أعلنت لومينا كابيتال أدفايزرز (لومينا)، العاملة في مجال الاستشارات المالية للشركات، طرح أحدث استباناتها عن بيئة الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود في منطقة الشرق الأوسط لسنة 2023، والذي يُقدم تحليلات دقيقة لسوق الاندماج والاستحواذ المزدهرة وتقلباتها الديناميكية وتطوراتها المبتكرة في السوق.

ويشير التحليل الشامل إلى وفرة أنشطة التعاون الاستراتيجي والصفقات النوعية بين منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة في العام الماضي، كما يُسلط الضوء على أبرز الاتجاهات والأطراف الفاعلة في السوق، والآثار متعددة الجوانب لأنشطة الاندماج والاستحواذ في مختلف القطاعات.

ويتوقع التقرير أن تشهد سوق الاندماج والاستحواذ أداءً لافتاً في ما يتعلق بعدد الصفقات المبرمة في منطقة الشرق الأوسط بحلول نهاية العام الحالي، ولا سيما في ضوء المرونة العالية لبيئة الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود في المنطقة والمترافقة مع زيادة النشاط في القطاعات التقليدية، ومنها خدمات البنية التحتية، والتحول الرقمي والرعاية الصحية والتعليم.

أبرز النتائج

- الإمارات تقود استراتيجيات الاستحواذ في حين تركز السعودية على المشروعات المشتركة والشراكات.

تُسهم العديد من الصفقات في رسم ملامح السوق في ظل المشهد الدينامي الحالي لأنشطة الاندماج والاستحواذ، إذ تؤدي إلى ظهور أطراف إقليمية بارزة وتدعم مشهد المشروعات المشتركة. وتكتسب اليوم أنشطة الاستحواذ زخماً كبيراً، وخصوصاً مع دعم دولة الإمارات المساعي الرامية إلى تشكيل شركات إقليمية رائدة على مستوى الدولة، والذي بدوره يعزز أنشطة الاستحواذ، ولا سيما في أسواق البنية التحتية والبناء والمقاولات، في إشارةٍ إلى التوافق الاستراتيجي لهذه الأنشطة مع الأهداف التنموية للدولة.

وفي الوقت ذاته، تشهد المنطقة نمواً واضحاً في المشروعات المشتركة والشراكات نتيجة لحجم وتطور المشروعات التي يجرى تنفيذها ضمن هذه الفئة. ويسهم هذا المنهج في ظهور مراكز للتميز واعتماد متطلبات محددة في السعودية، ما يعكس طبيعة التعاون المعقدة بين مختلف القطاعات والمناطق.

وقال أندرو نيكول، الشريك لدى لومينا كابيتال أدفايزرز: «تؤدي دولة الإمارات دوراً محورياً في رسم ملامح المشهد الإقليمي، ولا سيما مع سعيها إلى تشكيل شركات رائدة إقليمياً بوضع استراتيجيات الاستحواذ وتنفيذها على مستوى الدولة».

- تزايد الاهتمام بالصفقات الواردة في الإمارات والسعودية.

تشهد الأسواق زيادة كبيرة في الاهتمام بالصفقات الواردة، ويسعى نحو 40 % من المستثمرين للاستفادة من الصفقات الواردة إلى منطقة الشرق الأوسط في الـ18 شهراً المقبلة، في حين يتطلع 19 % إلى الصفقات الصادرة منها.

وتؤكد زيادة الاهتمام مدى جاذبية السوق الإقليمية الآخذة في الازدهار، كما يقوم نحو 70 % من المستثمرين بإبرام الصفقات العابرة للحدود ضمن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤكد مرونة المنطقة وقوتها في مواجهة التباطؤ العالمي. وتستقطب كل من الإمارات والسعودية المستوى الكبير نفسه من الاهتمام، ما يجعلهما أكثر أسواق الاندماج والاستحواذ رواجاً في المنطقة. ومن ناحية أخرى، ينظر الكثير من المستثمرين إلى الإمارات أنها مركز إقليمي.