ارتفع النفط أمس مدعوماً بموجة من ثقة المستثمرين وتراجع الدولار بعدما أظهرت استطلاعات رأي تضاؤل فرص تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء هذا الأسبوع في حين تؤكد تقارير قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على توفير 3.9 مليارات برميل من النفط بــ 300 مليار دولار سنوياً.
وزاد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم أغسطس المقبل 90 سنتاً إلى 50.07 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0843 بتوقيت غرينتش متجهاً للارتفاع ستة بالمئة في جلستين.
وارتفع الخام الأميركي في العقود الآجلة تسليم يوليو - والتي ينتهي تداولها اليوم- 80 سنتاً إلى 48.78 دولاراً للبرميل.
وأظهرت ثلاثة استطلاعات رأي أجريت قبيل الاستفتاء المقرر يوم الخميس المقبل استعادة معسكر مؤيدي البقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي بعض الزخم وإن كانت الصورة العامة مازالت تشير إلى انقسام الناخبين بين البقاء والخروج.
وتعرضت الأصول الآمنة لضغوط ومن بينها الذهب والدولار الأميركي والسندات الألمانية والفرنك السويسري بينما يتجه النفط لتحقيق أكبر مكاسبه على مدى يومين خلال شهر في حين صعدت عقود النحاس والأسهم. وواصلت أسعار النفط تعافيها رغم صدور بيانات تظهر زيادة شركات الطاقة الأميركية لعدد منصات الحفر الباحثة عن النفط للأسبوع الثالث على التوالي بما يرجح زيادة الإنتاج.
وكشفت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية عن زيادة منصات الحفر بواقع تسع منصات في الأسبوع المنتهي في 17 يونيو الجاري.
إنتاج عمان
من جهة أخرى، بلغ إنتاج سلطنة عمان من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال شهر مايو الماضي 30 مليونًا و994 ألفًا و904 براميل أي بمعدل يومي قدره 999 ألفًا و836 برميلاً مسجلاً بذلك ارتفاعًا بلغت نسبته 56ر0 % مقارنة بشهر أبريل الماضي عند احتساب المعدل اليومي.
وأشار التقرير الشهري الذي تصدره وزارة النفط والغاز، ونشرته صحيفة الوطن العمانية في عددها الصادر أمس، إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج في شهر مايو الماضي بلغ 26 مليونًا و939 ألفًا و210 براميل أي بمعدل يومي قدره 869 ألفًا و7 براميل منخفضاً بمقدار 45ر10 بالمئة مقارنة بشهر أبريل الماضي عند احتساب المعدل اليومي.
وقال التقرير إن الكميات المستوردة من الصين لاتزال تستحوذ على أكثر من 60 %من مجمل الكميات المصدرة للنفط العماني، إلا أنها وللشهر الثاني على التوالي انخفضت وبنسبة 61ر4 % وذلك مقارنة بالكميات المستوردة في الشهر الفائت فيما ارتفعت حصة استيراد كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان لتستقر عند 02ر14 % للولايات المتحدة و54ر13% لليابان وتقارب نسبة استيراد كل من الهند 76ر3 % وتايوان 80ر3 % مع انخفاض نسبة استيراد الأخيرة مقارنة مع الكميات المستوردة في الشهر الماضي.
وأضاف التقرير إن أسعار النفط الخام للنفوط المرجعية حول العالم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مايو الماضي مستمرة على نفس وتيرة الارتفاع لأسعار التسوية خلال شهر أبريل لترتفع لأكثر من أربعة دولارات للبرميل بالمقارنة مع أسعار التسوية لشهر أبريل.
دول الخليج
من جهة أخرى، أكد المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية في دولة الكويت أن دول مجلس التعاون الخليجي يمكنها تحقيق عوائد تصل 200 مليار دولار سنوياً من دمج خطط ومشاريع الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن المركز في تقريره أمس أن مشاريع الطاقة المتجددة ستوفر نحو 116 ألف وظيفة سنوياً في دول مجلس التعاون.. إضافة إلى تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحدود 2.1 غيغاطن وتوفير نحو 3.9 مليارات برميل من النفط تبلغ نحو / 300 مليار دولار سنوياً.وأكد أن الطاقة المتجددة من شأنها أن تصبح صناعة في دول مجلس التعاون ترصد لها مليارات الدولارات..
وذكر أن دخول دول الخليج مجال الطاقة البديلة أقليميا وعالمياً يعد ضرورة كونها أصبحت مستوردة للغاز مشيراً إلى أن ذلك الاستيراد سيتزايد مستقبلاً مما يستدعي أن تبحث تلك الدول عن بدائل استراتيجية أخرى.