توقعت مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية «جارتنر» تجاوز حصيلة الغرامات والتسويات المالية في الدعاوى القضائية المرفوعة بسبب انتهاكات الخصوصية المتعلقة بالبيانات البيومترية الشخصية والأنظمة الإلكترونية الفيزيائية لأكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2025.
وتوقع مسؤولون في الشركة خلال مؤتمر افتراضي بدبي أمس ارتفاع متوسط ميزانيات الخصوصية المعتمدة في الشركات الكبرى إلى 2.5 مليون دولار سنوياً بحلول عام 2024، بشكل يسمح لهذه الشركات الانتقال من تلبية مسائل الامتثال التنظيمي إلى التركيز على اكتساب مزايا تنافسية فارقة لها في السوق.
وقال نادر حنين، نائب رئيس الأبحاث لدى شركة جارتنر خلال المؤتمر إن توفير «حماية كافية» للبيانات يتطلب فهم المخاطر المترتبة من انتقال البيانات إلى السحابة التي يمكن أن تصبح خارج الدولة، موضحاً أن الإنفاق على الخصوصية لا يشمل الإنفاق على الأمن السيبراني.
وقال بارت ويليمسن، نائب رئيس الأبحاث لدى «جارتنر»: «تعتبر المركبات ذاتية القيادة وطائرات ،الدرون، المزودة بالكاميرات والمباني والمدن الذكية جميعها أنظمة إلكترونية فيزيائية تعمل على جمع كافة أنواع المعلومات البيومترية. وتزداد وتيرة جمع المعلومات البيومترية وتخزينها سواء عن طريق أخذ بصمات الأصابع أو مسح الشبكية أو تحديد الهوية عن بُعد بالتعرف على الأوجه أو الأصوات أو طريقة المشي أو حتى من خلال عينات الحمض النووي لكن يبرز هناك احتمال كبير لوقوع هذه البيانات عرضة لسوء الاستخدام».
ونوه ويليمسن في جلسة خلال قمة جارتنر للأمن وإدارة المخاطر التي انعقدت افتراضياً أمس في منطقة الشرق الأوسط، بأن قوانين الخصوصية الجديدة أصبحت تتناول آليات جمع المعلومات البيومترية وتحويلها وتخزينها ومعالجتها، وبأن تطبيقها يمكن أن يطال تكنولوجيا التعرف على الوجوه في منصات التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن القوانين الجديدة قد تضم قواعد ناظمة للاستبقاء على البيانات مع حظر بيع وتأجير وتداول المعلومات البيومترية وجني الأرباح منها.
ارتفاع
شهدت الميزانيات المرصودة للخصوصية ارتفاعها إلى مليوني دولار في 2021 مقارنة مع 1.7 مليون دولار في 2019، ومن المتوقع أن يستمر ازديادها بمعدل ثابت. ويترافق هذا مع ازدياد حدة التهديدات الإلكترونية نتيجة الصعود المفاجئ للأنشطة الجارية عبر الإنترنت والتعليم الافتراضي والعمل عن بُعد. وفي ضوء اتساع رقعة الجهود التنظيمية لمسائل الخصوصية عبر الكثير من مناطق الاختصاص القضائي، فإن الشركات ستجد نفسها أمام ضرورة البدء بتنفيذ برامجها المتعلقة بالخصوصية الآن من دون تأخير.