ارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس مع استيعاب المستثمرين لطائفة من نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية وحظيت أسهم التكنولوجيا بدعم من النتائج القوية التي أعلنتها شركة أبل الأميركية.

وبحلول الساعة 0703 بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر يوروفرست 300لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3.43 نقاط أو 0.3 بالمئة إلى1210.59 نقاط وقد صعد 8.5 بالمئة منذ أن سجل مستويات منخفضة في يونيو.

وقال مايكل هيوسن المحلل لدى سي.إم.سي ماركتس "يبدو أن هذا الصعود نتيجة لتجاوز الشركات للمستويات المستهدفة المخفضة للأرباح".

وارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا بعد أن سجلت أبل أرباحاً وإيرادات أفضل من المتوقع في الربع الثاني من العام رغم أن كلاهما انخفض مقارنة بمستوياتهما قبل عام.

وارتفع سهم ايه.ار.ام التي تصمم الرقائق الالكترونية المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف ومن بينها هاتف آي فون الذي تنتجه أبل 2.3 بالمئة بعد أن سجلت الشركة التي مقرها لندن نمواً بنسبة 30 بالمئة في أرباح الربع الثاني وهو ما تجاوز التوقعات.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني 0.1 بالمئة لكل منهما بينما صعد مؤشر كاك 40الفرنسي 0.2 بالمئة.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية أمس بسبب جني الأرباح بعد صعود استمر يومين لكن التراجع كان محدوداً بفضل صعود سهم نايدك كورب والأسهم المرتبطة بشركة أبل الأميركية التي أعلنت مبيعات قوية.

وانخفض نيكاي 0.3 بالمئة ليغلق عند 14731.28 نقطة بينما نزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2 بالمئة إلى 1219.92 نقطة.

ونظراً لتحول اهتمام المستثمرين إلى موسم النتائج الفصلية فإن تقارير الشركات كانت وراء الأسهم التي حركت السوق اليوم إذ دفعت سهم نايدك للارتفاع عشرة بالمئة وسهم موراتا التي تورد مكونات لأبل3.8 بالمئة.

منطقة اليورو

وأظهر مؤشر رئيسي صدر أمس أن منطقة اليورو تسير على طريق التعافي الاقتصادي، ما يزكي الآمال بأن تكتل العملة الموحدة يتعافى من أزمة ديونه التي تعيق نموه.

وقالت مجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن إن مؤشرها لمديري المشتريات في قطاعي التصنيع والخدمات بالمنطقة والذي يتابع عن كثب ارتفع بدرجة أكبر من المتوقع إلى 4ر50 نقطة في يوليو الجاري.

وهذه هي المرة الأولى منذ يناير عام 2012 التي يعاود فيها المؤشر تجاوز المستوى الرئيسي البالغ 50 نقطة إذ ان ما دونه يعني حدوث انكماش. ويستند المؤشر إلى استطلاع رأي نحو 5 آلاف شركة في منطقة اليورو.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى ماركيت، إن "أفضل قراءة لمؤشر مديري المشتريات منذ عام ونصف العام يقدم دليلاً مشجعاً يشير إلى أن منطقة اليورو قد تخرج من الركود في الربع الثالث بعد فترة طويلة من التأخير". وأشار إلى أن تغير الاتجاه "يقوده تحسن واسع في قطاع التصنيع حيث قفز النمو لأعلى مستوى في عامين".

ومنحت البيانات السوق قوة دفع ليرتفع مؤشر داكس الرئيسي لبورصة فرانكفورت بحوالي نصف بالمئة إلى 8352 نقطة في أعلى مستوى له منذ يونيو الماضي.

وقال المحلل لدى مصرف "آي إن جي" الهولندي مارتين فان فليت إن "بيانات مؤشر مديري المشتريات التي جاءت أفضل من المتوقع اليوم تدعم بوضوح فكرة أن اقتصاد منطقة اليورو ككل يترك الركود وراءه... غير أن العودة للنمو من المرجح أن تكون بطيئة أو متفاوتة".

وأشار على سبيل المثال، إلى مستويات البطالة المرتفعة في منطقة اليورو وضعف أسواق الإسكان وحقيقة أن "السياسة المالية ستظل تؤثر سلباً على النمو"، كما حذّر خبير آخر من الاحتفال الآن حيث قال بين ماي الخبير الاقتصادي لدى مجموعة "كابيتال إيكونوميكس" للأبحاث إن "مؤشر مديري المشتريات يشير ودراسات اقتصادية أخرى إلى العديد من حالات بزوغ مزيفة في الماضي القريب، ولا يزال من المبكر الاستنتاج أن المنطقة في طور التعافي".

ارتفاع اليورو

وفي اسواق العملات ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار أمس بعد أن أظهرت بيانات نمواً أسرع من المتوقع لنشاط القطاع الخاص الألماني.

وتباينت علامات التعافي في منطقة اليورو مع بيانات ضعيفة لمؤشر مديري المشتريات في الصين صدرت في وقت سابق وأثارت تدفقات على الدولار بحثاً عن ملاذ آمن وقال محللون إن ارتفاع اليورو قد لا يدوم طويلاً.

