قفزت أسعار النفط 5 % في ختام أسبوع قوي، شهد ارتفاع الخام، وسط آمال بتوصل منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، لاتفاق بشأن تقييد الإنتاج الشهر الجاري.
واجتمع محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وبيجن زنغنه وزير النفط الإيراني في طهران، أمس، لبحث قضايا تتعلق باجتماع أوبك المقبل، بحسب موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت «شانا» أمس.
وقالت شانا إن التشاور بشأن مواضيع متعلقة باجتماع وزراء أوبك في فيينا في 30 نوفمبر الجاري... وكذلك مراجعة أحدث التطورات في سوق النفط، سيكونان الموضوعين الرئيسين في المحادثات بين زنغنه وباركيندو في طهران.
وقال وزراء ومصادر أول من أمس، إن أوبك تقترب من الانتهاء الشهر الجاري من أول اتفاق منذ عام 2008 لتقييد إنتاج النفط، مع استعداد معظم الدول الأعضاء لإبداء مرونة أكبر مع إيران، بشأن حجم الإنتاج.
وخلال الأسبوع ارتفع مزيج برنت والخام الأميركي بنحو خمسة بالمئة في أول مكسب أسبوعي للخامين منذ نحو شهر.
وتقترب أوبك من الانتهاء هذا الشهر من أول اتفاق منذ عام 2008 لتقييد إنتاج النفط مع استعداد معظم الأعضاء لإبداء مرونة أكبر مع إيران بشأن حجم الإنتاج حسبما قال وزراء ومصادر.
وظلت إيران حجر العثرة الرئيس أمام الاتفاق. وبينما لم ترد طهران على المقترح، فإن المرونة التي أبداها الآخرون، ترجح أن أعضاء أوبك قد يكونون على مقربة من التوصل إلى توافق مع اقتراب اجتماع الثلاثين من نوفمبر.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 37 سنتاً، أو ما يعادل 0.8 % إلى 46.86 دولاراً للبرميل، في أول زيادة في أسبوعية في خمسة أسابيع. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو ما يعادل 0.6 % إلى 45.69 دولاراً للبرميل، في أول زيادة أسبوعية له في أربعة أسابيع.
وكبح ارتفـــاع الدولار لأعلى مستوياته منذ 2003 أمام سلة من العملات صعود أسعار النفط. ويجـــعل ارتفاع الدولار، النفط المقوم بالعـــملة الأميركية أكثر تكلفة على المشترين من حائزي العملات الأخرى.
حفارات أميركا
في سياق متصل، زادت شركات الحفر الأميركية الباحثة عن النفط، عدد منصات الحفر الأسبوع الماضي بواقع 19 منصة، في أكبر إضافة منذ يوليو تموز 2015، مع اتجاه منتجي النفط الصخري بحذر لإعادة توظيف السيولة، وسط خطط أوبك لتقييد الإنتاج، وبعد فوز الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة، إن شركات الحفر زادت عدد منصات الحفر بواقع 19 منصة في الأسبوع المنتهي في 18 نوفمبر، ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 471 منصة، وهو أعلى مستوى منذ يناير الماضي، لكنه يظل دون عددها البالغ 564 منصة الذي سجلته قبل عام. ومنذ أن تعافى سعر الخام الأميركي من أدنى مستوى في 13 عاماً ووصل إلى نحو 50 دولاراً للبرميل، أضافت الشركات 155 منصة حفر نفطية في 22 من آخر 25 أسبوعاً.
وهذا هو التعافي الأكبر في عدد منصات الحفر الذي ترصده بيكر هيوز منذ تضرر السوق من تخمة في المعروض، استمرت على مدار أكثر من عامين. وتراجع عدد منصات الحفر النفطية من مستوى قياسي بلغ 1609 منصات في أكتوبر 2014، إلى أدني مستوياته في ست سنوات عند 316 منصة في مايو الماضي، مع هبوط أسعار الخام الأميركي من فوق 107 دولارات للبرميل في يونيو 2014، إلى قرب 26 دولاراً في فبراير 2016.
انخفاض صادرات
قال مسؤول بشركة نفط الشمال العراقية أمس إن صادرات العراق من الحقول النفطية في كركوك عبر خط أنابيب للتصدير إلى تركيا تراجعت بسبب انقطاع الكهرباء. وأضاف أن الصادرات تصل في الوقت الحالي إلى مئة ألف برميل يوميا بالمقارنة مع 133 ألف برميل يوميا في أكتوبر الماضي. وينقل خط الأنابيب الخام إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط كما ينقل الخام من حقول طورتها حكومة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق.
والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية ويصدر معظم نفطه عبر الموانئ الجنوبية على الخليج. كركوك ـ رويترز