واصل الجنيه الاسترليني أمس هبوطه أمام اليورو والدولار الأميركي، كما تراجع اليوان الصيني بشدة أمام الدولار ليقترب من أدنى مستوى له منذ 8 سنوات تقريباً في ظل حالة الغموض التي تحيط بحركة التجارة بين الصين والولايات المتحدة.
وانخفض الاسترليني بأكثر من واحد في المئة مقابل اليورو أمس متخلياً عن غالبية المكاسب القوية التي امتدت لثلاثة أيام مع تحول أنظار المستثمرين مجدداً تجاه المخاطر السياسية المترتبة على خطوات بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ودفعت اضطرابات في أسواق السندات وتنامي المخاوف بشأن الانتخابات الأوروبية العام المقبل الدولار للارتفاع مقابل اليورو، ووفرت غطاءً لأي مستثمر يريد الاستفادة من المكاسب التي تحققت من المراهنة على انهيار الجنيه منذ يونيو الماضي.
لكن قبل الإطلاق الرسمي لمحادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي مع بروكسل في أوائل العام المقبل فإن العملة ظلت ضمن خيار «البيع» للمضاربين والعديد من المتعاملين على الأجل الطويل.
وانخفض الجنيه 1.1% إلى 86.85 بنساً مقابل اليورو في التعاملات المبكرة بلندن. وفقد الجنيه 0.4% ليصل إلى 1.2447 دولار.
وقال ديفيد بلوم رئيس أبحاث الصرف العالمية لدي إتش.إس.بي.سي في تقرير خاص حول توقعات عملات مجموعة الدول العشر الكبرى «السيناريو الأساسي لدينا أن عملية التفاوض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن تكون سهلة وأن الضبابية سوف تستمر».
وأضاف «لذا سنظل نرى مخاطر نزولية كبيرة بشأن الاسترليني ونتوقع أن يصل الجنيه مقابل الدولار إلى 1.20 دولار بنهاية 2016 و1.10 بنهاية العام المقبل».
تراجع
وذكرت تقارير إخبارية أمس أن اليوان الصيني تراجع بشدة أمام الدولار ليقترب من أدنى مستوى له منذ 8 سنوات تقريباً.
كان متوسط سعر العملة الصينية خلال التعاملات قد تراجع بمقدار 204 نقاط إلى 8495ر6 يوان لكل دولار، بحسب نظام تداول النقد الأجنبي الصيني.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إلى استمرار تراجع العملة الصينية لليوم الثامن على التوالي.
يأتي ذلك في ظل حالة الغموض التي تحيط بحركة التجارة بين الصين والولايات المتحدة، وهو ما يثير احتمال إقدام الصين على التحرك مبكراً لتتخفف من الضغوط التي تتعرض لها، والسماح لليوان بالتراجع بشكل ما في الوقت الذي يرتفع فيه الدولار، بحسب هويلي شانج المحلل في مؤسسة «تشاينا إنترناشيونال كابيتال كورب».
ورغم تراجع اليوان أمام الدولار، فإنه يظل مستقراً بالنسبة لسلة العملات الرئيسية في العالم. ويتناقض هذا الموقف بشدة مع الوضع في يناير الماضي، عندما تراجع اليوان أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى بحسب شانج.
في الوقت نفسه، فإن العملة الصينية قد تواجه ضغوطاً على المدى القصير، لكن المساحة المتاحة أمامها للتحرك إلى أسفل تظل محدودة على المدى المتوسط.
واستبعد شانج إقدام الحكومة الصينية على خفض كبير لليوان على المدى الطويل، حيث يتوقع أن يكون متوسط سعر العملة 6.98 يوان لكل دولار حتى نهاية 2017.