تعهد فيليب هاموند، وزير المالية البريطاني أمس، بتوزيع الثروة، محذراً من ارتفاع الدين، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون بلاده قادرة على إجراء تحول سلس، عندما تغادر الاتحاد الأوروبي.
وقال هاموند إنه سيستهدف مساعدة الأسر، التي تواجه صعوبات، وتعزيز فرص النمو الاقتصادي في المدى الطويل عندما يعلن هذا الأسبوع أولى خططه للميزانية، منذ التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنه أبلغ تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية أيضاً أن مستويات الدين العام مرتفعة «للغاية»، وأنه لن يعلن عن زيادة كبيرة في الإنفاق العام.
وقال: «ينبغي أن نتأكد من توزيع ثمار الرخاء الناجم عن اقتناص الفرص في المستقبل عبر أنحاء البلاد، وشتى شرائح الدخل»، مردداً فحوى تعهدات تيريزا ماي رئيسة الوزراء بالعمل لصالح الأسر، التي تتدبر أمورها بصعوبة.
خيارات مفتوحة
وأضاف هاموند أن الحكومة تبقي على خياراتها مفتوحة في ما يتعلق بمغادرة الاتحاد الأوروبي، مهوناً من تصريحات بوريس جونسون وزير الخارجية بأن على بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الجمركي الأوروبي.
وأبلغ هاموند تلفزيون آي.تي.في أن الشركات العاملة في بريطانيا ستواجه مستوى غير مسبوق من عدم التيقن، خلال المفاوضات الحكومية على اتفاق الخروج مع الاتحاد الأوروبي.
وقال رداً على سؤال إن كان هدف بريطانيا لاتفاق مفصل قد يستغرق ما يصل إلى عشر سنوات: «إن بعض رؤى الترتيب المستقبلي قد تستغرق فترة طويلة للتفاوض عليها، لذا فطريقة إدارتنا للتحول من موقعنا الحالي بالخروج من الاتحاد الأوروبي والدخول في شراكة طويلة الأجل جديدة سيكون جزءاً مهماً من المناقشات عموماً».
إنفاق
قالت وزارة المالية إن هاموند سيعلن خلال الأسبوع الجاري عن إنفاق جديد على الطرق بقيمة 1.3 مليار جنيه استرليني «1.6 مليار دولار»، في إطار خطته لدعم الاقتصاد مع استعداد بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع في أول بيان ميزانية بوصفه وزيراً للمالية يوم الأربعاء المقبل أن يتعهد هاموند بخفض العجز الكبير في ميزانية بريطانيا، لكنه سيسمح ببعض المرونة، التي ستتيح له زيادة الإنفاق، لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي حاد.
والوضع الاقتصادي في بريطانيا أفضل مما كان متوقعاً قبل الاقتراع على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، لكن معدل النمو يتجه نحو التباطؤ في العام المقبل، ما يقلص الخيارات.
وتابعت أن هاموند سيعلن يوم الأربعاء تفاصيل عن دعم الأسر، التي تعاني اقتصاديا في تكرار لتعهد رئيسة الوزراء تيريزا ماي بعلاج الإحباطات الاقتصادية لكثير من الناخبين، الذين اختاروا الانفصال.