أعرب أعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أمس عن تفاؤلهم إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار من خلال السيطرة على تخمة المعروض في الأسواق العالمية، إلا أن الأسواق بدت غير مقتنعة بأن المنظمة يمكن أن تخرج باتفاق قوي في حين ارتفعت الأسعار في وقت لاحق من امس بعد ان واصلت الخسائر الحادة التي منيت بها يوم الجمعة الماضي.
وعقد مسؤولون من وزارات نفط الدول الأعضاء بالمنظمة اجتماعا في فيينا حول كيفية تخفيض الإنتاج الإجمالي للدول إلى 5ر32 مليوناً إلى 33 مليون برميل يوميا، وهي الخطة التي أقرتها المنظمة من حيث المبدأ في سبتمبر الماضي. وكان متوسط إنتاج المنظمة، التي تضم 14 دولة، قد وصل إلى 6ر33 مليون برميل يوميا الشهر الماضي. ومن المقرر أن يعقد وزراء نفط دول المنظمة اجتماعا يوم غد في العاصمة النمساوية لصياغة الاتفاق.
وقال ممثل عن ليبيا:«ما زلنا متفائلين». وأضاف مسؤول كويتي:«ما دمنا نجري مشاورات، فيمكن أن نكون متفائلين».
في غضون ذلك، خرجت مؤشرات عن السعودية، ذات الثقل الأكبر في المنظمة، أخيرا بأن الأسواق ستعيد توازن نفسها خلال العام المقبل من دون خفض الإنفاق مع توقعات بارتفاع الطلب العالمي.
وألغت السعودية اجتماعاً كان مقرراً أمس بين دول المنظمة وكبار المنتجين من خارجها، مثل روسيا، كان يهدف إلى إشراك المزيد من الدول في هذا الخفض. ورأى محللون في «كومرتس بنك» أن التوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج خلال اجتماع أوبك المقرر الأربعاء أصبح مشكوكاً فيه.
تراجع
برنت يصعد دولارا في العقود الآجلة الخام الأمريكي يصعد دولارا في العقود الآجلة إلى 47.06 دولار للبرميل وصعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى 48.24 دولار للبرميل.
وعوضت العقود الأجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أيضا خسائرها التي منيت بها في وقت سابق وجرى لترتفع دولارا في العقود الآجلة إلى 47.06 دولار للبرميل.
مقاطعة
وقال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي إن ممثلي المملكة لن يحضروا المباحثات التي كان مقررا لها في البداية أن تعقد أمس لأنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق داخل أوبك.
وأضاف الفالح مساء أول من أمس إنه يعتقد أن سوق النفط ستوازن نفسها في 2017. وقالت وزارة الطاقة في أذربيجان أمس إن الوزير ناطق علييف ألغي رحلته إلى فيينا هذا الأسبوع وأنه لن يشارك في اجتماعات «أوبك».
بدوره وزير النفط العراقي قال: «سنتعاون مع أعضاء أوبك للوصول إلى اتفاق مقبول للجميع».
تحركات
في سياق متصل، قالت مسؤولة بالسفارة الجزائرية في روسيا لرويترز إن نور الدين بوطرفه وزير الطاقة الجزائري سيلتقي نظيره الروسي الكسندر نوفاك في موسكو اليوم. وبحسب وزارة الطاقة الجزائرية زار وزير النفط الفنزويلي الجزائر أمس قبل أن يتوجه إلى موسكو قبيل اجتماع منظمة أوبك في فيينا. ويجري بوطرفة محادثات مع نظرائه في أوبك وخارجها لمحاولة التوصل لتوافق بشأن اقتراح خفض الإنتاج.
وعلى مدى الأشهر الأخيرة بلغ إنتاج روسيا مستويات مرتفعة لما بعد الحقبة السوفيتية. وقالت موسكو مراراً إنها ستثبت إنتاجها ولكنها لن تخفضه.
وفي موضوع متصل، أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي أن أثر ضعف الاستثمارات العالمية في مجال النفط نتيجة انخفاض الأسعار سيتضح السنة الجارية، وسيؤثر حتماً في الاقتصاد الدولي.
وقال الفالح في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرته أمس إن إنتاج الصناعات السعودية من الأسمدة والمعادن والبتروكيماويات والتكرير، والبترول والغاز، هي الأقل كلفة على مستوى العالم، وبالتالي تكون ربحية هذه القطاعات في السعودية الأعلى.
وأوضح أن العالم يعاني من تباطؤ اقتصادي وعدم استقرار في السوق النفطية، وفائض في الطاقة الإنتاجية في الكثير من المواد الأساسية، واعتبرها فترة مؤقتة، وسيتم تجاوزها.
وإلى جانب المشاريع النفطية، أكد أن «الغاز محور أساسي لمشاريع أرامكو السعودية لتطوير الطاقة بشكل عام... والسعودية لديها طاقة كبيرة من الغاز وهناك استثمار مستمر في مشاريعه».
وشدد:«سواءً ارتفعت الأسعار أم انخفضت تظل الكلفة في السعودية لكل سلاسل القيمة من الاستكشاف الأقل عالمياً، والسعودية تستطيع أن تنافس على المدى القصير، وسينمو ويزدهر اقتصادنا على المدى البعيد».
إغلاق مصفاة
قالت شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية «أوربك» على حسابها الرسمي على تويتر أمس إنها أغلقت مصفاة صحار البالغة طاقتها الإنتاجية اليومية 116 ألف برميل يوميا لأسباب فنية. وقالت الشركة «لأسباب فنية تخضع مصفاة صحار حالياً لإغلاق آمن وشامل وهو ما سيتسبب في إحداث وهج أكبر للشعلة» من دون أن تكشف عن المزيد من التفاصيل أو تحدد الفترة الزمنية التي قد تظل المصفاة مغلقة خلالها. وأضافت أن فريق بالشركة يقوم حالياً بعملية إصلاح العطل المتسبب والخارج عن الإرادة. الخبر – رويترز