تراجع خام برنت دون 107 دولارات للبرميل أمس بفعل مخاوف من ارتفاع المعروض وانخفاض الطلب رغم بوادر تسارع النمو الاقتصادي في الصين أحد أكبر مستهلكي النفط في العالم.

ونما إنتاج المصانع الصينية في أكتوبر بأسرع وتيرة له في سبعة أشهر بينما يسعى صانعو السياسة في البلاد لضمان انتعاش مطرد في شتى القطاعات.

وتسببت مخاوف من أن تؤثر الحرب المتصاعدة في سوريا على إمدادات النفط من الشرق الأوسط في ارتفاع خام برنت إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر فوق 117 دولارا في أغسطس. غير أن الأسعار هبطت أكثر من عشرة دولارات بعد ذلك ويتوقع بعض المحللين مزيدا من التراجع.

ونزل الخام الأميركي الخفيف بسبب انخفاض موسمي في الطلب وزيادة إنتاج النفط المحلي التي عززت المخزونات خاصة على الساحل الأميركي المطل على خليج المكسيك. وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 9 سنتات إلى 106.90 دولارات للبرميل أو ما يقرب من 3% على مدار الأسبوع متراجعة لليوم الثالث على التوالي.

وارتفع سعر الخام الأميركي 40 سنتا إلى 97.51 دولارا للبرميل رغم أنه يظل منخفضا نحو 3.5 % خلال الأسبوع وهي أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو.

وفي إغلاق الأسواق الأميركية أمس الأول عوضت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي خسائرها في تعاملات متقلبة في حين تراجع مزيج برنت خام القياس الأوروبي بعدما راهن المتعاملون على أن الهبوط المفاجئ في وقت سابق هذا الأسبوع في الهامش بين برنت وخام غرب تكساس الوسيط كان أكبر من اللازم.

وقادت أسعار البنزين الخام الأميركي للارتفاع متعافية بعدما اقتربت من أدنى مستوى منذ يونيو بعدما أغلق حريق مصفاة رئيسية قرب شيكاغو.

ورغم أن مخزونات الوقود مرتفعة نسبيا فإن التعطيل المفاجئ للمصفاة يهدد بتقييد الامدادات في وقت أغلقت فيه عدة مصاف للصيانة. وركز المتعاملون أيضا على اضطراب الهامش بين الخام الأميركي وبرنت والذي بلغ أعلى مستوى في ستة أشهر عند 13 دولارا للبرميل عند منتصف تعاملات يوم الأربعاء قبل أن يتراجع إلى عشرة دولارات.

وأوقفت عقود الخام الأميركي تسليم ديسمبر سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات وارتفعت 25 سنتا عند التسوية إلى 97.11 دولارا للبرميل بعدما لامست في وقت سابق أدنى مستوى في أربعة شهور عند 95.95 دولارا للبرميل.

وخسرت عقود برنت 81 سنتا إلى 106.99 دولارات للبرميل عند التسوية وهو مستوى منخفض جديد للتسوية في شهرين.

زيادة متوقعة لصادرات خام كركوك

 

أظهر برنامج تحميل أولي أمس أنه من المنتظر إرتفاع صادرات خام كركوك العراقي في نوفمبر بعد حل مشكلة الشحنات المتأخرة في فترة الصيف. ومن المتوقع أن تبلغ الصادرات 330 ألف برميل يوميا في نوفمبر ارتفاعا من نحو 245 ألف برميل يوميا في أكتوبر.

وكان خط أنابيب كركوك الذي يمتد إلى ميناء جيهان التركي قد توقف عن العمل لفترة طويلة وهو ما أدى إلى تأخر الصادرات لمدة شهر تقريبا في فترة الصيف واستمر إرسال شحنات أغسطس في شهر سبتمبر.

وقال تجار إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خصصت شحنات أقل في سبتمبر وأكتوبر حتى لا تتراكم مزيد من الشحنات. وحدثت مشكلة تسرب كبيرة في خط أنابيب كركوك ـ جيهان بدءا من يونيو ثم تعرض لعدة تفجيرات بعد إصلاحه. وكان التفجير الأخير في سبتمبر.