أظهر مسح يحظي بمتابعة وثيقة نشرت نتائجه أمس أن نمو قطاع الخدمات البريطاني تباطأ في يناير للمرة الأولى في أربعة أشهر لينزل قليلاً عن متوسطه في الأمد الطويل في الوقت الذي تواجه فيه الشركات أكبر زيادة في التكاليف في أكثر من 5 سنوات.

وعلى نحو مفاجئ فاق أداء الاقتصاد البريطاني بقية الاقتصادات الكبرى 2016 مخالفاً تقديرات أولئك الذين توقعوا تضرر الاقتصاد فوراً من التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو . ويتركز الاهتمام حالياً على مدى المرونة التي سيبديها الاقتصاد هذا العام مع زيادة التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع الأسعار.

وعدل بنك انجلترا المركزي أول من أمس توقعاته للنمو في 2017 بزيادة حادة إلى اثنين في المئة وهو ما يفوق بكثير توقعات معظم الاقتصاديين بعدما ألقي الضوء على تزايد قوة الاقتصاد العالمي ومرونة المستهلكين.

نزول تدريجي

وتشير البيانات إلى أن أي تباطؤ في الاقتصاد سيكون تدريجياً على الأرجح.

وهبط مؤشر ماركت/‏‏سي.آي.بي.إس المجمع لمديري المشتريات في قطاع الخدمات البريطاني إلى 54.5 الشهر الماضي مسجلاً أدنى مستوى في 3 أشهر من 56.2 في ديسمبر والذي كان أعلى مستوى في 15 شهراً ليأتي عند الحد الأدنى لنطاق توقعات الخبراء .

يأتي ذلك بعد انخفاضات سجلتها مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي الصناعات التحويلية والبناء الأصغر حجماً في وقت سابق هذا الأسبوع لكن مؤسسة ماركت قالت إن هذه المؤشرات معاً مازالت تشير إلى نمو 0.5%في الأشهر الثلاثة الأولى من 2017 بما يتماشى مع أحدث توقعات بنك انجلترا.

وقالت الشركات العاملة في قطاع الخدمات إنها تشعر بتفاؤل أكبر بسبب الطلبيات الجديدة والمنتجات والأسواق وكذلك استمرار تدني أسعار الفائدة وما يرون أنه مزيد من الوضوح بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.