ارتفعت عقود النفط الآجلة لخام القياس العالمي «مزيج برنت» أمس 3 % متجاوزة 40 دولاراً للبرميل في الوقت الذي أدى فيه هبوط الدولار إلى زيادة الإقبال على الأصول التي تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة بالتزامن مع تصريح وكالة الطاقة الدولية بأن التوقعات بضخ كميات إضافية كبيرة من الخام من إيران ليست في محلها.
وهونت وكالة الطاقة الدولية في تصريحات لها من شأن التوقعات بضخ كميات إضافية كبيرة من الخام من إيران وهو ما هدأ المخاوف من تفاقم تخمة المعروض مع سعي طهران لرفع صادرات الخام إلى مستوياتها قبل فرض العقوبات عليها.
وقفز خام القياس العالمي مزيج برنت 1.21 دولار أو 3 % إلى 40.35 دولارا للبرميل بعدما تراجع 1.13 دولار في تسوية الجلسة السابقة.
وارتفع الخام الأميركي 1.30 دولار أو 3.4 % إلى 39.58 دولارا للبرميل بعد أن أنهى تعاملات الجلسة السابقة منخفضا 1.11 دولار للبرميل.
وهبطت أسعار النفط حوالي 3 % في الجلسة السابقة بعد أن قالت الكويت والسعودية إنهما ستستأنفان الإنتاج في حقل الخفجي المشترك البالغة طاقته 300 ألف برميل يوميا حتى في الوقت الذي يدرس فيه كبار منتجي الخام تثبيت الإنتاج في اجتماعهم المرتقب في 17 أبريل.
مخزونات
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين والمقطرات.
وزادت مخزونات الخام 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة 3.3 ملايين برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بأوكلاهوما انخفضت 272 ألف برميل.
وأظهرت البيانات ارتفاع معدلات تشغيل مصافي التكرير نقطتين مئويتين.
وهبطت مخزونات البنزين 2.5 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين في استطلاع لرويترز تشير إلى انخفاض قدره 2.2 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات نواتج التقطير -التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة- 1.1 مليون برميل مقابل توقعات بزيادة قدرها 29 ألف برميل.
وتراجعت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي 636 ألف برميل يوميا.
سلة «أوبك»
وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ13 بلغ أمس الأول 34.50 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله والذي وصل إلى 35.48 دولارا للبرميل.
وتضم سلة خامات «أوبك» التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الإنتاج 13 نوعا هي خام مربان الإماراتي وخام مزيج صحارى الجزائري والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الاكوادوري وميناس الإندونيسي.
إنتاج إيران
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس، إن من المتوقع أن تضيف إيران نصف مليون برميل من النفط يوميا إلى المعروض في الأسواق العالمية من حقولها الحالية خلال عام بعد أن رفعت العقوبات عن طهران في يناير، وإن تطوير حقول جديدة سيتطلب وقتا.
وقال بيرول لرويترز إن إيران التي كانت في السابق ثاني أكبر مصدر للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستكون بحاجة إلى إثبات أن ظروف الاستثمار تحقق ربحا للمستثمرين الدوليين وأن هناك آفاقا للتوقعات في الأسواق.
وتتماشى تقديرات بيرول لزيادة الإمدادات الإيرانية من الحقول الحالية مع التقديرات السوقية السابقة.
وقال بيرول إن الزيادات في إمدادات الغاز الإيراني قد تأتي بعد النفط.
وأضاف على هامش إحدى الفعاليات في بكين بمناسبة الذكرى العشرين للتعاون بين الصين ووكالة الطاقة الدولية «الاعتقاد بأن كميات ضخمة من إنتاج إيران من النفط والغاز الطبيعي ستدخل السوق في المدى القصير أمر مضلل».
وقال «الأمر سيتطلب بعض الوقت فيما يتعلق بتطوير حقول نفط جديدة وإيجاد مسارات للنقل وتوافر الظروف السوقية الضرورية».
وكان مسؤولو قطاع النفط في إيران يأملون في حدوث انتعاشة سريعة في مبيعات الخام للزبائن في أوروبا التي كانت تمثل أكثر من ثلث صادرات طهران أو ما يعادل 800 ألف برميل يوميا قبل أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها في 2012 بشأن برنامجها النووي. وقال مدير وكالة الطاقة الدولية إن هذا سيتطلب وقتا أيضا في ظل وفرة الإمدادات في السوق وغياب آفاق النمو في أوروبا.
العملة الأميركية تهبط 1%
سجل الدولار هبوطا كبيرا أمس بعد التصريحات الحذرة لرئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي جانيت يلين، والتي جعلت المستثمرين يشكون في احتمال رفع أسعار الفائدة ولو لمرة واحدة هذا العام، مما أدى إلى هبوط العملة الأميركية أكثر من 1 % في الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وارتفع الدولاران الاسترالي والنيوزيلندي المرتبطان بشكل وثيق بأسعار السلع الأولية إلى أعلى مستويات في تسعة أشهر في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط المقومة بالدولار الأميركي وأصبحت أرخص ثمنا لحائزي العملات الأخرى.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين أمام سلة من العملات الكبرى في بداية الأسبوع بدعم من سلسلة من التصريحات التي تنبئ برفع أسعار الفائدة، مما أعطى المستثمرين الانطباع بأن أسعار الفائدة الأميركية قد ترتفع مرتين هذا العام وأن الزيادة الأولى ستكون في أبريل.
لكن يلين قضت على تلك التوقعات مع تأكيدها الحاجة إلى توخي الحذر في رفع أسعار الفائدة وتسليط الضوء على المخاطر الخارجية التي من بينها تدني أسعار النفط وتباطؤ النمو في الخارج.
وأدت تصريحات يلين إلى انخفاض مؤشر الدولار 0.8 % إلى أدنى مستوى في 12 يوما عند 94.79 وهو أكبر هبوط يومي في أسبوعين. وانخفض الدولار 0.5 % إلى أدنى مستوى في تسعة أيام عند 112.135 ينا حتى على الرغم من نشر بيانات يابانية تصب في صالح التوقعات بحاجة طوكيو لمزيد من الحوافز لتجنب حدوث كساد جديد.
كما انخفض الدولار أمام اليورو الذي بلغ أعلى مستوى في نحو أسبوعين عند 1.1331 دولار. وارتفع الجنيه الاسترليني 0.4 % إلى 1.4435 دولار مواصلاً الصعود لليوم الثالث على التوالي ليصل إلى أعلى مستوى في تسعة أيام لكن العملة الأوروبية الموحدة فاقت في أدائها نظيرتها البريطانية حيث استقر اليورو عند 78.50 بنساً.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 1.5 % إلى 0.6965 دولار أميركي في حين زاد الدولار الأسترالي 0.9 % إلى 0.7698 دولار أميركي.
2018
قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إن الشركة الحكومية تواصل العمل في مشروعات المنبع والمصب دون إلغاءات، وإن من المتوقع بدء تشغيل مشروع الخريص في 2018. وقال الناصر للصحفيين على هامش اجتماع مالي «حتى الآن مشروعاتنا مستمرة في قطاعي المنبع والمصب..
لم نلغ أي مشروعات». وردا على سؤال عما إذا كان من المتوقع حدوث أي تأجيل لأنشطة الاستكشاف قال الناصر «أنشطة الاستكشاف مستمرة. لدينا منصة في البحر الأحمر في المياه الضحلة». وأضاف أن العمل على مشروع الوقود النظيف في راس تنورة مستمر بينما سيتم استكمال توسعة حقل نفط الخريص في 2018. الأحساء – رويترز