أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة أن دبي في طليعة تطوير المبادرات التي مكنت الطيران من التعافي المتسارع من جائحة فيروس كورونا، فيما يتواصل الإنفاق على الابتكار والتكيف على مستوى المطارات الدولية.
يأتي ذلك مع الإعلان عن إقامة معرض المطارات في دورته الواحدة والعشرين، في الفترة من 17 – 19 مايو 2022 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. وقال سموه: يعد معرض المطارات والفعاليات والمؤتمرات المهمة التي تقام على هامشه، قوة دافعة لصناعتنا لتظهر بشكل أقوى وأفضل في أعقاب جائحة فيروس كورونا والتعرف إلى أحدث الحلول الذكية والابتكارات الدولية التي ستعيد تشكيل مستقبل الصناعة. وهذا بالضبط ما قدمه معرض المطارات على مدى العقدين الماضيين كمنصة مثالية للتعاون لإنشاء مرافق الطيران الأكثر تقدماً في العالم.
نمو قياسي
وتتوقع شركة (ريد اكسبيشنز الشرق الأوسط) المنظمة لهذا الحدث الدولي، أن يقوم المعرض الذي يعد الأضخم من نوعه في العالم، في دورته المقبلة، بتسجيل نمو قياسي بأعداد العارضين من مختلف دول العالم، بعد العزلة التي عاشتها المطارات نتيجة الجائحة والحاجة الماسة إلى التشبيك بين الشركات المصنعة للحلول الذكية وصناع القرار في المطارات الدولية، للتعرف إلى أفضل الممارسات والدروس المستفادة، استعداداً لمواكبة النمو القياسي المتوقع على الطلب على السفر ابتداء من منتصف العام المقبل.
استثمارات متوقعة
وحسب توقعات أحدث تقرير صادر عن مجلس المطارات العالمي الذي يضم 1933 مطاراً في العالم في 183 دولة، فإن حجم الاستثمارات التي ستقوم المطارات في العالم بإنفاقها سيصل إلى 2.4 تريليون دولار أمريكي حتى 2040، من أجل عمليات التوسعة والتحديث والحفاظ على البنية التحتية للمطارات وترقيتها للتعامل مع أي ظروف مستقبلية مشابهة للتحديات التي واجهتها في فترة الجائحة.
وذكر التقرير أن دول الشرق الأوسط تحتاج وحدها إلى إنفاق نحو 151 مليار دولار لاستكمال مشاريع التوسعة والتحديث لمطاراتها، التي تم إبطاء عجلتها نتيجة جائحة كوفيد-19 والاستعداد مجدداً للمضي قدماً في هذه التحديثات لمواكبة الطفرة المتوقعة في أعداد المسافرين في السنوات المقبلة مع التركيز على طرائق تحسين التجربة الشاملة للركاب من خلال تعزيز دور التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي واعتماد الأنظمة البيومترية عند تسجيل الوصول وتسليم الحقائب والجوازات والصعود إلى الطائرة.
فعاليات
ويشمل المعرض - الذي يسهم في دعمه هيئة دبي للطيران المدني ومؤسسة مشاريع الطيران الهندسية في دبي ومطارات دبي ودناتا - العديد من المؤتمرات والفعاليات المشتركة وأبرزها منتدى المراقبة الجوية وأمن المطارات في الشرق الأوسط، ومنتدى قادة المطارات العالمية، ومنتدى المرأة في الطيران ومؤتمر تجربة ركاب المطارات ومؤتمر الخدمات الأرضية. وسيتمكن زوار المعرض من التعرف إلى أحدث التقنيات غير التلامسية والذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية وحلول التنقل النظيفة لضمان النظافة وسلامة الركاب.
وقال فراس أبو لطيف مدير المعرض: رغم التحديات التي فرضتها الجائحة إلا أن ريد اكزبيشنز الشرق الأوسط وكجزء من التزامها الارتقاء الدائم بصناعة المطارات، قامت بتنظيم الدورة العشرين مع المعرض في مايو الماضي، بمشاركة أكثر من 100 عارض من مختلف دول العالم بالإضافة إلى مشاركة 3441 متخصصاً وخبيراً من 48 دولة، في المؤتمرات الهجينة التي أقيمت على هامشه، إذ قاموا بالتواصل وتبادل الأفكار والرؤى، وتحديد احتياجات الصناعة، ما عكس مرونة اللاعبين المهمين في قطاع الطيران في الشرق الأوسط والعالم، الذين أظهروا أيضاً استعداداً للتكيف مع نمط السفر المتغير واعتماد التقنيات المتطورة لمواكبة عالم السفر في مرحلة ما بعد كوفيد 19.
عودة للربحية
تستعد المطارات في جميع أنحاء العالم لمرحلة التعافي ومن المتوقع أن تعود إلى الربحية في عام 2023 حسب منظمة إياتا مع التحسن التدريجي في حركة المسافرين الدوليين. وبعد عقد من النمو المتسق والقوي في حركة الركاب العالمية، أوقف الوباء اندفاعة المطارات في العالم في الربع الثاني من عام 2020، ما أدى إلى انخفاض إجمالي عدد الركاب لذلك العام بشكل حاد إلى مستوى لم تشهده مطارات العالم منذ عام 1997.