تأثرت أسعار النفط سلباً بالآفاق الاقتصادية القاتمة في أوروبا وآسيا وما ترتب عليها من ارتفاع الدولار الأميركي مما يرفع تكلفة واردات الوقود بالنسبة للدول التي تستخدم عملات أخرى، فيما توقعت «أوبك» أن تصبح سوق النفط العالمية أكثر توازنا في النصف الثاني من هذا العام.
وجاء هبوط أمس بعد أسبوع من تسجيل أسعار الخام أعلى مستوياتها في 2016 مدعومة باستعادة أسواق النفط توازنها بشكل أسرع من المتوقع.
وهبط مزيج برنت في العقود الآجلة 51 سنتا ليصل إلى 50.03 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0921 بتوقيت جرينتش بعد أن نزل في وقت سابق أمس إلى 49.80 دولارا للبرميل.
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61 سنتا إلى 48.46 دولارا للبرميل.
وارتفع الدولار نحو 1.2 % عن أدنى مستوياته في يونيو مقابل سلة من العملات الرئيسية نتيجة احتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية ومخاوف بشأن الاقتصاد الآسيوي والقلق من تصويت البريطانيين في وقت لاحق من هذا الشهر لصالح خروج بلادهم من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وقال البنك المركزي الأوروبي أمس إن انخفاض أسعار النفط على مدى العامين الماضيين سيساهم في معدل النمو العالمي بشكل أقل مما كان متوقعاً في السابق وقد يكون تأثيرها العام سلبيا.
وقال بنك أيه.إن.زد إن سعر النفط تراجع بسبب هبوط حاد في الاستعداد للمجازفة وارتفاع الدولار وسندات الخزانة الأميركية.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل واردات النفط المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للدول التي تستخدم عملات أخرى.
تخمة المعروض
توقعت «أوبك» أن تصبح سوق النفط العالمية أكثر توازناً في النصف الثاني من هذا العام في الوقت الذي يساعد فيه تعطل بعض الإنتاج في نيجيريا وكندا على تقلص تخمة المعروض التي ضغطت على الأسعار بسرعة أكبر من المتوقع.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري إن إنتاجها هبط بواقع 100 ألف برميل يوميا إلى 32.36 مليون برميل يوميا في مايو بقيادة نيجيريا وأبقت على توقعاتها بطلب موسمي أعلى على نفطها في النصف الثاني من العام وتقلص الإمدادات من خارجها.
وأضافت: من المرجح أن يتقلص فائض المعروض في السوق خلال الفصول المقبلة. لافتة إلى أن تعطل بعض الإنتاج في نيجيريا وكندا أدى إلى تقلص الفجوة بين العرض والطلب في السوق بشكل ملحوظ وجعل العرض والطلب أكثر اتساقاً مع بعضهما البعض في وقت أقرب مما توقعه كثيرون مما دعم الأسعار.
ويشير تقرير أوبك إلى فائض في الإنتاج قدره 160 ألف برميل يوميا في النصف الثاني من 2016 إذا ظلت المنظمة تضخ بمعدلات مايو.
وقالت أوبك إن فائض الإنتاج بلغ 2.59 مليون برميل يوميا في الربع الأول.
وأبقت المنظمة على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2016 دون تغيير عند 1.20 مليون برميل يوميا في مايو كما أبقت على توقعاتها للطلب على نفطها في 2016 دون تغيير عند 31.49 مليون برميل يوميا.
إنتاج السعودية
قال مصدر في قطاع النفط لرويترز أمس إن إنتاج السعودية من النفط الخام بلغ 10.279 ملايين برميل يوميا في مايو الماضي.
وأضاف المصدر أن إمدادات الخام للأسواق بلغت في مايو 10.450 ملايين برميل يوميا.
وقد تختلف الإمدادات للسوق -سواء محليا أو للتصدير- عن الإنتاج بناء على حركة النفط من وإلى صهاريج التخزين.
وفي سياق متصل، قالت مصادر بقطاع النفط أمس إن السعودية أكبر مصدر للخام في العالم ستورد كميات النفط الخام المتعاقد عليها بالكامل لاثنين على الأقل من المشترين الآسيويين في يوليو المقبل دون تغيير يذكر عن يونيو الجاري.
وكان هذا الإجراء متوقعا حيث تورد المملكة العضو البارز في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» الكميات المتعاقد عليها بالكامل لمعظم المشترين الآسيويين منذ أواخر 2009. وقالت المصادر إن شركة أرامكو الحكومية السعودية التي عرضت الشهر الماضي كميات إضافية من الخام لزبائنها في آسيا لم تسأل العملاء هذه المرة عما إذا كانوا بحاجة للمزيد من الخام.
نفط إيران
نقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الانترنت «شانا» عن الرئيس التنفيذي لأكبر شركة نفط إيرانية قوله إن إنتاج الشركة بلغ مستوياته التي كان عليها قبل فرض العقوبات على طهران.
وقال بيجان علي بور رئيس شركة نفط الجنوب الوطنية الإيرانية إن الإنتاج الحالي للشركة يبلغ 2.9 مليون برميل يوميا يجري تصدير 1.6 مليون برميل منها.