وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، مذكرة تفاهم لربط برنامج القيمة الوطنية المضافة التابع للوزارة مع برنامج «نافس»، التابع للمجلس اللذين تم إطلاقهما ضمن «مشاريع الخمسين»، لتحفيز توفير فرص عمل للمواطنين في القطاع الصناعي ودعم نمو الشركات العاملة فيها، وضمان استدامة الأعمال، واستمرارية النمو الاقتصادي الوطني. يأتي ذلك انطلاقاً من المستهدفات الاستراتيجية المشتركة في التركيز على تمكين الكوادر الإماراتية في قطاعات صناعية ذات أولوية، وإكسابهم مهارات داعمة في القطاع الخاص.
شهد توقيع المذكرة معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين. ووقع المذكرة عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وغنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيتم ربط «مبادرة نافس» مع «برنامج القيمة الوطنية المضافة»، لتحفيز الشركات الحاصلة على شهادة «القيمة الوطنية المضافة» على زيادة نسبة المحتوى المحلي من خلال توفير فرص عمل للمواطنين بالقطاع الخاص.
فرص نمو
وأكد عمر السويدي أنه انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، وتحفيز نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، تم إطلاق برنامج القيمة الوطنية المضافة ضمن «مشاريع الخمسين»، والذي حقق نجاحاً لافتاً خلال العام الأول من تطبيقه، إذ نجح في إعادة توجيه 41.4 مليار درهم إلى الأسواق المحلية في الدولة، ما عاد بالفائدة على الجهات والشركات المنضمة للبرنامج.
وأضاف أن البرنامج يشهد توسعات مميزة منذ تطبيقه، حيث انضمت إليه عدد من الجهات في الحكومة الاتحادية و17 شركة وطنية كبرى في الدولة، وهو يحمل العديد من فرص النمو والتوسع للشركات في قطاعات مهمة مثل الصناعات الثقيلة، وتكنولوجيا الفضاء، وصناعة الهيدروجين، والتكنولوجيا الطبية، والصناعات المتقدمة، والأغذية والمشروبات والتكنولوجيا الزراعية، وصناعة الأدوية، والمعدات الكهربائية والإلكترونية، وكذلك صناعة الآلات والمعدات، والبتروكيماويات والمنتجات الكيماوية، والمطاط والبلاستيك، وهي جميعها ستحمل فرص نمو نوعية تدعم مستهدفات «برنامج نافس» من خلق فرص عمل في القطاع الصناعي. وأشار إلى أن التسجيل بـ«نافس» سيكون متطلباً للشركات المنضمة لبرنامج القيمة المضافة.
شراكات بناءة
وأكد غنام المزروعي أن برنامج «نافس» الذي أطلقته حكومة الإمارات، بتوجيه من القيادة الرشيدة، يحظى باهتمام مختلف الجهات الرسمية والوزارات في الدولة، مشيراً إلى أن مجلس تنافسية الكوادر الوطنية عقد العديد من الشراكات البناءة مع جهات حكومية وخاصة، ومن بينها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي تختص باقتراح وإعداد السياسات والاستراتيجيات والتشريعات المتعلقة بترويج وتشجيع المنتجات المحلية الوطنية والمحتوى المحلي الصناعي والقيمة الوطنية المضافة في القطاع الصناعي، لذلك ففرصة التعاون معها واعدة نظراً لتجربتها الكبيرة في هذا المجال.
وأضاف المزروعي: ستسهم المذكرة مع الوزارة في دعم منظومة التنمية البشرية الإماراتية والمساعدة في إعداد جيل إماراتي منتج ومستدام، إلى جانب دعم المبادرات والبرامج لتشجيع المواطنين والشركات على الاستفادة من المزايا التي توفرها بهدف مساعدة الكوادر الإماراتية على العمل في القطاع الخاص، وتعزيز التعاون في مجال برنامج القيمة الوطنية المضافة ورفع الوعي بأهمية البرنامج ومزاياه.
وأشار المزروعي إلى أن المذكرة تهدف إلى توفير فرص تثقيفية وتوعوية بشأن توظيف المواطنين في القطاع الخاص، واستمرارية التواصل بين المجلس والوزارة لتحقيق المصالح المشتركة التي تصب في مصلحة الدولة، والمساهمة في العمل على رفع مستوى تنافسية الكوادر الإماراتية، إلى جانب توفير برامج لتعريف وتثقيف المواطنين لتمكينهم من الإلمام بمبادرات وبرامج «نافس» وتشجيعهم على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص.
وتعد المذكرة بمثابة نافذة جديدة للمواطنين الباحثين عن فرص وظيفية نوعية في القطاع الخاص، خصوصاً قطاع الصناعة، حيث تهدف إلى الارتقاء بمنظومة التنمية البشرية للمواطنين في القطاع الخاص، إضافة إلى إلحاق المواطنين بفرص تدريبية متقدمة من خلال شركاء الوزارة.
آلية فعالة
عمل فريق القيمة الوطنية المضافة في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع «برنامج نافس» بمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية على إيجاد آلية فعالة لدمج وتوحيد جهود المبادرتين بحيث تؤدي إلى زيادة فرص عمل المواطنين في القطاع الخاص، وكذلك للمساهمة في تعزيز الفرص التعريفية والتثقيفية الخاصة باستدامة عمل المواطنين في القطاع الخاص، والمساهمة في رفع مستوى تنافسية الكوادر الإماراتية في القطاع الخاص كل في مجال اختصاصه ووفقاً لمهامه وتشريعاته وبرامجه، وصولاً إلى التعاون في مجال برنامج القيمة الوطنية المضافة وتوفير برامج لتعريف وتثقيف المواطنين لتمكينهم من الإلمام بمبادرات وبرامج «نافس» وتشجيعهم على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص.