سيطرت حالة من الإيجابية على المؤشرات الأميركية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث استفادت المؤشرات من تأكيدات البنك الاحتياطي الفيدرالي اعتزامه البدء في رفع أسواق الفائدة الأميركية خلال الشهور المقبلة، حيث انتعشت «وول ستريت» وسجلت «وول ستريت» أفضل أداء أسبوعي منذ شهر مارس الماضي.
كما انتعشت أسهم أوروبا فيما حدت المخاوف من التباطؤ الاقتصادي بالصين من المكاسب فيما فاقمت الأسهم الصينية من خسائرها لتسجل أطول سلسلة من الخسائر الأسبوعية في 4 سنوات.
وارتفعت الأسهم الأميركية في نهاية تعاملات أول من أمس وسجلت أفضل أداء أسبوعي لها منذ مارس بعدما قالت رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جانيت يلين إن رفع أسعار الفائدة سيكون مناسباً «في الشهور المقبلة». وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي بواقع 44.93 نقطة أو ما يعادل 0.25% إلى 17873.22 نقطة.
وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 8.96 نقاط تعادل 0.43% إلى 2099.06 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع بواقع 31.74 نقطة تعادل 0.65% إلى 4933.51 نقطة. وخلال الأسبوع ارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 2.3% كما صعد داو جونز 2.1% في أفضل أداء أسبوعي للمؤشرين منذ مارس.
وقفز ناسداك 3.4% خلال الأسبوع وهو الأفضل له منذ فبراير.
وكانت تعاملات أول من أمس محدودة مع التزام المستثمرين الحذر قبل عطلة طويلة في نهاية الأسبوع، حيث ستغلق أسواق الأسهم الأميركية أبوابها غداً الاثنين في عطلة عامة.
الفائدة الأميركية
وألمحت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي أول من أمس، إلى احتمال زيادة سعر الفائدة الأميركية خلل الشهور المقبلة إذا استمر تحسن بيانات الاقتصاد الأميركي.
وقالت يلين إن الاقتصاد الأميركي يواصل التحسن، رغم اعترافها بضعف معدل النمو السنوي إلى أقل من 1% في بداية العام الحالي. وأضافت أنه منذ نهاية الربع الأول من العام الحالي في مارس الماضي تحسنت وتيرة النمو.
وذكرت يلين أمام مؤتمر في جامعة هارفارد الأميركية «إذا استمر هذا وإذا واصلت سوق العمل تحسنها وأنا أتوقع حدوث هذا.. سيكون من المناسب بالنسبة لمجلس الاحتياط الاتحادي زيادة سعر الفائدة تدريجياً وبحرص بمرور الوقت. ومن المحتمل جداً أن يصبح هذا مناسباً خلال الشهور المقبلة».
يذكر أن الاجتماع المقبل للمجلس لمراجعة السياسة النقدية سيعقد يوم 15 يونيو المقبل.
النمو الأميركي
وجاء حديث يلين بعد ساعات من إعلان الحكومة الأميركية نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربـــــع الأول من العام الحالي بمعدل 0.8% من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يزيد قليلاً عن التقديرات السابقة التي كانت 0.5% فقط وهو أقل معدل نمو خلال عامين في ظل ضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري على خلفية ضعف الأوضاع المالية العالمية وتراجع أسعار النفط.
يذكر أن الحكومة الأميركية تصدر 3 تقديرات متتالية للناتج المحلي عن كل 3 أشهر.
وكان الاقتصاد الأميركي قد سجل خلال الربع الأخير من العام الماضي نمواً بمعدل 1.4% من إجمالي الناتج المحلي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً عند الإغلاق أول من أمس مدعومة بسوق الأسهم السويسرية وشركات الأدوية مع صعود سهم روش بعد نتائج إيجابية لأحد منتجاتها.
وارتفع المؤشران ستوكس يوروب 600 ويوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2%.
وسجل المؤشران أعلى مستوى في شهر برغم أنهما لا يزالان منخفضين بنحو 5% منذ بداية العام بفعل المخاوف من التباطؤ الاقتصادي بالصين.
وتراجعت الأسهم الصينية بنهاية جلسة تداولات أول من أمس، لتسجل أطول سلسلة من الخسائر الأسبوعية منذ يوليو 2012، بفعل مخاوف آثار التباطؤ الاقتصادي في البلاد.
وهبط مؤشر «شنغهاي» المركب بشكل هامشي بلغ 0.05% ليصل إلى 2821 نقطة عند الإغلاق، بفعل خسائر الأسهم الصناعية والأدوية.
تباطؤ صيني
أظهرت بيانات تباطؤ نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين إلى 4.2% خلال شهر أبريل الماضي، وسط مخاوف من جانب المستثمرين بشأن تأثر نتائج أعمال المؤسسات سلباً بالأداء المتباطئ للاقتصاد الصيني.
وتشكل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث يؤدي ضعف النمو لاقتصاد التنين إلى تراجع الطلب على السلع الأولية والنفط ومستلزمات الإنتاج في العالم.