أكد بيتر جورج، المدير الإداري في «أمازون» لخدمات الدفع الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن جيل الشباب يقود نمو المدفوعات الرقمية في الإمارات، عبر عدد من القطاعات، على رأسها السفر والتجزئة، فيما يتوقع أن يحتفظ قطاع الأساسيات بأكبر حصة من المدفوعات الرقمية في المستقبل على المدى المتوسط. ورجح جورج في تصريحات خاصة لـ«البيان» عقد عدد من الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف بين حكومات المنطقة خلال العام الجاري، بهدف تعزيز المدفوعات العابرة للحدود، بتكلفة معقولة وتطوير أنظمة الدفع الفوري والشمول المالي، وهو ما يمهد الطريق لمشهد مدفوعات عالمي أكثر تكاملاً.
نمو
وكان تقرير «آفاق المدفوعات الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» من أمازون لخدمات الدفع توقع مؤخراً نمو سوق المدفوعات بين عامي 2021 و2023 بمعدل سنوي مركب، يبلغ 18.3% في الإمارات، وهو الأعلى في المنطقة، فيما يتوقع أن يتضاعف حجم قطاع المدفوعات الرقمية في الإمارات والسعودية ومصر بنهاية عام 2023.
وأشار جورج إلى أن استمرار الحكومات في الدفع نحو مجتمع غير نقدي، وبناء الثقة في المدفوعات الرقمية، من خلال إجراء المدفوعات الحكومية وقبولها مباشرة، علاوة على زيادة استخدام التطبيقات الفائقة Super Apps، التي تقدم للمستهلكين معاملات سلسة وسهولة في الاستخدام، سيعزز من نمو حجم المدفوعات الرقمية خصوصاً في قطاع الأساسيات (المرافق والرعاية الصحية والتأمين والتعليم ومدفوعات الفواتير والحكومة).
وأوضح جورج: «تتمتع المدفوعات الرقمية بمجال كبير للنمو في مختلف الفئات، التي يقودها جيل الشباب، الذي يرغب باختبار تقنيات جديدة، والتغيير في مجتمع تشكل فيه الراحة السمة الأبرز للتجارب على الإنترنت، ولا يرى الشباب، على عكس الأجيال الأكبر عمراً، داعياً لحمل النقود لإنجاز تعاملاتهم اليومية، أو الانتظار لدفع الفواتير، أو حتى الذهاب إلى المتاجر للتسوق، إذ يمكنهم تأمين كل احتياجاتهم بسهولة من خلال الإنترنت، ويشكل فهم الاحتياجات دائمة التغير لقاعدة العملاء المتنامية خصوصاً من جيل ما بعد الألفية (الأشخاص المولودون بين أواخر التسعينيات وأوائل العقد الثاني بعد الألفية) وجيل الألفية (الأشخاص المولودون بين عامَي 1981 و1996) عنصراً حاسماً في توقع مستقبل المدفوعات الرقمية في المنطقة، ويقود جيل ما بعد الألفية زخم التوجه نحو المدفوعات الرقمية، حيث تعد التجارب المبتكرة والسلسة من أبرز ركائزه، في حين يمتلك جيل الألفية أعلى قوة شرائية».
«اشترِ الآن وادفع لاحقاً»
ولفت جورج إلى أن خيارات «اشترِ الآن، وادفع لاحقاً» في الإمارات تكتسب إقبالاً متنامياً في مختلف الفئات، في ضوء تنافس العديد من مزودي الخدمات للحصول على حصة من هذا السوق.
وتعمل الشركات الرائدة في معالجة المدفوعات على توسيع منتجاتها، من خلال تضمين خيار استرداد النقود وتوفير خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» في متاجر الأزياء والأجهزة الإلكترونية، من خلال بطاقات افتراضية لا تحتاج إلى ربطها مع بطاقات بنكية، مما يضفي مزيداً من المرونة على عروضها، وشهرة متنامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لا تزال في مرحلة النمو ومن المتوقع أن تستمر بالتوسع في مختلف القطاعات التي تعتمد على المستهلكين.
وتشكل خيارات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» بين الشركات، أو مزيج خيارات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» مع القروض الصغيرة، التي تتطلب شروط امتثال سهلة بأسواقها الخاصة في بعض القطاعات، ولا سيما للمنتجات مرتفعة السعر. وأضاف: من المتوقع أن ترتفع معدلات اعتماد المدفوعات الرقمية بين المستهلكين، مدفوعة بالجهود المشتركة بين الحكومات والبنوك ومزودي خدمات المدفوعات وهيئات التكنولوجيا المالية، على مستوى العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويستمر العالم الرقمي في تقريب المسافات مع استمرار تطبيق الحكومات للتقنيات والأطر التنظيمية الرقمية، التي تتيح إجراء تعاملات سلسة، وتتيح متاجر التجزئة على الإنترنت إمكانية الشراء للعملاء من مناطق جغرافية مختلفة، والاستفادة من أنظمة تعمل على معالجة طلبات الشراء والدفع بسلاسة.
تحديات
وحول أكبر التحديات التي تواجه قطاع المدفوعات الإلكترونية، خلال السنوات المقبلة، أوضح جورج: «ينطوي التحول الرقمي للمدفوعات على أخطار أمنية، لا سيما مع تزايد انتقال الأعمال التجارية إلى العالم الافتراضي، ومن المهم تطبيق إجراءات أمنية صارمة وشاملة».