ذكرت نشرة «أخبار الساعة» إن الأزمة التي يعانيها الاقتصاد العالمي لن تنقشع ظلالها قريبا، بل ستبقى تداعياتها مطبقة على مقدراته وفرص نموه وتعافيه في المستقبل المنظور.
وتحت عنوان «مظاهر عدة لضعف الاقتصاد العالمي» أضافت النشرة أنه على الرغم مما بدا من مظاهر للتعافي والنمو خلال الفترات الماضية على بعض الاقتصادات العالمية الكبرى وعلى رأسها الاقتصاد الأميركي الذي أظهرت بعض البيانات الصادرة أخيرا أنه أضاف 287 ألف وظيفة في القطاعين العام والخاص خلال يونيو الماضي مقابل 175 ألفا في توقعات الخبراء، وهو ما أوحى أن الاقتصاد الأميركي استعاد قوته الدافعة بعد فترة من الهدوء فإن هذه المظاهر الإيجابية لن تكون كافية كما يبدو لنزع فتيل الأزمة خلال الفترة المقبلة.
ضعف
وأشارت «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى أن هناك العديد من مظاهر الضعف التي يعانيها الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن، ويأتي على رأسها حالة الغموض الناتجة عن تصويت بريطانيا لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي قال صندوق النقد الدولي إنها ستتسبب في تقلص النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.4 % خلال عام 2017 مقارنة بنحو 1.6% العام الجاري، كما أنه أكد أن المخاطر النزولية تتزايد، ما يعني أن التراجع في النمو قد لا يقف عند هذا الحد، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الآثار السلبية لهذا التراجع لا تتوقف على منطقة اليورو فحسب، بل إنها تطول الاقتصاد العالمي كله.
هشاشة مالية
وذكرت أن الأوضاع المالية الهشة في العديد من البلدان تمثل سبباً آخر من أسباب الخوف والقلق بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وفي هذا الصدد قالت وكالة «فيتش» العالمية المتخصصة بالتصنيف الائتماني أخيرا إن عام 2016 سيكون عاما قياسيا في خفض التصنيفات السيادية، وذكرت الوكالة أنه إلى جانب قيامها بما يزيد على 12 خفضا للتصنيف الائتماني للدول خلال النصف الأول من العام الجاري فإن هناك 22 دولة أخرى قيد التحذير من خفض التصنيف خلال ما تبقى من العام.
وأوضحت أن هذا الأمر يشي بأن أوضاع المالية العامة للدول مازالت تعاني الكثير من الصعوبات، وأنها ستظل على هذا النحو خلال الفترة المتبقية من العام، وهو ما يمثل نقطة ضعف كبيرة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي واقتطاعا كبيرا ومباشرا من فرص استقراره ونموه ومن ثم تعافيه خلال الفترة المقبلة.
توقعات
وأضافت أنه في السياق نفسه توقعت منظمة التجارة العالمية أخيراً أن تشهد حركة التجارة العالمية نموا ضعيفا خلال الربع الثالث من عام 2016.
وخلصت «أخبار الساعة» إلى أن هذه المعطيات السلبية تمثل في مجملها عامل تثبيط لقدرة الاقتصاد العالمي على النمو، وبرغم أن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ينظر إليه في بعض الأحيان على أنه حدث ذو تأثير محدود في النمو العالمي فإن امتداد تأثيره فترة طويلة في المستقبل وتزامنه مع الصعوبات المالية التي تعانيها بعض الاقتصادات حول العالم وكذلك ضعف نمو التجارة العالمية وغير ذلك من صعوبات تتسبب في تآكل فرص التعافي العالمي المنتظرة وتلقي مسؤوليات كبيرة على الحكومات التي يجب عليها أن تستعد لفترة طويلة من الأداء الاقتصادي العالمي الهش.