أكد مسؤولون ومختصون في القطاع السياحي والفندقي أن الحملات الترويجية العالمية المبتكرة لدبي تتميز بالإبداع والتنوع، وتلعب دوراً حيوياً في استقطاب المزيد من السياح من مختلف أنحاء العالم، والتعريف بكل ما هو جديد في دبي، وتسليط الضوء بشكل منهجي ومتكامل على مقوماتها السياحية.
وأشاروا، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن هذه الحملات تكسب الهوية الإعلامية لدبي أبعاداً متجددة، وتضيف المزيد من القيمة والمكانة لعلامتها التجارية، باعتبارها وجهة مثلى للسياحة والعمل والحياة العصرية.
مقومات سياحية
وحول أهمية الحملات التسويقية والأفلام الترويجية لجذب المسافرين والتعريف بدبي، قال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: في إطار رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية لجعل دبي أفضل مدينة في العالم للحياة والعمل.
وكذلك الوجهة الرائدة للأعمال والاستثمار والسياحة، نحرص على التواصل الدائم مع الجمهور المستهدف في شتى الأسواق الرئيسية والواعدة عبر إطلاق الحملات التسويقية العالمية، وأيضاً الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لتعريفهم بالمقومات السياحية التي تتمتع بها دبي، وكذلك ما تقدمه من عروض متنوعة وتجارب استثنائية، علاوة على زيادة جاذبيتها حتى تبقى دائماً في أذهان الأشخاص الراغبين بالسفر.
وأوضح أنّ دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي لطالما استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك مقاطع الفيديو السينمائية لنخبة من أشهر الممثلين والممثلات ممن لديهم متابعون بالملايين.
وقد كانت تلك الخطوة إحدى الركائز الأساسية ضمن استراتيجيتها السياحية التي أطلقتها في عام 2013، وحرصت طوال تلك السنوات على التطور ومواكبة كل ما هو جديد، وهو ما أعطاها المرونة في التعامل مع متغيرات القطاع والأسواق، لتكون دائماً على تواصل دائم مع الجمهور.
حملات تسويقية
وأشار إلى أنه من بين تلك الحملات التسويقية المميزة التي تم تنفيذها بالتعاون مع عدد من المشاهير، مثل نجم بوليوود شاروخان، الذي شارك في عدّة أجزاء من الفيلم الترويجي الحائز جوائز عالمية «كن ضيفي»، كما أطلقت «دبي للاقتصاد والسياحة» في عام 2019 حملة «قصة تعانق عنان السماء»، بمشاركة النجمات غوينيث بالترو.
وكايت هادسون، وزوي سالدانا، فيما واصلت خلال مراحل جائحة «كوفيد 19» التواصل مع الجمهور من خلال عدة حملات مثل: «نلتقي_قريباً»، و«نراكم_قريباً»، و«دبي مستعدة لاستقبالكم»، و«عيشوا تجربة العمر».
وأوضح أنه في عام 2021 تم إطلاق حملة «دبي_تُقدّم»، التي شملت أكثر من 3500 مادة تسويقية موزعة على 25 لغة، ومصممة بعناية لاستهداف مختلف الزوار الدوليين الذين يقومون بالبحث عن الوجهات العالمية التي يرغبون بزيارتها عبر مختلف المنصات الرقمية.
إضافة إلى إنتاج سلسلة من مقاطع الفيديو المستوحاة من أفلام هوليوود، وبمشاركة جيسيكا ألبا، وزاك إيفرون، والمخرج العالمي كريغ غيليزبي الحائز جائزة Guild. كما تم إطلاق الفيلم الترويجي الجديد في العام الجاري للنجم العالمي شاروخان. وأكد أن «دبي للاقتصاد والسياحة» تواصل تسخير وتطوير منصتها الرقمية السياحية لتسليط الضوء على المعالم الشهيرة في الإمارة والبنية التحتية.
وكذلك كونها وجهة تحتضن المواهب الإبداعية، لا سيما أنها أصبحت المدينة المفضلة للعديد من الشخصيات المشهورة الذين يعتبرونها وطنهم الثاني، كما يعكس اختيار دبي من قبل «تريب أدفايزر»، كأفضل وجهة للمسافرين لعام 2022، تزايد ثقة المسافرين الدوليين بدبي بوصفها وجهة آمنة مفضلة للزيارة.
ترويج إبداعي
من جانبه، أكد منذر درويش المدير التنفيذي لفندق «بلازو فيرساتشي دبي» ومؤسس «شركة بلازو للضيافة»، أهمية التسويق في عالم الاقتصاد، باعتباره عاملاً حيوياً للنجاح واستمرارية الجذب وترسيخ الصورة الذهنية الإيجابية للعلامات التجارية، بما يشمل الهويات الإعلامية للمدن والدول أيضاً.
وأوضح أن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، من خلال حملات ترويجية إبداعية، تواصل تسليط الضوء على مختلف المرافق والمنشآت الفندقية وخدمات الضيافة والمعالم السياحية المتنوعة، وأيضاً الفعاليات الفنية والترفيهية والرياضية وغيرها، مشيراً إلى هذه الحملات تلعب دوراً حيوياً في الترويج لدبي والإمارات كلها.
