يستعرض ملتقى الأمم المتحدة في «إكسبو2020 دبي»، مسيرة التعاون والشراكة المستمرة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة، وتطلعات الطرفين للتعاون من أجل مستقبل أفضل، في ظل الدور الكبير للإمارات في دعم أنشطة الأمم المتحدة المختلفة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
ونظم الملتقى في مقره بإكسبو معرضاً تحت عنوان «الأمم المتحدة والإمارات العربية المتحدة: العمل معاً من أجل مستقبل أفضل»، وذلك احتفالاً باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، سلط الضوء على التعاون بين الجانبين على مدار 50 عاماً في شتى المجالات وسبل التعاون المستقبلي، بحضور يعقوب الحوسني مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون المنظمات الدولية، وكبار موظفي مكتب الأمم المتحدة في الإمارات.
وقالت الدكتورة دينا عساف، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات، ونائب المفوض العام للأمم المتحدة في إكسبو 2020، لـ«البيان»: تعتبر دولة الإمارات من أوائل الدول التي قدمت المساعدات الإنسانية، وهي شريكة مهمة للأمم المتحدة ومن كبار المانحين للمساعدات الإنسانية لمختلف بلدان العالم، لافتة إلى أن الدولة تساعد في مشاريع التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وأكدت أن دور الأمم المتحدة شمولي، ولا يقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل يتعدى ذلك ليشمل جميع الجوانب المتعلقة بالتنمية المستدامة في العالم.
مستقبل أفضل
وأضافت: لمستقبل أفضل لا بد من رؤية الأمور من منظور الكرامة والالتزام والتعاطف للجميع عند اتخاذ قرار أو فعل، وأشارت إلى أن المعرض رحلة بصرية تسلط الضوء على التعاون المشترك على مدار 50 سنة والشراكة المستمرة نحو المستقبل ويستمر حتى 11 الشهر الجاري في مركز الأمم المتحدة في منطقة الفرص في «إكسبو 2020 دبي»، ويهدف المعرض لتسليط الضوء على الأعمال الإنسانية، التي قدمتها دولة الإمارات بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة على مدار الـ 50 عاماً الماضية، ومساهماتها المستقبلية.
كما ذكرت أن 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة تعمل في الإمارات في العديد من المجالات الصحة والتعليم والتنوع البيولوجي والمناخ والأمن والسلام والثقافة والمعرفة والتنمية البشرية والتكنولوجيا والابتكار، والمشاريع الإنسانية.
رحلة طموحة
وأوضحت دينا عساف أن المعرض يستعرض رحلة التعاون منذ انضمام دولة الإمارات للأمم المتحدة في 9 ديسمبر عام 1971، وتطور التعاون في شتى المجالات والمشاركات العالمية للدولة وطموحات المستقبل.
وأضافت: نهدف من هذا المعرض إلى تعريف زوار ملتقى الأمم المتحدة بالشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات، ونقدم لهم شرحاً عن دورنا في التنمية المستدامة ومختلف المجالات في مجالات التنمية والمساعدات الإنسانية وحفظ الأمن والسلام العالميين وفي الثقافة والصحة من خلال منظمات اليونيسيف واليونيسكو وغيرها، منوهة بأن رحلة التعاون مع دولة الإمارات رحلة طموحة أسهمت في دعم أهداف التنمية المستدامة.
كما بينت أن دولة الإمارات في طريقها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030، وعلى مدار الخمسين عاماً المقبلة وما بعدها ستواصل الأمم المتحدة الشراكة مع الإمارات ليس فقط في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولكن أيضاً للعمل من أجل مستقبل يحقق مقاومة المناخ ومستقبل شامل مليء بالأمل والإلهام.
دور كبير
وشددت دينا عساف على الدور الكبير للإمارات في دعم التنمية المستدامة في العالم والدعم الكبير في توفير المساعدات الإنسانية، من خلال موقع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، الذي نستخدمه في توزيع المساعدات على الدول المحتاجة، ولفتت إلى أن برنامج الغذاء العالمي يمكنه الوصول من دبي إلى نحو 80 مليون شخص حول العالم في ظرف ثلاث ساعات، في الوقت ذاته يوفر البرنامج مساعدات لـ 130 دولة انطلاقاً من دبي.
شراكة استراتيجية
وتابعت: إن شراكة الأمم المتحدة مع دولة الإمارات مستمرة نحو الخمسين عاماً المقبلة وما بعدها، لافتة إلى أنه على مدى الخمسين عاماً كان تطور الإمارات متجذراً بقوة بالتمسك بالقيم التي تأسس عليها الاتحاد، مع الحفاظ على الطموحات ذات الرؤية المستقبلية الدائمة منذ تأسيس الدولة، ولطالما كانت الأمم المتحدة شريكاً ثابتاً في دعم الدولة في بناء وطنها فالإمارات عازمة على رفع طموحاتها كدولة على مدى خمسين عاماً المقبلة، والأمم المتحدة في الإمارات ملتزمة بدعمها لتحقيق رؤيتها في الداخل، وفي جميع انحاء العالم من خلال تقديم جميع خبراتها في تقيق طموحات الدولة في الخمسين عاماً المقبلة.
وأشار يعقوب الحوسني، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون المنظمات الدولية إلى أهمية التعاون المثمر مع الأمم المتحدة والعمل على تحقيق أولويات دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة.
حفظ التراث
من جانبه قال زكي أصلان مدير المكتب الإقليمي للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية التابعة لليونيسكو، إن المركز له تعاون فعال مع الإمارات العربية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي والأماكن الأثرية، مشيراً إلى أن المكتب يعمل مع وزارة الثقافة ومختلف المؤسسات ذات الصلة بهدف حماية التراث والأماكن الأثرية عربياً كما هو الحال في العراق، من خلال إعادة ترميم مسجد النوري والمئذنة الحدباء في مدينة الموصل العراقية.
بدورها، أوضحت الدكتورة موزة الشحي مديرة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الإمارات أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تركز على إبراز دور الإمارات في دعم الكثير من برامج هيئة الأمم المتحدة على مختلف الأصعدة، مبينة أن المعرض يبرز دور الأمم المتحدة للمرأة من خلال مكتب الهيئة في دول الخليج العربي.