نشرت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب تقريراً جديداً حول تنامي الأهمية الاستراتيجية للإمارات باعتبارها إحدى الأسواق الرئيسية التي يتم فيها الاستعانة بمصادر خارجية لإسناد الوظائف، ما يسهل على الجهات المعنية إمكانية التعاون مع جهات خارجية لإسناد أجزاء من سلاسل القيمة لديها، وتعزيز معدلات النمو مع مرور الوقت.
ويقدر التقرير الذي أجرته المجموعة بالتعاون مع جمعية Forward MENA المعروفة سابقاً بأكاديمية منطقة بيروت الرقمية أن الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها قد أنفقت أكثر من 4.8 مليارات دولار (17.6 مليار درهم) عام 2018 على عمليات الإسناد الخارجي للوظائف بالتعاون مع مزودي خدمات التوظيف من داخل الدولة والعالم.
ومن المتوقع أن تتنامى قيمة هذا القطاع، وصولاً إلى 6.8 مليارات دولار (25 مليار درهم) عام 2023، بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 7 % تقريباً.
وبحسب نتائج التقرير، بعنوان «خارطة الكفاءات في المنطقة»، تعتبر الإمارات من أكبر الدول المصدرة للكفاءات في دول مجلس التعاون الخليجي. وتتضمن أهم المجالات التي تقدم الدولة كفاءات خبيرة فيها: الخدمات المالية والمحاسبة والموارد البشرية وإسناد العمليات المعرفية.
وفي ما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية المستقبلية، تم تسليط الضوء على ثلاث مجموعات من الوظائف المساهمة في تحقيق الاستراتيجيات طويلة الأجل.
والتي توفر بدورها إمكانات نمو هائلة لأعمال الإسناد الخارجي للوظائف، والتي تشمل خدمات إدارة البنية التحتية، مثل مهندسي السحابة الإلكترونية والمحللين الخبراء في مجال الأمن الإلكتروني، وخدمات تطوير البرمجيات والتطبيقات، ومن ضمنها مهندسو البرمجيات الإلكترونية ومطورو التطبيقات، وأخيراً خدمات البيانات والذكاء الاصطناعي، التي يوفرها علماء البيانات ومطورو تقنية «البلوك تشين».
وقالت الدكتورة ليلى حطيط، مدير مفوّض وشريك أول في بوسطن كونسلتينج جروب: «تسعى دولة الإمارات على نحو هادف ومستمر لتنويع اقتصادها، وترتكز في مسيرتها الاستشرافية على مجموعة من جداول الأعمال الوطنية التي تشمل أحدث المواضيع المتداولة على الصعيد العالمي، وأهمها: التنمية الاقتصادية المستدامة والابتكارات المتطورة والتحول الرقمي وقضايا السلامة.».