تعتبر العاصمة المقدونية سكوبيه من الوجهات السياحية الجديدة التي بدأت تحظى باهتمام السائح العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص لاسيما أنها مدينة مليئة بمختلف التأثيرات الحضارية والمعالم التي تحظى باهتمام جميع الفئات السياحية.
وتعد منطقة سكوبيه أحد الأمثلة على عراقة التاريخ في مقدونيا بما تحمله من قيمة جغرافية في جنوب شرق القارة الأوروبية وهي موئل لتراث ومخزون تاريخي في شبه جزيرة البلقان يمتد لأكثر من 5 آلاف عام شهدت مرور العديد من الحضارات منها حضارة المقدونيين القدماء والرومان والبيزنطينيين والمقدونيين السلاف إضافة إلى الأتراك العثمانيين وغيرهم وجميع هذه الحضارات تركت إرثها الغني على هذه الدولة.
المعالم السياحية
وتتمتع سكوبيه بالعديد من المعالم السياحية التي تجذب أنظار السائحين والزوار، حيث يعد ميدان المدينة بنوافيره وتماثيله المنحوتة بأنامل الفنانين أحد أهم الوجهات السياحية في المدينة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع برؤية المنحوتات والتماثيل من خلال جلوسهم في المقاهي المنتشرة على أطراف الميدان.
ويرتبط ميدان سكوبيه بأحد أهم الشوارع الرئيسية في المدينة القديمة الذي يضم منزلاً للام تريزا وينتهي بمتحف المدينة الذي تعرض لزلزال عنيف عام 1963 عندما ضرب المدينة ولكن لاتزال بعض آثاره شبه المدمرة شاهدة على أصالة وتاريخ البلاد.
وفي الناحية الأخرى المواجهة لميدان سكوبيه يقف جسر المدينة التراثي بتصميمه المميز وموقعه وسط باقة من الآثار والتماثيل والمباني المميزة بتراثها المعماري ليعبر بالزوار إلى منطقة أخرى غنية بالآثار وأماكن الضيافة والمساجد القديمة المصممة على الطراز التركي .
فضلاً عن إحدى القلاع التراثية ومنطقة سياحية تضم ورشاً ومتاجر الهدايا والمشغولات المعدنية والمنتجات اليدوية والحرفية والملابس وغيرها من المنتجات التي يحرص الزائرون على اقتنائها كتذكار من المدينة.
وعبر اعتلاء الجبال المحيطة بالمدينة يمكن للزوار مشاهدة صورة بانورامية للمدينة والتقاط الصور، حيث يتوافر ممر ضيق شديد التعرجات وسط غابة كثيفة من الأشجار العالية يأخذ السائحين والمقيمين في رحلات من المدينة إلى أعلى الجبل والعكس.
ومن أعلى نقطة يمكن أن تصل إليها السيارات الصغيرة أو الحافلات الكبيرة مع نهاية الطريق الممهد يمكن للزوار التمتع بمغامرة أخرى للوصول إلى قمة الجبل ولكن عن طريق التليفريك الذي يعد الوسيلة الوحيدة لاعتلاء قمة الجبل.
حيث يتحرك التليفريك في الهواء فوق غابة كثيفة من الأشجار والارتفاع بانحدار شديد لدقائق عدة في عربات صغيرة تمكن مستقليها من مشاهدة مدينة سكوبيه والاستمتاع بالجبال والطبيعة والمناظر والطقس لا سيما في فصل الصيف، حيث تتراوح درجات الحرارة نهاراً ما بين 10 إلى 20 درجة مئوية.
ثقافياً
المقدونيون الأصليون كانوا سكان الجبال من رعاة الأغنام ويمارسون الزراعة والحرف اليدوية. وتنتشر القرى في أنحاء التضاريس الجبلية من البلاد، مما يجعلها ملاذاً آمناً ضد الغزوات الأجنبية. تقاليدهم هي مماثلة لأوروبا الشرقية والوسطى، ويشتهر نظام الكتابة الحديثة في مقدونيا باسم سهم السيريلية للقواسم المشتركة مع الروسية، الصربية والبلغارية.
المقدونيون شعب ودود، والدين الأكثر شيوعاً في مقدونيا هو المسيحية الأرثوذكسية، في حين أن ثلث السكان من المسلمين، ومن المثير للاهتمام أن نرى كيف حياة المسيحيين والمسلمين في ود دون أي صراع، عندما تسمع أجراس الكنائس والدعوة الإسلامية للصلاة مرات عدة في اليوم.
التسوق
يعتبر التسوق متعة حقيقية في سكوبيه وبالأخص في السوق القديم وسوق بيت الذي يحتوي على خليط من المتاجر التقليدية ومنافذ البيع التي لا يزال العديد منها موجوداً في المكان نفسه منذ مئات السنين. وكان هذا السوق في الماضي يعتبر نقطة لقاء التجار العرب والأوروبيين، وهو لا يزال يعج بالنشاط والطاقة حتى اليوم.
ويعتبر سوق سكوبيه المركزي أكبر الأسواق التجارية في المدينة، وهو يضم مجموعة واسعة من منافذ بيع الماركات العالمية.
العملة الوطنية
يمكن الشراء بالعملة الوطنية وهى الدينار المقدوني الذي يعادل 0.0855 درهم إماراتي، أما اليورو فهو ثاني أهم خيار نقدي للسائح لإنجاز تعاملاته في مقدونيا.
تأشيرة الدخول
يجب على السياح من الإمارات تقديم طلب الحصول على تأشيرة دخول شخصية إلى مقدونيا في السفارة المقدونية. مع العلم أن جميع المسافرين بحاجة إلى جواز سفر صالح لمدة 90 يوماً على الأقل بعد تاريخ المغادرة.
