تراجعت أسعار النفط أول من أمس بعد أن شجع صعود الدولار المستثمرين على مبيعات لجني الأرباح للاستفادة من ثاني أسبوع من المكاسب في سوق الخام التي ما زالت تركز على تقييم التأثير المحتمل لتعطلات غير مقررة في الإمدادات على تخمة عالمية عنيدة حيث بلغت مكاسب الخام الأميركي 3.3 % و1.7 % لخام «برنت».

وأشارت مؤسسة بيكر هيوز إلى استقرار عدد الحفارات النفطية في أميركا للمرة الأولى هذا العام فيما قفز الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من 3 أسابيع أمام الين الياباني وسجل ثالث أسبوع من المكاسب.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 9 سنتات لتسجل عند التسوية 48.72 دولاراً بينما تراجعت عقود الخام الأميركي 41 سنتاً لتغلق عند 47.75 دولاراً .

انقطاعات الإمدادات

وسجل النفط ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب مع ارتفاع الانقطاعات المفاجئة في الإمدادات إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات على الأقل بسبب حرائق غابات في كندا وانخفاضات في إنتاج الخام في نيجيريا وليبيا وفنزويلا.

وأنهى الخام الأميركي الأسبوع على مكاســـب قدرها 3.3 % بينما ارتفع برنت 1.7 %. من جـــهة أخرى قال وزير الطاقة الروسي ألكســـندر نوفاك إن من المستـــبعد أن تتخذ منــــظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أي قرارات بشأن إجراء منسق فيما يتـــعلق بسوق النفط أثناء اجتـــــماعها المقبل أوائل الشهر القادم.

وقال نوفاك للصحفيين في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود أول من أمس إنه يتوقع في الوقت الحالي أن يفوق العرض حجم الطلب بنحو 1.5 مليون برميل من النفط يومياً مع توقعات بوصول متوسط سعر الخام إلى ما بين 40 و50 دولاراً للبرميل في 2016.

ومن المقرر أن تجتمع أوبك في الثاني من يونيو في العاصمة النمساوية فيينا وهو أول اجتماع للمنظمة منذ تعيين وزير جديد للطاقة في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وأكد نوفاك أنه لا ينبغي توقع حدوث توازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية قبل منتصف 2017.

من جانبها قالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أول من أمس إن شركات الطاقة الأميركية أبقت عدد الحفارات النفطية بلا تغيير للمرة الأولى هذا العام مع تداول عقود الخام قرب أعلى مستوى في سبعة أشهر.

وأضافت بيكر هيوز في تقريرها الذي يحظى بمتابعة وثيقة أن عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل في الولايات المتحدة استقر عند 318 في الأسبوع المنتهي في العشرين من مايو عند أدنى مستوى منذ أكتوبر 2009.

وفي مثل هذا الأسبوع من العام الماضي بلغ عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل 659 حفاراً.

وقبل هذا الأسبوع أضافت شركات الحفر حفاراً نفطياً واحداً فقط منذ بداية العام في الأسبوع المنتهي في 18 مارس.

عمليات

قلصت شركات الطاقة عمليات الحفر النفطية منذ أن بدأ انهيار الأسعار في أسواق النفط منتصف 2014 مع هبوط الخام الأميركي من أكثر من 107 دولارات إلى أدنى مستوى في 13 عاماً عند 26 دولاراً في فبراير. لكن مع إغلاق عقود الخام الأميركي فوق 48 دولاراً معظم الأسبوع الحالي بدعم من مخاوف بشأن الإنتاج في نيجيريا وفنزويلا يتوقع معظم المحللين أن عدد الحفارات سيتوقف عن الانخفاض قريباً قبل أن يتجه للارتفاع في وقت لاحق 2016.