ولفت إلى أن الترويج المبتكر يقدم بشكل جاذب ما تزخر به دبي من معالم وفعاليات متنوعة ومتعددة، مما يصب بشكل مباشر في تعزيز رغبة الزوار على الإقامة في دبي لمدة أطول للتعرف على كل معالمها ومقوماتها، ويسهم أيضاً في تحول الكثير من السياح من مختلف الجنسيات إلى مقيمين بعد انبهارهم بدبي وما تتمتع به من نمط حياة عصري وخدمات متطورة ووجهات ترفيهية وسياحية متعددة.
وأشار إلى أن أساسيات فنون التسويق تقضي بضرورة الاستمرارية واعتماد استراتيجيات ترويجية متواصلة لا تتوقف مهما بلغت شهرة وشعبية المنتج أو العلامة التجارية، فالتسويق لا يتوقف، ويجب مواصلة مخاطبة الجمهور حول العالم لإنعاش وترسيخ الصورة الذهنية التي تتمتع بها دبي في كافة المجالات.
وأشاد بالحملات التسويقية المميزة التي تواصل دائرة الاقتصاد والسياحة تقديمها بالتعاون مع عدد من المشاهير. وأضاف: بدءاً من نجوم الفن والسينما مروراً بمشاهير الرياضة وصولاً إلى مشاهير التواصل الاجتماعي، وفي ظل انتشار القنوات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، بات التسويق عبر المشاهير قوة ناعمة بحد ذاته، وقوة تسويقية ضاربة في ذات الوقت.
صناعة الدهشة
ويتم تصميم الحملات التسويقية لدبي بأفكار إبداعية خارجة عن الصندوق، وبذلك تواصل دبي صناعة الدهشة في التسويق المبتكر ومفاجأة العالم، فعلى سبيل المثال، استقطبت دبي أنظار العالم مرة أخرى في يناير من العام الجاري حين قام سام سندرلاند، درّاج «ريد بُل»، وبطل رالي داكار 2017 بعدة جولات وسباقات على دراجته النارية بين أشهر معالم ووجهات دبي ليصل بعدها إلى قمة برج خليفة، أعلى مبنى في العالم، والذي يبلغ ارتفاعه 828 متراً، لينضم بذلك إلى نخبة من المشاهير الذين سجلوا هذا الإنجاز، أمثال توم كروز، وويل سميث.
نتائج مبهرة
من جانبه، أوضح يوكيم جان سليفر، الرئيس الإقليمي لعلامة هيلتون في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، أن بيانات زوار دبي تشكل نتائج مبهرة تثبت تعافي القطاع السياحي في الإمارة، مؤكداً أن دعم الجهات المعنية بقطاع السياحية لاستقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تلك النتائج، إذ تسهم تلك الجهود في تعزيز رغبة الناس لزيارة دبي ووجهاتها المتنوعة، فعلى سبيل المثال، شهدت حملة «Dubai Presents» عرض ما يزيد على 3500 من معالم دبي للجمهور بخمس وعشرين لغة، لتروق للمسافرين من مختلف الأعمار والاهتمامات.
وأكد سليفر أهمية مواصلة تسليط الضوء على معالم دبي ووجهاتها الجذابة حتى خلال فترة الصيف، من خيارات المطاعم المميزة إلى الفنادق العالمية والمعالم ذات الصالات الداخلية وغيرها.
مكانة قوية
بدوره، قال هيثم مطر رئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «إنتركونتيننتال»، في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند: نظراً لعدد المبادرات التي أطلقتها الحكومة، بهدف الترويج لقطاع السفر والسياحة في الإمارة، فضلاً عن الترويج المستمر للحملات الخاصة بالوجهات السياحية، تحتل دبي حالياً مكانة قوية على خريطة السياحة العالمية.
وتجذب خيارات المأكولات والمشروبات وعروض البيع بالتجزئة والعروض الثقافية والتجارية في دبي شرائح وفئات متنوعة من المسافرين إلى المدينة للترفيه والعمل، ويمثل ذلك فرصة مهمة لقطاع الضيافة، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب على المرافق العالية الجودة وتجارب الضيافة، لذلك لا يزال قطاع الضيافة يمثل قطاعاً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن مكاسب وأرباح طويلة الأجل.
بطل راليات يبدأ قصته من دبي
بدأت قصة سام سندرلاند المتسابق البريطاني، الذي يقيم في دبي منذ أكثر من عشر سنوات، في سباق الراليات والدراجات النارية بعد فترة قصيرة من زيارته للعائلة في دبي قادماً من المملكة المتحدة.
وشارك المتسابق البريطاني بعدها في عدة سباقات ليرسم ملامح مستقبله من خلالها، ويتوج بطلاً في أحد سباقات داكار، وبعدها بطولة العالم للراليات عبر الضاحية.
ومن المعروف أن رالي داكار يشتهر باختبار المتسابقين من خلال التسابق ضمن بيئة متنوعة التضاريس الطبيعية الشاسعة، لهذا تمكن المتسابق البريطاني المولود في بورتسموث خلال هذه المبادرة التي تم إطلاقها بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، من تجربة تضاريس وسيناريوهات متعددة تشبه في تكويناتها النسيج الثقافي لدبي، التي تحتضن الكثير من الجنسيات الذين يعتبرونها موطنهم الثاني، حيث سيقوم بالتسابق في مناطق جديدة لم يسبق أن شهدت ركوب دراجات نارية فيها من قبل.