أشار تقرير حديث إلى تزايد توجه الشركات الخليجية أخيراً لمواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق أهدافها التسويقية.
وأظهر التقرير تزايد استخدام الإنترنت في منطقة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 27% على مدى الفترة من العام 2000 إلى العام 2015، وهي ثاني أعلى نسبة نمو بعد أفريقيا، وتزايد انتشار الإنترنت في الفترة من 2010 إلى 2014 في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل نمو سنوي مركب تجاوز 6%، وانفردت سلطنة عمان بالنسبة الأعلى والتي بلغت 18%.
وأوضح التقرير الذي أصدرته أخيراً «مارمور مينا إنتليجنس»، وهي شركة تابعة للمركز المالي الكويتي «المركز» ويتناول استخدام الشركات الخليجية لمواقع التواصل الاجتماعي، أن تزايد انتشار الإنترنت، ونمو شريحة الشباب السكانية، وانخفاض أسعار الاشتراك في الهاتف الجوال، يشير إلى أن أعداد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي سوف تتزايد في منطقة الخليج العربي، وبالتالي يمكن أن نتوقع أن يتزايد أيضاً نشاط الشركات عبر هذه القنوات وأن يتخذ أشكالاً جديدة من التفاعل مع المستهلكين.
إنتشار
وأضاف أن مواقع التواصل حققت انتشاراً واسعاً على مدى السنوات العشر الماضية لتشغل حيّزاً متزايداً في الحياة اليومية للأفراد، وعمليات الشركات، والتفاعل بين حكومات الدول وشعوبها. وقد أخذ انتشار الإنترنت في دول التعاون ينمو بمتوالية هندسية، لترقى بذلك دول المنطقة إلى مصاف الدول المتقدمة.
وتؤدي هذه الزيادة في انتشار الإنترنت، وما يرافقها من تهافت الشباب على مواقع التواصل، إلى إيجاد قنوات جديدة للشركات لتسويق منتجاتها وخدماتها. وكما هو الحال في الدول المتقدمة، بدأت الشركات في دول التعاون تصبح أكثر دراية بإمكانيات التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتستطيع الشركات الخليجية اليوم الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي كأداة تسويقية لتحقيق أهداف عدة منها تنمية أعمالها، وتحسين سمتها التجارية.
ومن الأمثلة على بعض القطاعات التي تتواصل مع معظم عملائها عبر هذه المواقع تجارة التجزئة، والاتصالات، والتجارة الإلكترونية، والإلكترونيات، وشركات الطيران، والمواد الغذائية، وخدمات الطعام.
تواجد
ومن جهة أخرى، نجد أن هناك أعداداً متزايدة من مستخدمي الإنترنت تتجه إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على الماركات التجارية. كما أن الشركات الخليجية تعمل على زيادة تواجدها، وهي نشطة جداً على هذه القنوات الاجتماعية، والتي يعتبر أكثرها شيوعاً فيسبوك وتويتر ولينكدإن. غير أن فيسبوك يعتبر الموقع المفضل في منطقة الخليج العربي.
كذلك فإن استخدام تويتر مرتفع نسبياً في الخليج مقارنة بدول أخرى منها ألمانيا والهند والولايات المتحدة. ويبلغ متوسط عدد متابعي أكبر 20 ماركة على تويتر في السعودية أكثر بكثير منه في المملكة المتحدة وألمانيا والهند.
كذلك فإن تواجد الشركات الخليجية الصغيرة والمتوسطة الحجم على مواقع التواصل الاجتماعي آخذٌ في الارتفاع. وقد أظهرت دراسة أجراها موقع لينكدإن في العام 2015 شملت 260 شركة صغيرة ومتوسطة للتعرف على مدى تواجدها على قنوات التواصل الاجتماعي، أن 92% من الشركات المشاركة في الدراسة قد أنشأت لها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تعمل 5% من الشـــركات على التحضير لإنشاء صفحات لها.
ووفقاً للتقديرات التي أعدتها شركة ماكنزي، سوف يصل الإنفاق على القنوات الرقمية بحلول العام 2019 إلى أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق على وسائل الإعلام. وسوف يتفوق التسويق الرقمي عبر الإنترنت والإعلانات عبر الهاتف المحمول على التسويق عبر التلفزيون بحلول العام 2017، ليصبح بذلك أكبر وسائل الدعاية والإعلان. ومقارنة بجميع مناطق العالم، تعتبر أميركا الشمالية الأعلى إنفاقاً على الإعلان الرقمي، تليها منطقة آسيا المحيط الهادئ، بينما الإنفاق في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو الأدنى مقارنة بجميع المناطق الأخرى.