يستعرض الجناح الإسباني، تطور لعبة الشطرنج عبر التاريخ، ويقدمها كإرث عالمي مشترك للجميع، وتحولت ساحة الجناح الخارجية، إلى رقعة شطرنجية ذات قطع بأحجام كبيرة، يستخدمها الزوار لخوض تجربة شطرنجية مثيرة، أو ألتقاط الصور التذكارية، بجانب طاولات تسمح لشخصين بالجلوس لممارسة اللعبة. كما تتزين جدران الجناح، بديكورات ورسوم تحكي تاريخ لعبة الأذكياء، ومدى ارتباط التراث العربي والإسباني بلعبة الشطرنج القديمة، بوصفها أرضية مشتركة بينهما.
يسرد الجناح الإسباني، قصة الشطرنج بين العرب والإسبان، بـ 3 لغات، هي العربية والإنجليزية والإسبانية، حيث جاءت اللوحة الأولى تحت عنوان «الشطرنج إرث العالم أجمع»، ذكر فيها أن لعبة الشطرنج تعود إلى الهند، وفي القرن السادس، انتقلت إلى بلاد فارس، ثم اكتشفها العرب بعد قرن من الزمان، وأضفوا عليها خصائص جديدة، وانتشرت اللعبة في جميع الأراضي العربية، وصولاً إلى شمال أفريقيا، ثم إسبانيا، عبر بوابة الأندلس، ومنها إلى بقية أوروبا.
وفي لوحة أخرى، تزين بعبارة «إسبانيا مهد الشطرنج الحديث»، مع بعض الرسوم التي تثبت وجود الشطرنج في إسبانيا، من خلال قطع شطرنجية من الكريستال، والتي كانت موجودة في وصية كونت أورجيل، وتثبت أن القطع كانت عربية أندلسية، وفي عام 1928، شدد الملك ألفونسو على أهمية الشطرنج، كأداة للتعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين.