تلقب الاقصر بمدينة المائة باب أو مدينة الشمس، عُرفت سابقاً باسم طيبة، هي عاصمة مصر في العصر الفرعوني،تقع على ضفاف نهر النيل والذي يقسمها إلى شطرين البر الشرقى والبر الغربي، وهي عاصمة محافظة الأقصر جنوب مصر، وتبعد عن العاصمة المصرية القاهرة حوالي 670 كم، وعن شمال مدينة أسوان بحوالي 220 كم، وجنوب مدينة قنا حوالي 56 كم، وعن جنوب غرب مدينة الغردقة بحوالي 280 كم. يحدها من جهة الشمال مركز قوص ومحافظة قنا.
ومن الجنوب مركز إدفو ومحافظة أسوان، ومن جهة الشرق محافظة البحر الأحمر، ومن الغرب مركز أرمنت ومحافظة الوادي الجديد، أقرب الموانيء البحرية للمدينة هو ميناء سفاجا، وأقرب المطارات إليها هو مطار الأقصر الدولي.
تبلغ مساحة الأقصر حوالي 416 كم، والمساحة المأهولة بالسكان هي 208 كم، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 487,896 نسمة بحسب إحصاء عام 2010، تقسم مدينة الأقصر إدارياً إلى خمسة شياخات هي شرعية العوامية، الكرنك القديم، الكرنك الجديد، القرنة، منشأة العماري وستة مدن وقرى تابعة لها هي البياضية، العديسات بحري، العديسات قبلي، الطود، البغدادي، الحبيل، تضم الأقصر وحدها ما يقارب ثلث آثار العالم.
كما أنها تضم العديد من المعالم الأثرية الفرعونية القديمة مقسمة على البرّين الشرقي والغربي للمدينة، يضم البر الشرقي معبد الأقصر، معبد الكرنك، وطريق الكباش الرابط بين المعبدين، ومتحف الأقصر، أما البر الغربي فيضم وادي الملوك، معبد الدير البحري، وادي الملكات، دير المدينة، ومعبد الرامسيوم، وتمثالا ممنون.
يرجع تأسيس مدينة طيبة إلى عصر الأسرة الرابعة حوالي عام 2575 ق.م وحتى عصر الدولة الوسطى لم تكن طيبة أكثر من مجرد مجموعة من الأكواخ البسيطة المتجاورة، ورغم ذلك كانت تستخدم كمقبرة لدفن الأموات، فقد كان يدفن فيها حكام الأقاليمِ منذ عصر الدولة القديمة.
وما بعدها ثم أصبحت مدينة طيبة في وقت لاحق عاصمة لمصر في عصر الأسرة المصرية الحادية عشرة على يد الفرعون منتوحتب الأول، والذي نجح في توحيد البلاد مرة أخرى بعد حالة الفوضى التي احلت بمصر في عصر الاضمحلال الأول، وظلت مدينة طيبة عاصمة للدولة المصرية حتى سقوط حكم الفراعنة والأسرة الحادية والثلاثون على يد الفرس 332 ق.م .
عرفت الأقصر عبر العصور المختلفة بالعديد من الأسماء، ففي بدايتها كانت تسمى مدينة "وايست"، ثم أطلق عليها الرومان بعد ذلك اسم "طيبة"، وأطلق عليها كذلك مدينة المائة باب، كما وصفها الشاعر الإغريقي هوميروس في الإلياذة، وسُميت كذلك باسم "مدينة الشمس"، "مدينة النور"، و"مدينة الصولجان".
وبعد الفتح العربي لمصر، أطلق عليها العرب هذا اسم "الأقصر" وهو جمع الجمع لكلمة قصر حيث أن المدينة كانت تحتوي على الكثير من قصور الفراعنة. يرجع تأسيس مدينة طيبة إلى عصر الأسرة الرابعة حوالي عام 2575 ق.م .
مساجد وكنائس
يوجد في مدينة الاقصر العديد من المساجد والكنائس الاثرية القديمة ومنها مسجد أبو الحجاج الأقصري وجامع النجم وجامع الوحش الذي تم إعادة بنائه أثناء التجديدات في شارع مدرسة المعلمين متفرع من المنشية وجامع الخور أمام مدرسة صلاح الدين الابتدائية وجامع الشيخ يوسف بجوار المدافن أول شارع الكرنك وهناك المئات من المساجد والآلاف من المصليات التي بنيت حديثاً في الأماكن المبنية حديثاً .
اما الكنائس فيوجد بها ثلاث كنائس فقط تابعة لطائفة الأقباط الأرثوذكس وهي كنيسة السيدة العذراء وكنيسة الملاك ميخائيل وكنيسة القديس أنطونيوس . وكنيستان تابعة لطائفة الأقباط الكاثوليك وهي كنيسة القديس مارجرجس المعروفة بإسم (أبونا يوسف) وكنيسة القديس مارجرجس بنجع الصياغ بشارع السواقي.
وهناك كنيسة واحدة تابعة للطائفة الإنجيليين البروتستانت وهي الكنيسة الإنجيلية المشيخية . وهناك كنيسة واحدة تابعة للطائفة الإنجيلية الميثودية ويصلي فيها الكوريون الجنوبيون وهي كنيسة نهضة القداسة المعروفة بإسم (كنيسة الإصلاح) . وهناك كنيسة واحدة تابعة لطائفة الفرنسيسكان الكاثوليك ملحقة بمدرسة الفرنسيسكان .
مكانة تاريخية
الاقصر مدينة التاريخ والحضارة في مصر وهي تغفو على حضارة شاهدة على عظمة الانسان المصري بتاريخه الذي يمتد لاكثر من سبعة الاف عام تزخر بكل انواع العلوم والمعرفة والفنون والتى تعتبر جامعة مفتوحة للتاريخ الانسانى فى عصوره المختلفة وحتى يومنا الحاضر.
تعد الاقصر اعظم المتاحف المفتوحة في العالم، فلا يكاد يخلو مكان فيها من اثر وقد اطلق عليها العرب بعد فتحها الاقصر رغم تعدد الاسماء التي اكتسبتها في تاريخها الطويل والاقصر تعني مدينة القصور تعبيرا عن مدى انبهار العرب بهذه المدينة وفخامة قصورها وشموخ صروحها فكان ذلك الاسم الذي ظلت عليه حتى يومنا هذا.
وكانت الاقصر مقر الحكم طيلة 4 قرون من الزمان وكانت تسمى بمصر العليا عكس الخريطة الموجودة الان، لذلك كانت تلك الاثار التي شيدت من الحجر الرملي والغرانيت والباقية لغاية الان لتروي القصص الطوال عن حضارة عمرها 9 آلاف عام .
معالم للزيارة
يعد متحف التحنيط بمركز الزوار الاول من نوعه في العالم ويضم 150 قطعة اثرية ما بين مومياوات وتوابيت وادوات التحنيط التي كان يستخدمها الطبيب المصري القديم ولوحات تمثل الطقوس الدينية الجنائزية.
اما معابد الكرنك» : التي غنى عبد الوهاب فهي من اعظم دور العبادة في التاريخ وعرفت عند المصريين القدماء باسم (أي بوت ـ أي سوت) أي اكثر الاماكن عراقة، ويضم العديد من المعابد التي لا نظير لها بينها معبد للإله « امون » وزوجته الآلهة موت .
ويمكن الاستماع الى تاريخ وقصة معابد الكرنك عن طريق برنامج «الصوت والضوء باستخدام الضوء والموسيقى والكلمات باللغات العربية والانجليزية والفرنسية والالمانية والاسبانية والايطالية واليابانية.
مقابر وادي الملوك والملكات وهي المقابر التي قام الملوك وملكات الدولة الحديثة بنحتها في باطن الصخر في هذا الوادي حتى تكون بعيدة عن عبث اللصوص، واهم هذه المقابر مقبرة «توت عنخ آمون» التي يرجع تاريخها الى عام 1352 قبل الميلاد وكان اكتشافها عام 1922 حديث كل انحاء العالم.
هذا بالاضافة الى مقبرة سيتي الاول ورمسيس الثالث ورمسيس السادس ومقبرة امنحتب الثاني ومقبرة حور محب وتحتمس الثالث.اما مقابر وادي الملكات فاشهر مقبرة فيها هي مقبرة نفرتاري التي تزخر بالنقوش والرسوم الجدارية الحية بالاضافة الى مقابرالاشراف ومقابر ديرالمدينة .
أسوان
تعتبر أسوان بوابة المحروسة من جهة الجنوب، وهي حلقة الوصل بين شطري وادي النيل شماله وجنوبه وهي نقطة الاتصال بين مصر وأفريقيا. فهي آخر محافظات صعيد مصر جنوبا، وسماها المصريون القدماء سونو أي السوق، حيث كانت منطقة تجارية ومحطة القوافل التجارية القادمة من النوبة القديمة.
وقد حرف الإغريق ذلك الاسم إلى (سين ثم أطلق عليها الأقباط سوان إلي أن جاء العرب في القرن السادس الميلادي فنطقوها أسوان. تقع محافظة أسوان جنوب جمهورية مصر العربية وموقعها يمنحها طبيعة خاصة حيث انها تتميز بوجود الرمال الصفراء والأراضي الخضراء والمياه الصافية، لذا تعتبر نموذجا رائعا لجميع الفنانين والمؤلفين حيث انهم يعملون في جو يحيطه الهدوء والجمال.
لا يمكنك زيارة مدينة الاقصر بدون زيارة اسوان حيث الوجوه السمراء الضاحكة وأشعة الشمس الدافئة والمساحة الصغيرة التي تجبرك ان تقطعها سيرا ًعلى الاقدام خاصة على ضفاف نهر النيل حيث موقعها ومشاهدة الفلوكة وسماع الموسيقى النوبية حيث مملكة قوش القديمة التي كانت تمتد بجوار النيل من اسوان الى الخرطوم في الجنوب وما زالت للنوبيين عاداتهم وتقاليدهم وهندستهم المعمارية ولغتهم الخاصة بهم.
وتضم النوبة العشرات من المواقع الاثرية ذات الاهمية ويوجد 24 معبدا بالإضافة الى الحصون والمقابر التي كانت مهددة بمياه السد العالي من بينها دندور والليسية وعمدا ووادي السبوع وقد تم نقل معظمها من اماكنها واشهرها معابد فيله و كلابشة و ابو سمبل .
ويمكن للزائر اليوم التنقل بين اديرتها ومتاحفها ومشاهدة السد العالي والقيام بجولة في السوق الخاص بها وشراء اغطية الرأس المزينة بالنقوش والسلال المصنوعة من الخوص وكذلك شراء التوابل والعطور القادمة من اراضيها وتناول الشاي في مقاهيها المميزة وذلك في فترة المساء بعد التجول صباحا ًبين اثارها وجزرها .
واشهر هذه الجزر جزيرة النباتات وهي عبارة عن حديقة نباتية تزخر بالنباتات والاشجار من جميع انحاء العالم تقع في وسط نهر النيل بالقرب من جزيرة الفينتين وتعد معرضا طبيعيا لنباتات واشجار المناطق الحارة والمدارية.
اما جزيرة الفينتين فكانت من اقوى الحصون على حدود مصر الجنوبية وتقع حاليا مقابل فندق كتراكت وكان معبودها هو الإله خنوم وبالقرب من هذا المكان يوجد مقياس للنيل الذي بناه المصريون القدماء معتقدين بان هذا المكان قريب من منبع النيل .
كما يوجد بالقرب من معبد خنوم الموجود بالجزيرة مقبرة رومانية اغريقية ومعبد ساتت الذي شيدته الملكة حتشبسوت.ويتم عرض قصة هذا المعبد في عروض الصوت والضوء ليلا ًحيث يعكس الضوء المباني والصخور البركانية على المياه المحيطة بالمعبد.
التنقل في أسوان
يمكن الوصول الى كل من كوم امبو و ادفو من خلال الرحلات النيلية بالبواخر السياحية بالفلوكة او بالطريق البري وستجد معبد حاروايريس و سوبيك البطلمي بالقرب من كوم امبو حيث يوجد على ارض مرتفعة بجانب النيل تحيط به حقول القصب.
ولأن المعبد مشترك بين كل من الطبيب الصالح حارو ايريس وإله التماسيح سوبيك فهو ذو مدخل . ومن النقوش البارزة على الجدران رسم يوضح معدات جراحية قديمة ومناشير عظام ادوات لعلاج الاسنان وتوجد بالقرب من هذا المكان ثلاثة تماسيح محنطة وهي الان في مقصورة حتحور.
معبد أبو سمبل
الذي تم انقاذه بنقله لمكانه الحالي فكان حدثا تاريخيا. حيث تعرض المعبدان للغرق في بحيرة ناصر بسبب اقامة السد العالي وحصلت الحكومة المصرية على مساندة اليونسكو وبدأت عملية الانقاذ عام 1964واستمرت حتى عام 1968 تم خلالهما فك المعبدين ورفعهما مسافة 60 مترا على صخرة من الحجر الرملي.
حيث كان المعبدان قد اقيما منذ ما يزيد على 3 الاف سنة وتم نقلهما وتجميعهما بنفس الوضع والمسافات والشكل السابق في المكان الجديد واقيم جبل صناعي للتغطية من اجل نفرتاري وبالنظر اليهما تعتقد انهما معبد واحد.
مدينة ادفو
هي تقع على بعد 105 كيلومترات من اسوان تقريبا الا انه يوجد بها افضل معبد وهو من المعالم التي يحرص على رؤيتها كل من يهتم او شغوف بالاثار، وقد اقيم المعبد على امتداد فترة حكم 6 من البطالمة وكان مخصصا لعبادة الإله حورس الذي له رأس صقر .
المبنى الرئيس يضم بهو أعمدة وتوجد العديد من النقوش البارزة من بينها رسم يمثل عيد اللقاء الجميل الذي يتم فيه عودة الارتباط السنوي بين حورس وزوجته حتحور، كما يضم رسما بارزا على السقف للآلهة توت في مقصورة حيث يحتوي ايضا على مقياس النيل وساحة للقرابين وصرح في مدخله. ولا يمكن ان تترك اسوان بدون زيارة معبد كلابشة بعد نقله الى مكانه الحالي عام 1970 مع اثار اخرى من النوبة حيث شيد هذا البناء الامبرطور اوكتافيوس اغسطس
وقد تم في نفس الوقت نقل مقصورة كرطاسي مع العمودين اللذين يتوجهما رأسا حتحور، ويقع المعبد الان بالقرب من بحيرة ناصر وعلى مقربة منه توجد اثار نوبية اخرى لرمسيس الثاني منحوتة في سفوح التلال توضح قوته العسكرية
مدينة الشمس
تلقب الاقصر بمدينة المائة باب أو مدينة الشمس، عُرفت سابقاً باسم طيبة، هي عاصمة مصر في العصر الفرعوني، تقع على ضفاف نهر النيل والذي يقسمها إلى شطرين البر الشرقى والبر الغربي تضم الأقصر وحدها ما يقارب ثلث آثار العالم كما أنها تضم العديد من المعالم الأثرية الفرعونية القديمة مقسمة على البرّين الشرقي والغربي للمدينة، يضم البر الشرقي معبد الأقصر، معبد الكرنك.
وطريق الكباش الرابط بين المعبدين، ومتحف الأقصر، أما البر الغربي فيضم وادي الملوك، معبد الدير البحري، وادي الملكات، دير المدينة، ومعبد الرامسيوم، وتمثالا ممنون.
تبلغ مساحة الأقصر حوالي 416 كم، والمساحة المأهولة بالسكان هي 208 كم، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 487,896 نسمة بحسب إحصاء عام 2010. تقسم مدينة الأقصر إدارياً إلى خمس شياخات هي شرعية العوامية، الكرنك القديم، الكرنك الجديد، القرنة، منشأة العماري وستة مدن وقرى تابعة لها هي البياضية، العديسات بحري، العديسات قبلي، الطود، البغداداي، الحبيل.