أكد تقرير «بروف بوينت» بشأن «حالة التصيد الاحتيالي»، تزايد استخدام عصا الذاكرة «USB» في شن هجمات سيبرانية؛ حيث أشار التقرير إلى أن أكثر من نصف (54٪) المنظمات العالمية تعرضت لهجمات سيبرانية عن طريق استخدام USB في 2021، بزيادة أكثر من 15٪ عن 2020.
وقال أندرو روز؛ مسؤول أمن المعلومات لدى «بروف بوينت» في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، إن استخدام عصا الذاكرة في شكلها الحالي مستمر منذ أكثر من ربع قرن؛ واستطاع الصمود رغم الثورة التكنولوجية والتطورات المستمرة. ويعزى النجاح الكبير لـعصا الذاكرة USB إلى مرونتها كواجهة بيانات تدعم سهولة تخزين البيانات ونقلها، لكنها تفتقر إلى الضوابط الدقيقة التي يطلبها المتخصصون في مجال الأمن لمنفذ اتصالات متطور.
واعتبر العديد من قادة الأمن أن التهديدات المتأتية من عصا الذاكرة USB قد تم التحكم فيها من خلال استخدام تقنية منع تسرب البيانات (DLP) لتحديد انتقال البيانات الحساسة ومنعها؛ لكن الهجمات لا تتعلق بفقدان البيانات فحسب. ومعظم الهجمات الإلكترونية يتم شنها عبر البريد الإلكتروني لكن يبدو أن القراصنة قد وجدوا ثغرة في عصا الذاكرة USB لشن الهجمات وتنفيذها بنجاح.
ولا ينظر معظم قادة أمن البيانات إلى مجرد حظر استخدام عصا الذاكرة USB من بين الخيارات المتاحة. فهي مستخدمة في العديد من الأدوات مثل تشغيل الماوس ولوحة المفاتيح والاتصال بكاميرا الويب، كما يعتمد الموظفون عليها لشحن أجهزتهم الشخصية. هذا ويؤكد كبار الرؤساء التنفيذيين في أمن البيانات أن التهديد يكمن في فقدان البيانات ويشعرون بالأمان عند استخدام تقنية منع تسريب البيانات DLP وتعمل بالشكل المطلوب. ونعلم أن هناك اختلافاً بين تقنيات منع تسريب البيانات، وهذا قد يشكل عائقاً في وضع سياسات منع تسريب البيانات بالشكل الأنسب، رغم أنه ليس الطريق الوحيد لشن الهجمات السيبرانية.
وفي السابق، اقتصرت هجمات عصا الذاكرة على كونها وسيلة لتوصيل البرمجيات الخبيثة، وقد تحتوي على مستنداتMS Office مع وحدات ماكرو خبيثة، أو ملفات تنفيذية يمكن النقر عليها. وكانت قدرتها على تجاوز عدة مستويات من البنى التحتية للتحكم وتسليم البرمجيات الخبيثة مباشرة إلى الهدف بمثابة مكافأة هائلة للقراصنة، لكن هجمات عصا الذاكرة بحاجة إلى وقت أكبر من هجمات البريد الإلكتروني، ما قد يمنح الجهات الوقت الكافي لحماية مصدر البيانات ومنع الهجمات.
إن حماية البيانات ضرورة، ويجب أن ترتكز فعاليتها على ضوابط تقنية قوية ويتم تطبيقها تلقائياً في بيئة بيانات جيدة الصيانة يديرها موظفون مدربون في أمن البيانات.