تواجه أسعار النفط ضغوطاً عدة أبرزها مقاومة العراق الانضمام لاتفاق خفض الإنتاج، وذلك على الرغم من تشديد منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على ضرورة تصدي المنتجين من المنظمة وخارجها لمشكلة الطاقة الإنتاجية الفائضة، وتأكيد وزير الطاقة الروسي تعزيز التعاون بين موسكو و«أوبك» وتوقعه الاتفاق على تحقيق الاستقرار بالسوق، إضافة إلى قول إيران إنها ستشجع الأعضاء الآخرين في المنظمة على المشاركة في تثبيت الإنتاج.

وقال العراق أمس إنه يريد إعفاءه من أي اتفاق تتوصل إليه «أوبك».

وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة ستة سنتات إلى 51.84 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0913 بتوقيت غرينتش.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات إلى 50.80 دولارا للبرميل.

وقال جبار علي اللعيبي وزير النفط العراقي إن بغداد تريد إعفاءها من أي اتفاق على خفض الإنتاج تسعى أوبك لإبرامه.

وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك إنه من الضروري أن يتصدى المنتجون من المنظمة وخارجها لمشكلة الطاقة الإنتاجية الفائضة في سوق النفط.جاءت تصريحات الأمين العام للمنظمة قبل اجتماع مقرر مع ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي يستهدف مناقشة التنسيق بشأن إنتاج النفط.

وأضاف باركيندو إن روسيا شريك حيوي في التصدي لتحديات صناعة الطاقة وإن كلا الجانبين ملتزم بإعادة الاستقرار لأسواق النفط.

تعاون

من جانبه قال الوزير الروسي إن بلاده و«أوبك» تعززان التعاون حيث ناقشتا كيفية مساهمة موسكو في دعم التثبيت أو الخفض المتحمل لإنتاج النفط.

وأضاف إنه واثق من أن روسيا وغيرها من كبار مصدري النفط سيتوصلون في نهاية المطاف إلى اتفاق على تحقيق الاستقرار بسوق الخام.

وقال نوفاك في فيينا إن تخفيض إنتاج الخام في الأجل القريب قد يقلل التقلبات في السوق، مشيرا إلى أن استهلاك النفط والغاز سينمو في المستقبل.

وذكر أن الوضع بسوق النفط سيكون محل نقاش مع باركيندو في وقت لاحق، لافتا إلى أنه يرى أن الاتفاق داخل المنظمة سيسمح باستئناف المحادثات بينها وبين المنتجين المستقلين.

ضغوط

وأعلنت أوبك الشهر الماضي عزمها خفض الإنتاج إلى ما يتراوح بين 32.50 مليونا و33 مليون برميل يوميا انخفاضا من 33.39 مليون برميل يوميا في سبتمبر.

وسيكون من الصعب تحقيق ذلك إذا لم يشارك فيه العراق ثاني أكبر منتج للنفط الخام في أوبك بعد السعودية.

ومن المقرر أن تنتهي المنظمة من بلورة تفاصيل الاتفاق وكيفية بلوغ هذا الهدف في اجتماعها المقبل في فيينا في الثلاثين من نوفمبر المقبل.

وقال فياض النعمة نائب وزير النفط العراقي أول من امس إن إنتاج بلاده من النفط بلغ 4.774 ملايين برميل يوميا وإن حجم الصادرات بلغ 3.87 ملايين برميل يوميا.

وقال فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية إن العراق لن يخفض إنتاجه سواء بقرار من أوبك أو غيرها.

وفي ضغوط أخرى على السوق قالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية إن عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة ارتفع 11 منصة الأسبوع الماضي.

في الوقت نفسه قالت وزارة المالية اليابانية أمس إن واردات اليابان من النفط الخام انخفضت 4.6 % في سبتمبر بالمقارنة مع نفس الشهر من العام السابق.

وعلى الرغم من الشكوك في قدرة أوبك على خفض الإنتاج وضعف الاستهلاك في أكبر مستورد للنفط في العالم قال محللون إن أسواق النفط ربما تعيد التوازن فيما يتعلق بالإنتاج والاستهلاك.

نظام التجميد

وقال أمير حسين زماني نيا نائب وزير النفط الإيراني أمس إن طهران مستعدة مستعدة للتعاون مع «أوبك» لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية للنفط والتوصل إلى سعر منصف، ودعا إلى الانتظار لانعقاد اجتماع المنظمة في نوفمبر المقبل.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن نائب الوزير قوله إن إيران مستعدة لمساعدة أوبك في تحقيق التوازن بسوق النفط. وأضاف: نعتقد أن سعر النفط عند 55-60 دولارا للبرميل هو سعر عادل لجلب الاستقرار إلى السوق، مشيرا إلى أنه من المتوقع الوصول إلى هذا الرقم في 2017.

كان اجتماع أعضاء أوبك بالجزائر في نهاية سبتمبر الماضي قد أقر اتفاقا بتحديد سقف إنتاج النفط، مع تكليف فريق من الخبراء يتولى تحديد حصة كل دولة على حدة، مع مراعاة خصوصية ثلاث دول هي إيران وليبيا ونيجيريا.

أكبر مورد للصين

أظهرت بيانات جمركية أمس أن أنجولا أضحت أكبر مورد للخام إلى الصين في سبتمبر الماضي للمرة الثانية هذا العام؛ إذ ارتفعت الواردات 45.8 % إلى 1.02 مليون برميل يومياً.

وزادت الواردات من العراق 58.37 % إلى 989 ألفاً و400 برميل يومياً.

تحرك فنزويلي

يواصل نيكولاس مادورو الرئيس الفنزويلي الذي وصل أمس الى الدوحة، المحطة الثانية له في الخليج بعد الرياض لبحث سبل إعادة الاستقرار لأسواق النفط.وأفادت وكالة الأنباء القطرية أن مادورو وصل الدوحة مساء أول من أمس.

وكان مادورو عرض على خادم الحرمين الشريفين مجالات التعاون الثنائي بين البلدين وآخر المستجدات بما في ذلك التعاون من أجل استقرار الأسواق البترولية، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.