قال مهدي مانع الرئيس التنفيذي لمنصة بُنى للمدفوعات العربية، التابعة لصندوق النقد العربي، إن المنصة تدعم 6 عملات تسوية منها 4 عملات عربية وهي الدرهم الإماراتي والريال السعودي والجنيه المصري والدينار الأردني، إضافة إلى عملتين دوليتين وهما الدولار واليورو ومن المخطط إضافة المزيد من العملات العربية والآسيوية والدولية.

وأضاف مانع في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن الدرهم الإماراتي يستحوذ على غالبية المدفوعات العربية البينية في منصة بُنى ما يبرز أهميته في قطاع تسوية المدفوعات الدولية، مشيراً إلى نمو استخدام العملات الأخرى بشكل مستمر وهو ما عزز اهتمام المصارف المشاركة في تفعيل المزيد من العملات كلما ازداد عدد معاملاتها.

مصارف

وأشار مانع إلى 108 مصارف من 14 دولة عربية تستخدم منصة بُنى وذلك من بين 120 مصرفاً وقعت اتفاقية الربط، إضافة إلى ما يزيد على 150 مصرفاً أخرى في مراحل مختلفة من الانضمام ومنها مصارف عربية وأجنبية كبرى، وإلى أن المنصة تشارك فيها مؤسسات مالية إماراتية وهي بنك أبوظبي الأول، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإمارات الوطني، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق، وبنك رأس الخيمة الوطني.

وأكد مانع دور منصة «بُنى» للمدفوعات في تمكين المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة العربية وخارجها ومن ذلك المصارف المركزية والتجارية من إرسال واستقبال المدفوعات البينية في جميع أنحاء المنطقة العربية وخارجها وبصورة آمنة وموثوق بها وبتكلفة مناسبة وفعالية عالية وقال إن المنصة تشكل نظاماً متكاملاً ومتخصصاً تُشَغِّلهُ المؤسسة الإقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية، المملوكة من قبل صندوق النقد العربي، وتوفر عبره خدمات مقاصة وتسوية المدفوعات بست عملات.

خريطة مستقبلية

وذكر مانع أن خريطة الطريق المستقبلية لمنصة بنى تتضمن ربط الأسواق المالية العربية ضمن منصة موحدة لتسوية معاملات الأوراق المالية بشكل فعال بالاستفادة من شبكة المنصة واسعة الانتشار ومتعددة العملات ما يمكن البناء عليها لتسهيل الإصدار عبر المنصة بشكل يتواءم ومتطلبات كل سوق وطني ما يعزز العمل الاقتصادي العربي المشترك وجلب المزيد من الاستثمارات وتحسين مستويات السيولة، مشيراً إلى أن هذه الخطط في مرحلة التشاور مع الأسواق المالية المختلفة.

ورداً على سؤال عن الارتباط بنظام الدفع الأفريقي والصيني والهندي والباكستاني وأمريكا اللاتينية، قال إن نسب التقدم تتفاوت مع نظم الدفع المختلفة في أنحاء العالم اعتماداً على متطلبات الجانبين في النواحي الفنية والقانونية والعملياتية وتوقع استكمال جهود الربط المختلفة بشكل تدريجي بدءاً من الربع الأخير من هذا العام وحسب جهوزية نظام الدفع في كل دولة.

وأوضح مانع أن عدد المدفوعات المنفذة عبر الحدود في منصة بنى ينمو بشكل مستمر مع تزايد عدد المصارف وتفعيلها العملات المختلفة، مشيراً إلى أن العدد زاد من مئات التعاملات شهرياً في سنة 2022 إلى آلاف التعاملات الشهرية في سنة 2023، ومن المستهدف تنفيذ مئات الآلاف منها في العام الحالي والوصول إلى مستوى ملايين التعاملات في المستقبل القريب.

وقال الرئيس التنفيذي لمنصة بُنى للمدفوعات العربية، إن الافتتاح الرسمي للمؤسسة الإقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية «بُنى» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات جاء تتويجاً للجهود الناجحة التي قامت بها المؤسسة طوال السنوات الماضية، فعملت على تقديم بنية تحتية للمدفوعات تعمل على تقديم خدمات عالية المستوى من المدفوعات العابرة للحدود ضمن العالم العربي ومع الشركاء التجاريين في أنحاء العالم.

وأضاف إن المنصة ستعمل على تمكين القطاع المالي من خدمة عملائه من الأفراد والمؤسسات والحكومات بشكل أفضل عبر تقديم خدمات عالية الفعالية من ناحية السرعة والتكلفة والأمان والموثوقية