قال الرئيس الإقليمي لشركة بكتل الأميركية العملاقة للإنشاءات ، التي قادت ائتلافاً فاز بعقد قيمته 9.45 مليارات دولار لبناء خطين في أول شبكة مترو في الرياض ، إن شركته تسعى للتوسع في منطقة الخليج والاستفادة من الفرص الواعدة في قطاعات تمتلك فيها خبرة واسعة.
وقال ديفيد ويلش رئيس بكتل لمنطقة أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط خلال مقابلة مع رويترز ، إن شركته التي تنفذ عمليات في قطر وعمان والإمارات ، تتطلع للاستفادة من الفرص الجذابة والجديدة في قطاعات البتروكيماويات التحويلية ، ووحدات المعالجة الصناعية ، إلى جانب مشروعات التخطيط الرئيس ، وقطاع النقل ، سواء الموانئ أو السكك الحديدية أو شبكات المترو.
وأضاف خلال مكالمة هاتفية من لندن "نجد منطقة الخليج واعدة من حيث الفرص الاستثمارية. كل تلك القطاعات تعد فرص نمو ، ولدينا فيها خبرة كبيرة".
مجال الاستثمار
وتابع "مجال الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي كبير.. ندرس فرص العمل في البحرين ، ونسعى لتنفيذ مشروعات في قطر من أجل كأس العالم ، إلى جانب مشروعات أخرى ، لكني أفضل عدم الخوض في التفاصيل في الوقت الراهن".
وفي مطلع هذا الأسبوع ، منحت الحكومة السعودية عقوداً بقيمة 22.5 مليار دولار لثلاثة ائتلافات ، تقودها شركات أجنبية من أكبر مصنعي ومنفذي شبكات القطارات في العالم ، لتصميم وإقامة أول شبكة مترو في الرياض ، في مشروع عملاق سيستغرق تنفيذه خمس سنوات ، ويغير وجه العاصمة.
وفاز كونسورتيوم ، تقوده بكتل ، بعقد قيمته 9.45 مليارات دولار ، لإنشاء خطين للمترو ، يمتدان لأكثر من 60 كيلو متراً. ويضم الائتلاف شركات سيمنس الألمانية لتصنيع القطارات ، وشركة إيكوم الأميركية ، وشركتي المباني ، واتحاد المقاولين السعوديتين.
وسيضم المشروع العملاق ستة خطوط تمتد 176 كيلو متراً ، تعمل عليها قطارات كهربائية بدون سائقين ، وهو أكبر مشروع للنقل العام في العالم يجري تطويره حالياً.
وقال ويلش "الكونسورتيوم فاز بأكثر الأجزاء أهمية وتعقيداً في المشروع بكامله. الرياض عاصمة متنامية ونشطة. فزنا بعقد لبناء خطين يمران تقريباً من الشمال إلى الجنوب ، ومن الشرق إلى الغرب ، ويضمان 42 محطة ، ويمتدان لأكثر من 60 كيلو متراً".
سجل حافل
وتابع "لدينا سجل حافل لمشروعات مماثلة في واشنطن ولندن ، ونحن مؤهلون بشكل جيد للعمل في السعودية ، بسنوات خبرة مجمعة تتجاوز 200 عام ، كما أننا نتميز على وجه الخصوص في مشروعات التطوير العمراني المعقدة".
وفى رد على سؤال حول عدد العمال الذين قد تحتاجهم الشركة لتنفيذ المشروع ، قال ويلش "يا إلهي ، سيكون عدداً ضخماً. أعتقد أنه سيتجاوز 20 ألفاً للخطين الأول والثاني في ذروة المشروع ، وهذا العدد فقط للعقد الخاص بنا ، وليس للمشروع بكامله".
وربما يكون توفير هذا العدد الكبير من العمال لاستكمال المشروع في موعده تحدياً كبيراً ، في ظل قوانين إصلاح سوق العمل في المملكة ، والتي تهدف للحد من عمل الأجانب والوافدين في القطاع الخاص ، في محاولة لتوفير فرص عمل للمواطنين ، والحد من البطالة.
مترو الرياض
لكن ويلش قال إن شركته التي عملت في السعودية منذ نحو 70 عاماً ، ستستخدم الكثير من العناصر والموارد المحلية أثناء تنفيذ المشروع ، لا سيما أن الكونسورتيوم يضم شركتين سعوديتين ، وأنه سيجري الاستعانة بعدد كبير من مقاولي الباطن.
