صعدت أسعار النفط أمس حيث عزز ضعف الدولار وتأجيل صادرات النفط الليبي الجديدة المؤشرات، في ظل توقعات بتقليص المعروض النفطي بدرجة أكبر في عام 2017.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 55.47 دولاراً للبرميل بزيادة 26 سنتاً عن آخر إغلاق.
وارتفع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم فبراير من العام المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 1.29 دولاراً أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته السابق ليبلغ 53.29 دولاراً.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 30 سنتاً إلى 52.20 دولاراً للبرميل.
وقال محللون إن هذه الزيادات التي أضافت لمكاسب بنحو 2% يوم الجمعة كانت بفضل تأجيل في إمدادات النفط الخام من ليبيا.
وفي نهاية الأسبوع الماضي قالت جماعة مسؤولة عن حراسة البنية التحتية للنفط في ليبيا إنها أعادت فتح خط أنابيب مغلق منذ فترة طويلة ويمتد من حقلي نفط الشرارة والفيل. لكن جماعة أخرى منفصلة منعت استئناف الإنتاج في حقل الفيل.
اتفاق أوبك
وتوقع البعض استمرار قوة أسعار النفط حتى مطلع العام المقبل بفضل اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين لخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير المقبل.
من شأن جهود أوبك للاحتفاظ بحصتها في آسيا عبر ضمان تزويد عملائها هناك بإمدادات كافية في خضم تخفيضات واسعة في الإنتاج إطالة أمد تخمة عالمية في الوقود وإحباط مساعي المنظمة لدعم الأسعار.
ويحصل العملاء الآسيويون على نحو ثلثي صادرات المنظمة.
وستوجه السعودية -القائد الفعلي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)- تخفيضات الإنتاج إلى المصافي في الولايات المتحدة وأوروبا بدلا من آسيا. وتتبع حليفتها الكويت استراتيجية مماثلة بل إن العراق ثاني أكبر منتجي أوبك يزيد صادراته إلى آسيا.
وقال مورجان ستانلي في مذكرة للعملاء «يجري خفض مخصصات شركات التكرير الأميركية والأوروبية من السعودية والكويت والإمارات».
هذا في الوقت الذي أبلغت فيه شركات تكرير في اليابان والصين وكوريا الجنوبية رويترز أنها لم تتلق إخطارات بالخفض من معظم منتجي الشرق الأوسط باستثناء قيود طفيفة من قبل أبوظبي ضمن الحدود التعاقدية.
ويخشى المنتجون من أن تسمح التخفيضات المفروضة ذاتيا في 2017 لشركات النفط الأميركية بالتسلل واقتناص حصة سوقية.
لكن حماية آسيا يمكن أن تقوض استراتيجية أوبك في القضاء على المخزونات العالمية المتضخمة عبر تخفيضات الإنتاج في الوقت الذي تحظى فيه آسيا بمخزونات هائلة من الوقود من المرجح أن تلقي بتأثيرات سلبية على الأسعار في 2017.
وقال اينج هيان رئيس التداول لدى أجري تريد انرجي في سنغافورة والتي تمتلك ثلاث ناقلات عملاقة «قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تشح إمدادات الخام في آسيا وهو ما أتوقعه في نحو النصف الثاني من 2017....بالنظر إلى تخمة الإمدادات الحالية».
وقال فيريندرا شوهان محلل شؤون النفط لدى انرجي أسبكتس في سنغافورة إنه مع استهدافها للولايات المتحدة فإن أوبك تأمل في أن يبقي المنتجون هناك على أكثرية إنتاجهم في الداخل لتلبية الطلب بدلا من التصدير إلى آسيا.
وقالت شركات التكرير الآسيوية إنها لا تخطط لشراء النفط من مصادر بديلة بما في ذلك الولايات المتحدة إذا خفضت أوبك الإنتاج. وبدأت بي.بي وسينوبك بالفعل في جلب النفط الأميركي إلى المصافي الآسيوية.
51.29
ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 14 يوم الجمعة الماضي إلى 51.29 دولاراً للبرميل، مقارنة بسعر أمس الذي قبله والذي وصل إلى 50.96 دولاراً للبرميل.
وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الإنتاج 14 نوعاً.