وجاءت بيانات مديري المشتريات في ألمانيا وفرنسا أفضل من المتوقع ودفعت بعض المستثمرين لتقليص رهاناتهم على انخفاض اليورو. وأشارت المسوح بوجه عام إلى أن من المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو في ربع السنة الحالي.

لكن متعاملين قالوا إن إعلان البنك المركزي الأوروبي أنه سيبقي السياسة النقدية ميسرة بل وربما يخفض أسعار الفائدة أكثر من ذلك لتعزيز النمو سيحول دون ارتفاع اليورو بنسبة كبيرة.

وارتفع اليورو إلى 1.3255 دولار مسجلاً أعلى مستوياته منذ 21 يونيو.

وأدى ارتفاع اليورو إلى نزول مؤشر الدولار صوب أدنى مستوياته في شهر. وسجل المؤشر الذي يعكس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة عملات 82.00 مقترباً من أدنى مستوى في شهر البالغ 81.926 الذي سجله أمس الثلاثاء.

وتراجع الدولار الاسترالي واحداً بالمئة إلى 0.9195 دولار أميركي بعد أن سجل في وقت سابق 0.9320 دولار أميركي وهو أعلى مستوياته منذ أواخر يونيو. والعملة الاسترالية شديدة التأثر بالبيانات الاقتصادية التي تصدر من الصين أكبر سوق للصادرات الاسترالية.

 

أبل تترنح في الصين وسط مزيد من المنتجات المنافسة بأسعار أقل

سلط الانخفاض الحاد لإيرادات أبل في الصين في الفترة من أبريل إلى يونيو الضوء على التحديات التي تواجهها الشركة في ثاني أكبر سوق لها، إذ ان فجوة التكنولوجيا بينها وبين المنافسين المحليين آخذة في الانكماش، بينما تواصل شركة سامسونغ إطلاق منتجات جديدة في شتى الفئات السعرية. وبالرغم من أن المستثمرين دفعوا أسهم أبل للصعود بعد أن جاءت مبيعاتها لهواتف آي فون أكثر من المتوقع فإن صعود السهم قد يكون قصير الأمد، إذ ان الطلب على منتجات الشركة يتراجع في الصين. ويتوقع محللون أن تفقد أبل جزءا من حصتها السوقية في قطاع الهواتف الذكية العالمي.

وقال هوانج ليبينج المحلل لدى نومورا في هونغ كونغ "هناك افتراس لحصة أبل السوقية من منتجات منافسة في الفئة المتوسطة بأسعار أقل بكثير وبنفس مستوى الأداء من شركات مثل شياومي وفيفو" في إشارة إلى شركات صينية منافسة.

وقال بائعون في عدة متاجر إلكترونيات في هونغ كونغ إن سامسونغ الكورية الجنوبية تلقى رواجا أكبر بين المستهلكين، إذ إنها تعرض مزيدا من المنتجات. وخلت بعض نوافذ العرض من أي أجهزة لأبل.

وتظهر بيانات شركة كناليس لأبحاث السوق أن أبل كانت في المرتبة الأولى في هونغ كونغ في الربع الأول من هذا العام بحصة بلغت 46% من سوق الهواتف الذكية بالرغم من أن حصتها كانت 54 % في الربع الأخير من 2012.

 وحتى بدون إطلاق منتج جديد باعت أبل 31.2 مليون جهاز آي فون في الربع الثالث من سنتها المالية بزيادة نحو 20 بالمئة عما كان يتوقعه المحللون. لكن إيرادات كل منتجات أبل في الصين شاملة هونغ كونغ وتايوان تراجعت 43 بالمئة عن الربع السابق و14 بالمئة عن مستواها قبل عام، وهو أمر يبعث على القلق في منطقة مازالت نسبة انتشار الهواتف الذكية فيها منخفضا. وشكلت الصين 13 بالمئة من إجمالي مبيعات أبل أو خمسة مليارات دولار في الفترة من ابريل إلى يونيو بانخفاض بنحو 19 بالمئة عن الربع السابق. وكانت هونغ كونغ نقطة ضعف ملحوظة.

 

الذهب يهبط

تراجع سعر الذهب دون مستوى 1340دولاراً للأوقية أمس بعد أن سجل أعلى مستوياته في شهر في الجلسة السابقة إذ دفع ارتفاع الدولار أمام سلة عملات المستثمرين للبيع لجني أرباح.

وارتفع سعر الذهب بنسبة ستة بالمئة في الجلسات الأربع الماضية وهو أكبر ارتفاع من نوعه منذ أكتوبر عام 2011 بعد تأكيدات من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بأن أي تقليص لبرنامجه للتحفيز الكمي سيعتمد على البيانات.

وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية 0.7 بالمئة إلى 1338.54دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0944 بتوقيت جرينتش.

وهبط سعر العقود الأميركية الآجلة للذهب 4.50 دولارات إلى1339.20 دولاراً للأوقية.

وتراجعت الفضة في السوق الفورية 0.8 بالمئة إلى 20.29 دولاراً للأوقية ونزل البلاتين 0.4 بالمئة إلى 1439.99 دولاراً للأوقية بينما انخفض البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 734.97 دولاراً للأوقية. لندن ــ رويترز