وقال "العمل في الرياض يختلف عن العمل في المناطق البعيدة ، لذا أعتقد أن الناس سينجذبون لهذا المشروع.. نتوقع توظيف الكثير من السعوديين. قمنا بذلك في الماضي ، ونأمل أن نستمر".
لكنه لفت إلى صعوبة البحث عن الأيدي العاملة الماهرة ، وقال "من الناحية الأخرى ، هناك نقص في العمالة الماهرة ، وسيتعين علينا البحث بإمعان شديد.. كما أن المشكلة الوحيدة أننا نقوم بتدريب الناس وتطويرهم ، ثم تأخذهم الشركات الأخرى".
وسيستغرق تنفيذ المشروع خمس سنوات ، ومن المتوقع الانتهاء منه في 2019.
وبعيداً عن الخليج ، ترى بكتل التي تحظى بحضور قوي في دولتين من دول الربيع العربي هما ليبيا ومصر ، أن الوضع في الدولتين "يزداد صعوبة" ، رغم أنها تمكنت من إدارة عملياتها بسهولة في الدولتين منذ اندلاع انتفاضات شعبية في 2011.
الوضع المصري
وفي سؤال حول توقعاته للوضع في مصر ، قال ويلش إن العمل كان يسير على ما يرام حتى 30 يونيو الماضي ، والذي أعقبه مطالبة حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا رعاياها بمغادرة البلاد ، وهو ما اضطر الشركة إلى سحب موظفيها وإدارة العمليات عن بعد.
وقال ويلش الذي تولى منصب السفير الأميركي في مصر خلال الفترة من 2001- 2005 "المناخ المحلي يزداد صعوبة ، ونحن ندرس الموقف يوماً بيوم. إذا استقر الوضع الأمنى سنرسل موظفينا مرة أخرى إلى البلاد ، لكن لا نريد حالياً أن نعرض أياً من موظفينا للخطر ، سواء كانوا أجانب أو مصريين. أمن العاملين لدينا أمر مهم جداً بالنسبة لنا".
ولم يبد ويلش قلقاً بشأن العمليات في مصر ، وقال إن الشركة تعمل في مشروعات بقطاعات الكهرباء والنفط والغاز ، وهى مشروعات هامة ومفيدة لكل مواطن ، وضرورية للبلاد بغض النظر عمن يحكمها.
كينيا تقول إن صادرات الشاي لم تتأثر بالاضطرابات فى مصر
قال مجلس الشاي فى كينيا، وهو الهيئة المنظمة لسوق الشاي فى البلاد، إن الاضطراب السياسي فى مصر وهى إحدى أكبر المشترين للشاي الكيني لم يؤثر على المبيعات، بفضل الاهتمام من أسواق أخرى والطقس الذى جاء أفضل من المتوقع.
وتتجه نحو 20% من صادرات الشاي الكينى إلى مصر التي تشهد اضطرابات سياسية.
والشاي مصدر رئيسي للدخل فى كينيا أكبر مصدر للشاي فى العالم، وبلغت عائداته العام الماضي 112 مليار شلن كيني (1.3 مليار دولار).
وحذر تجار كينيون من انخفاض صادرات الشاي إلى مصر لكن مجلس الشاي الكيني قال، إن الطقس الجيد والاهتمام القوى من أسواق بديلة عوضا تراجع التجارة مع مصر.
وقال زاكايو ماجارا، الرئيس التنفيذي لمجلس الشاي الكيني، فى بيان بالبريد الإلكتروني، "لم يظهر تحليلنا الشهري أي تغيرات كبيرة، تم بيع الشاي الذى عرض في مزادات الأسبوع الماضي والأسبوع الذى سبقه لمشترين آخرين فى السوق".
وأضاف أن المجلس يحتاج مزيدا من الوقت لتقييم التأثير فى المدى البعيد للاضطرابات فى مصر على صادرات الشاي الكيني.
وقال التجار الذين يصدرون الشاي إلى مصر إنهم يتطلعون إلى أسواق بديلة مع انتظارهم استئناف الشراء من جانب التجار المصريين.
وقال كيفين داجو، وهو مصدر شاي إلى مصر ودول عربية أخرى، "نركز اهتمامنا الآن على باكستان وأفغانستان اللتين تستهلكان كميات كبيرة من الشاى الكيني أيضا، لدينا أيضا بضع طلبيات من مصر تشكل تحسنا عن الأسبوع الماضي، نأمل فى تحسن أفضل للأسواق بعد شهر رمضان".