أقر مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، الميزانية العامة لعام 2017 بإيرادات 692 مليار ريال، ونفقات 890 ملياراً، وعجز تقديري بلغ 198 مليار ريال.

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة، خلال جلسة المجلس الاستثنائية أمس في الرياض، إن إقرار ميزانية السنة المالية القادمة يأتي في ظروف اقتصادية شديدة التقلب، عانت منها معظم الدول وأدت إلى بطء النمو الاقتصادي العالمي، وانخفاض أسعار النفط، ما أثر في المملكة. مشيراً إلى سعي بلاده إلى التعامل مع هذه المتغيرات بما لا يؤثر في ما تتطلع إلى تحقيقه من أهداف.

وأضاف أن اقتصاد المملكة متين ويملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية، وهذا نتيجة السياسات المالية الحصيفة التي اتخذتها الدولة.. مضيفاً أن بلاده عازمة على تعزيز مقومات اقتصادها الوطني.

مشيراً إلى رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنفيذية وفق رؤية إصلاحية شاملة من شأنها الانتقال بالمملكة إلى آفاق أوسع وأشمل، لتكون قادرة على مواجهة التحديات وتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي. من جانبه، أكد محمد الجدعان وزير المالية السعودي، خلال عرض الموازنة في اجتماع المجلس، أن اقتصاد المملكة يعد من أكبر الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ يمثل 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة..

مشيراً إلى تضاعف حجم اقتصاد المملكة حتى أصبح من أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي للمملكة على مدى العقد الماضي أربعة في المئة سنوياً، واستثمرت الحكومة 1.7 تريليون ريال في المشاريع الرأسمالية المتمثلة بقطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة.

وتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 نحو 2.581 تريليون ريال بارتفاع 1.4 في المئة وأن ينمو القطاع النفطي 3.37 في المئة، والقطاع الحكومي 0.51 في المئة، والخاص 0.11 في المئة فيما حقق نشاط تكرير الزيت نمواً قدره 14.78 في المئة.

وبشأن نتائج ميزانية العام الجاري 2016.. توقع وزير المالية أن يصل إجمالي الإيرادات إلى 528 مليار ريال بزيادة 2.7 في المئة عما كان مقدراً في الميزانية البالغ 514 مليار ريال، وأن تبلغ الإيرادات غير النفطية 199 مليار ريال مقارنة بـ181 مليار ريال المقدرة ضمن ميزانية هذا العام.