ذكرت «سي إن إن»، أن الإمارات، وبصفة خاصة دبي، ستبقى محتفظة بميزتها التنافسية، في ما يتعلق بقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والشركات الدولية، بعد فرض الضريبة الاتحادية على أرباح الأعمال بالدولة، اعتباراً من أول من يونيو 2023.
وأوضحت الشبكة الأمريكية، في تقرير تستشرف فيه التأثير المتوقّع للضريبة الاتحادية، على الميزة التنافسية التي تتمتع بها الإمارات، كوجهة صديقة للأعمال التجارية، ومركز لجذب الشركات والاستثمارات الأجنبية، أن الضريبة لن يكون لها تأثير على هذه الميزة، استناداً إلى عدّة حقائق على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن نسبة الضريبة 9 %، ما يجعلها ثاني أدنى نسب الضرائب على أرباح الشركات في القيمة بين الدول الأعضاء بمجلس التعاون، موضحةً أن الاقتصادات العالمية الكبرى، تفرض نسباً أعلى من ذلك كثيراً لضرائب الأرباح على الشركات. فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة الضريبة المفروضة على أرباح الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية 27 %، فيما يبلغ متوسط النسبة لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي 20.7 %.
وذكر «سي إن إن»، أن تأثير الضريبة على الشركات الأجنبية العاملة بالإمارات، سيقتصر على عدد محدود منها، كون العديد من هذه الشركات، يعمل داخل المناطق الحرة بالدولة، ما يعني أنها مُعفاة، موضحاً أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وهي أحد أهم القطاعات المؤثرة في مستقبل اقتصاد الإمارات، سيكون مُعفى بالكامل من الضريبة، التي لن تسري إلا على الشركات التي تتجاوز قيمة أرباحها 375.000 درهم.
ولفت التقرير إلى أن الإمارات لا تفرض ضرائب على الدخل الشخصي، ما يعني أنها ستبقى وجهة شديدة الجاذبية للمتقاعدين من أنحاء العالم، موضحاً أن سبب توجّه الإمارات إلى فرض هذه الضريبة، يُعزى إلى كون الدولة واحدة من 136 دولة، أبرمت في العام للماضي، اتفاقية عالمية تفرض نسبة 15 % كحد أدنى على أرباح الشركات العالمية الكبرى، ذات الجنسيات المتعددة، وتقتضي أن تسدد هذه الشركات تلك الضريبة في الدولة التي تمارس أعمالها بها.
وتوقّع أن تُضيف الضريبة 13 مليار دولار إلى الدخل الحكومي في الإمارات، استناداً إلى تقديرات خبراء.