واصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها لتسجل مستوى مرتفعا جديدا في خمس سنوات مع إقبال المستثمرين على شراء الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم بفعل مؤشرات جديدة على تعاف في الاقتصاد العالمي. ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1250.68 نقطة وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2008.

والمؤشر مرتفع أكثر من 10% هذا العام. وقال روبرت باركس محلل الأسهم في اتش.اس.بي.سي للأوراق المالية "بدأنا نرى سلسلة من القراءات الايجابية من الولايات المتحدة. مراكزنا مكونة على أساس سوق صاعدة ونعتقد أن أفضل طريقة هي الاستثمار في الشركات المالية.". واستمدت الأسهم دعما من مؤشرات اقتصادية مشجعة.

 كان مسح أظهر يوم الجمعة ارتفاع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أعلى مستوى في نحو ست سنوات في حين ارتفع مؤشر لتوقعات النشاط الاقتصادي إلى أعلى مستوى في خمس سنوات في ابريل. رفعت حكومة اليابان تقييمها لاقتصاد البلاد أمس للمرة الأولى في شهرين.

وشهدت الأسهم المرتبطة بدورة الاقتصاد طلبا حيث ارتفع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي 0.7% والتكنولوجيا 0.4%. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر داكس الألماني مرتفعا 0.4% في حين تقدم مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% واستقر مؤشر كاك 40 الفرنسي دون تغير يذكر.

نيكي يرتفع

واصل مؤشر نيكي ارتفاعه القياسي حيث ارتفع في بداية التعامل في بورصة طوكيو للاوراق المالية الى اعلى مستوى له منذ خمس سنوات ونصف بعد ان عزز هبوط الين بشكل اكبر وعلامات على حدوث تحسن في الاقتصاد الامريكي احتمالات ارتفاع ارباح الشركات اليابانية في السنة التجارية الحالية.

وارتفع نيكي 1% الى 15287.59 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر عام 2007. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1% الى 1265.21 نقطة.

وعدلت الحكومة اليابانية توقعاتها بشأن أداء اقتصاد البلاد في تقريرها الشهري الصادر أمس بفضل تراجع قيمة الين، مما أدى إلى انتعاش الصادرات وتشجيع الشركات على زيادة انتاجها.

ونقلت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية للأنباء عن التقرير الشهري لمكتب الحكومة اليابانية أن الحكومة تتوقع تحسن أداء ثلاثة قطاعات رئيسية من قطاعات الاقتصاد وهي الصادرات والناتج الصناعي وأرباح الشركات.

وكانت الحكومة أشارت الشهر الماضي إلى أن الاقتصاد "أظهر تحركا إلى أعلى مؤخرا في حين يظهر ضعف الأداء في بعض المجالات" في الوقت نفسه أبقت الحكومة على تقييمها الأساسي للاقتصاد عند نفس مستواه في أبريل الماضي بعد أن كانت قد رفعته خلال الشهور الثلاثة السابقة.الين يصعد بتصريحات وزير الاقتصاد

ارتفع الين من أدنى مستوى له في أربعة أعوام ونصف العام أمام الدولار بعد أن أشار وزير الاقتصاد الياباني إلى أن الين ربما تراجع بشكل كاف مما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراهنات كبيرة على انخفاض العملة اليابانية.

وانخفض الدولار 0.6% إلى 102.55 ين بعد هبوطه نحو 1% إلى 102 ين في التعاملات الآسيوية. وفقد اليورو 0.5% مسجلا 131.85 ينا بعد انحداره إلى 131.045 ينا.

وكان الدولار وصل الجمعة إلى أعلى مستوياته في أربعة أعوام ونصف العام أمام العملة اليابانية مسجلا 103.32 ينات بينما حوم اليورو قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف العام مسجلا 132.78 ينا.

