بـ12 تريليون دولار في مستوى النمو العالمي.
زيارة «البرغوث»
زار الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، السفير الدولي لإكسبو 2020 دبي، الحدث العالمي، وقضى لحظات جميلة وسط حضور رسمي، وتوافد حشود غفيرة من الزوار لالتقاط الصور مع اللاعب الملقب بـ«البرغوث»، والذي يحظى بجماهيرية واسعة.
يوم العربية
احتفى إكسبو، باليوم العالمي للغة العربية، في ذكرى صدور القرار التاريخي عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1973، والذي نص على إدخال لغة «الضاد» ضمن مجموعة اللغات الرسمية المستخدمة في العمل بالمنظمة.
عراقة «الكيمونو »
يبرز «الكيمونو»، باعتباره أعرق الأزياء اليابانية، وأكثرها عمقاً في تاريخ البلد الآسيوي، الذي كشف النقاب عن جانب من موروثه البشري في عرض أزياء نظمه جناحه على مسرح اليوبيل في إكسبو، لتسليط الأضواء على أنواع «الكيمونو»، وتفاصيله المرتبطة بالتقاليد والأعراف والحالة الاجتماعية لنساء اليابان.
شباب الخليج
ناقش منتدى شباب الخليج العربي، والذي عقد في جناح الشباب بإكسبو، رؤية الشباب في مرحلة ما بعد وباء «كورونا»، وبحث قضاياهم الحياتية، والتعرف إلى أولوياتهم المختلفة، مع التركيز على وحدة المصير، والتطلعات المشتركة التي تجمع الشباب في منطقة الخليج العربي.
الأمم المتحدة
نوه الدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «دبي العطاء»، إلى أن توصيات قمة «ريوايرد» للتعليم، والتي عقدت في إكسبو، سترفع إلى الأمم المتحدة، لتكون مدخلاً لمواجهة أزمات التعليم، ورسم خارطة طريق جديدة لتطوير القطاع، في ظل مشاركة الجهات العالمية المعنية في القمة.
الحياة الصحية
أشار معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات، خلال احتفال منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، في إكسبو، إلى أن الوصول إلى جودة الحياة الصحية، يمثل هدفاً يتحقق بالتعاون المثمر، والعمل الجاد من قبل الجميع.
90 دولة
كشف جاكايا مريشو كيكويتي، الرئيس التنزاني السابق، رئيس مجلس إدارة «الشراكة العالمية» للتعليم، عن إطلاق آلية تمويل بالتعاون مع مجموعة التنسيق العربية، لتغيير نظم التعليم في 90 دولة تحتضن مليار طفل وطفلة في 2020 و2025، وذلك خلال قمة «ريوايرد» في إكسبو.
بين قلبين
جمع إكسبو، بين قلبي عروسين سوريين، أصرا على أن يكون زفافهما من بوابة الحدث العالمي، أملاً بتوثيق لحظات الفرح والسعادة، من خلال تجمع دولي شهير يحظى بمشاركة هي الأوسع، وبتوافد زوار من مختلف أصقاع العالم.