حقق القطاع الصناعي الصيني نمواً للشهر الخامس على التوالي في ديسمبر لكن وتيرة النمو جاءت أقل قليلاً عن التوقعات في مؤشر على أن الإجراءات الحكومية لكبح أسعار الأصول الآخذة في الصعود بدأت آثارها تمتد للاقتصاد عموماً فيما قررت بكين تشديد الرقابة على شراء النقد الأجنبي في العام الجديد.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرسمي 51.4 في ديسمبر مقارنة مع 51.7 في نوفمبر.
وتشير أي قراءة فوق 50 نقطة إلى نمو شهري وأقل من ذلك إلى انكماش.
وتقل قراءة ديسمبر بشكل طفيف عن التوقعات في استطلاع أجرته رويترز والبالغة 51.5 نقطة.
وساهمت طفرة في قطاع الإسكان والإنفاق الحكومي على البنية التحتية في رفع أسعار شتى السلع من الإسمنت إلى الصلب ومنح القطاع الصناعي دفعة كان في أشد الحاجة إليها.
لكن حملة الحكومة للتصدي لشراء العقارات بغرض المضاربة ومؤشرات من واضعي السياسيات على تبني مزيد من الإجراءات لاحتواء أي زيادات كبيرة في أسعار الأصول وزيادة الدين حتى لو أدى ذلك إلى تباطؤ النمو يعني أن أي إجراءات تحفيز إضافية ستكون محدودة.
تغيير السياسات
وقال تشو هاو كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك «تشير أرقام مؤشر مديري المشتريات إلى أن تغيير السياسات أحدث تأثيراً وأن السلطات قلقة جداً من فقاعات الأصول». وتباطأ إنتاج المصانع في ديسمبر وسجل المؤشر الثانوي للتوظيف 53.3 مقابل 53.9 في الشهر السابق.
وتجدد فقد الوظائف حيث سجل المؤشر الثانوي للوظائف 48.9 مقابل 49.2 في نوفمبر.
وأظهرت قراءة منفصلة لقطاع الخدمات تباطؤ وتيرة النمو في ديسمبر وفقاً للبيانات الصادرة أمس وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع إلى 54.5 في ديسمبر من 54.7 في نوفمبر.
تكثيف الرقابة
من جانبها قالت مصلحة الدولة للنقد الأجنبي في الصين إنها ستكثف مع بدء العام الجديد إجراءات المراقبة على شراء الأفراد للنقد الأجنبي وستزيد العقوبات على التدفقات غير القانونية للأموال لكن الحصة السنوية للأفراد ستظل دون تغيير عند 50 ألف دولار.
ويأتي إعلان مصلحة الدولة للنقد الأجنبي في وقت متأخر يوم السبت وسط قلق من أن اليوان الذي تراجع نحو 7 في المئة أمام الدولار في 2016 قد يواجه ضغوطاً جديدة في العام الجديد في الوقت الذي يبدأ فيه من يقبلون على شراء العملة الأجنبية بحصة سنوية جديدة تبلغ 50 ألف دولار.