دبي، القاهرة - مؤمن أحمد والوكالات
أعلن صندوق النقد الدولي أن مجلسه التنفيذي وافق على اتفاق قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار مدته ثلاث سنوات من أجل دعم اقتصاد البلاد.
وقال الصندوق في بيان أمس إن موافقة المجلس على برنامج القرض تسمح بإعطاء مصر شريحة أولى من القرض قيمتها 2.75 مليار دولار على أن يتم توزيع المبلغ المتبقي على مدة البرنامج الذي سيخضع لخمس مراجعات.
وتعهدت السلطات المصرية التي ستحصل فوراً على القسط الأول من صندوق النقد الدولي بقيمة 2,75 مليار دولار بأن تقوم مقابل ذلك بتنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية.
إلى ذلك عدلت وكالة ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية للديون السيادية المصرية من سلبية إلى مستقرة والتصنيف الحالي -B. متوقعة أن يبدأ النمو الاقتصادي المصري بالتعافي في 2018-2019 بدعم من الاستثمارات والاستهلاك المحلي.
وقالت وكالة للتصنيف الائتماني إن التصنيفات الخاصة بمصر لا تزال يكبحها العجز المالي واسع النطاق والدين العام المرتفع ومستويات الدخل المنخفضة.
وتوقعت ستاندرد آند بورز أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر 4% بحلول 2019.
وقالت إن الاستهلاك المحلي سيتعرض لضغوط جراء زيادة التضخم في مصر في الأجل القريب بفعل تخفيض قيمة العملة وتقليص الدعم بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة.
تعويم الجنيه
وقال تقرير الوكالة إن انتقال البنك المركزي المصري رسمياً إلى تعويم سعر صرف الجنيه، أدى إلى هبوط قيمة سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية بنسبة 48% مقابل الدولار الأميركي، وأن تحول السلطات لنظام سعر صرف أكثر مرونة هو خطوة تجاه تخفيف النقص الحاد للعملات الأجنبية.
وألمح التقرير إلى ارتفاع العجز المالي في مصر إلى 12.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي واحدة من أعلى النسب، وتوقع ارتفاع الدين الحكومي العام 91% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.
وقالت الوكالة: نتوقع أن يتراجع العجز في الحساب الجاري من 5.5% إلى حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017-2019، وذلك نتيجة للتحسن في الميزان التجاري. كما نتوقع أن يؤدي انخفاض قيمة الجنيه المصري إلى رفع كلفة الواردات من السلع والخدمات بينما يجعل الصادرات أرخص نسبياً. ويمكن أن يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى إحلال الإنتاج المحلي لتلك البضائع المستوردة على المدى المتوسط.
الإمارات والسعودية والكويت
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أنه على مدى السنوات الأربع الماضية، قامت الإمارات والسعودية والكويت بدعم مصر من خلال توفير تمويلات بلغ مجموعها ما يقرب من 25 مليار دولار على شكل منح ومساعدات وقروض، حيث ينظر إلى مصر كحليف جيوسياسي مهم.
وأردف التقرير: نقيم مرونة السياسة النقدية في مصر بأنها منخفضة، خصوصاً مع تعرض البنك المركزي (جنباً إلى جنب مع النظام المصرفي) للدين المحلي الحكومي مع معدل تضخم سنوي يتجاوز 10%، حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 15.7% في أكتوبر، مقارنة بـ 13.9% في سبتمبر. ونتوقع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة في الأشهر المقبلة، بما يعكس الضغوط الناجمة عن تراجع العملة والاستهلاك، وتنفيذ ضريبة القيمة المضافة، والدعم التخفيضات.
وتابع: يبقى الأمن والبيئة الاجتماعية والسياسية في مصر في وضع هش. حيث يعيش 26% من السكان في فقر مع ارتفاع إلى 13% وتصاعد الاستياء العام، وخاصة من الفئات الضعيفة نتيجة لارتفاع تكاليف المعيشة.
احتمالات الرفع والخفض
وقالت الوكالة إنها يمكن أن تقوم بخفض تصنيفات مصر إذا ما ازدادت الاختلالات الخارجية، على سبيل المثال: انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي بسرعة أكبر مما نتوقع حالياً. أو قل التمويل الخارجي أو تدهورت خيارات التمويل المالية المحلية، وكذلك زيادة المخاطر السياسية، أو استمرار ضعف البيئة المؤسسية.
واختتمت تقريرها بتأكيد إمكانية رفع التصنيف إذا تحسنت الأوضاع المالية ونما الناتج المحلي الإجمالي بما يتجاوز التوقعات.
نظرة سلبية للدين السيادي العماني
عدلت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للدين السيادي العماني بالخفض من مستقرة إلى سلبية والتصنيف الحالي هو BBB-. وأوضحت أن النظرة المستقبلية السلبية لسلطنة عمان تعكس احتمال أن يتطلب ضبط الأوضاع المالية العامة للسلطنة وقتاً أطول مما تتوقعه الوكالة.
وقالت: إن الدين الخارجي للسلطنة قد يتجاوز من حيث الحجم الأصول الخارجية السائلة بأكثر من المتوقع. وإن التصنيفات الخاصة بعمان مدعومة بفرضيات أنها قد تحصل على دعم إضافي من جيرانها في مجلس التعاون الخليجي في حالة حدوث المزيد من التدهور في الوضع المالي.
وقدرت اتجاه النمو في الناتج المحلي الإجمالي للفرد بالسالب، وأن يقترب في المتوسط من سالب 2% خلال الفترة من 2016-2019.