أكد تقرير جديد بعنوان البنوك السويسرية «مفتونة بجاذبية دبي»، مكانة دبي مركزاً للثروة مع تحول الأثرياء إلى دبي والشرق الأوسط، حيث نشر موقع «فاي نيوز» السنغافوري المختص في القطاع المالي، تقريراً لرئيس التحرير كلود بومان، أكد فيه أنه لسنوات عدة كان بوسع مديري الثروات السويسريين أن يقف العملاء في الخارج من أي مكان وكل مكان في أنحاء العالم على عتبات أبوابهم حاملين الأصول، إلا أن هذه الأيام قد ولت مع تحول مركز الثروة إلى الشرق الأوسط.

وأضاف كلود بومان: لكن في الأعوام الأخيرة كانت الجاذبية الفريدة التي يتمتع بها مركز دبي المالي سبباً في دفع أثرياء العالم إلى التدفق على دبي بأعداد كبيرة، رغم الاختلافات الثقافية، وأصبحت هذه الأموال تتدفق على دبي وأبوظبي. وأصبحت الإمارات بمثابة بوتقة ينصهر فيها النجوم المشاهير والمؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي إضافة إلى رواد الأعمال والمستثمرين ومديري الأصول أصحاب الرؤى المستقبلية. وأكد بومان أن ذلك لا يؤدي إلى خلق قيمة هائلة فحسب، بل يؤدي إلى تدفق رأس مال ضخم في انتظار إدارته، وهو في الواقع تغيير في الترتيب الهرمي للمراكز المالية في العالم.

وحسب بومان أصبح مركز دبي المالي العالمي من المزايا الرئيسية للإمارة، إضافة إلى ظروف العمل الاقتصادي المثالية، والضرائب المنخفضة، ونظام الدخول والخروج السهل، والتأشيرة الذهبية، إضافة إلى العديد من المزايا والحوافز الأخرى التي تحمل الشركات على الانتقال إلى دبي. وأخيراً وليس آخراً أصبح عدد متزايد من البنوك السويسرية ومديري الثروات يتدفقون على دبي لإقامة عملياتهم هناك.

ويعتزم بنك لومبارد أودييه السويسري من جنيف، الذي يوظف حالياً 20 شخصاً في الإمارات، مضاعفة أعداد موظفيه خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما سيكون لدى بنك «يو بي إس»، بعد دمج بنك «كريدي سويس»، نحو 200 موظف يعملون في دبي، بحسب الكاتب. وفي بداية 2024 عدل بنك «يو بي بي» قيادته الإقليمية تحت قيادة محمد شكري الذي يوظف 40 شخصاً ليعكس النمو القوي في الشرق الأوسط والتدفقات الكبيرة من أصحاب الثروات العالية جداً، والعملاء من المؤسسات، والمكاتب العائلية. وحتى شركة «فونتوبيل»، التي ليس لها وجود مباشر هناك، قامت بتشكيل فرق استشارية في جنيف وزيوريخ لمساعدتها على المشاركة في نمو المنطقة، حسبما كشف رئيس الشرق الأوسط جيانبييرو جالاسو لموقع «فيننيوز».

واختتم رئيس التحرير تقريره بقوله إنه: «علاوة على ذلك يبدو الأمر على نحو متزايد أن دبي تتفوق على سنغافورة. فقد انخفض عدد الأفراد الأثرياء على المستوى الدولي في العام الماضي، وكان الشرق الأوسط المنطقة الوحيدة التي شهدت ارتفاعاً في عددهم، كما يظهر تقرير الثروة الصادر عن شركة «كابجميني» الاستشارية. وشهدت الإمارات أعلى تدفق صاف للمليونيرات وفقاً لتقديرات شركة «هينلي آند بارتنرز»، حيث تشير الاستشارات العالمية للإقامة والجنسية عن طريق الاستثمار إلى أن عددهم بلغ 4500 في العام الماضي وحده».