غير أن بعض المحللين قالوا إن أي هبوط حاد للدولار أمام الين يعطي فرصة للشراء حتى بعد أن قال وزير الاقتصاد الياباني أكيرا أماري إنه تم تصحيح الارتفاع المفرط للين بشكل كبير وإن أي انخفاض جديد في قيمته قد يضر بالاقتصاد الياباني. وتراجع مؤشر الدولار 0.3% إلى 84.026.

وكان المؤشر ارتفع إلى 84.371 يوم الجمعة مسجلا أعلى مستوى له منذ يوليو 2010. وصعد اليورو 0.2% أمام العملة الأمريكية إلى 1.2860 دولار بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع يوم الجمعة عندما سجل 1.2796 دولار.

وول ستريت تفتح منخفضة

فتحت بورصة وول ستريت على تراجع في الوقت الذي بحث فيه المستثمرون عن محفزات بعد أن اختتمت مؤشرات الأسهم الأمريكية الكبرى رابع أسبوع من المكاسب على التوالي يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 14.90 نقطة أو 0.10% إلى 15339.50 نقطة.

وخسر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.84 نقطة أو 0.11% إلى 1665.63 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 7.17 نقاط أو 0.21% إلى 3491.79 نقطة.

الفضة تتراجع والذهب

انخفضت الفضة لأدنى مستوى لها في عامين ونصف العام مع قيام صناديق بتصفية مراكز في التعاملات الآسيوية بينما يتجه الذهب صوب تسجيل أطول خسارة له منذ مارس 2009 لتكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ربما يقلص برنامجه للتحفيز الاقتصادي.

ويبيع المستثمرون الذهب والفضة اللذين انخفضا 20 و30% على الترتيب منذ بداية العام بينما صعدت الأسهم والدولار مع تحسن توقعات الاقتصاد العالمي. وشهدت صناديق المؤشرات المعززة بالذهب نزوحا ضخما للاستثمارات في الأشهر الأخيرة لكن حيازاتها من الفضة ظلت عند مستويات جيدة.

وتراجعت الفضة 2.1% إلى 21.76 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد أن لامست 20.84 دولارا مسجلة أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2010. وهبطت العقود الآجلة للفضة في بورصة نيويورك التجارية (كومكس) 2.7% إلى 21.74 دولارا بعدما انخفضت نحو تسعة%.

وتراجع الذهب في السوق الفورية إلى 1338.95 دولارا للأوقية مسجلا أضعف مستوياته منذ 16 ابريل حينما سرت مخاوف من أن بنوكا مركزية أوروبية ربما تقوم بتسييل جانب من احتياطياتها من الذهب وبفعل اختراق المعدن النفيس لمستوى فني عند 1525 دولارا وهو ما أطلق موجة بيع.

وقلص الذهب خسائره لكنه ظل منخفضا 0.3% عند 1355.64 دولارا للأوقية. وهبطت عقود الذهب الأمريكية نحو اثنين% قبل أن تتعافى جزئيا إلى 1353.60 دولارا للأوقية بانخفاض قدره 0.8%. وتراجع البلاتين 0.4% إلى 1444.76 دولارا للأوقية في حين زاد البلاديوم 0.1% إلى 736.72 دولارا للأوقية.

برنت فوق 104 دولارات

 

استقر خام برنت فوق 104 دولارات للبرميل بدعم من أداء قوي لأسواق الأسهم وانخفاض طفيف للدولار بالرغم من ضعف توقعات الطلب على النفط ووفرة المعروض.

وارتفعت أسواق الأسهم العالمية لأعلى مستوى في خمس سنوات بدعم من التفاؤل حيال توقعات النمو العالمي بينما نزل الدولار 0.2% أمام سلة عملات متراجعا عن أعلى مستوى له منذ يوليو 2010. ونزل سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسليم يوليو 30 سنتا إلى 104.34 دولارات للبرميل بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب.

وتراجع الخام الأمريكي 50 سنتا إلى 95.52 دولارا. وقال أوليفيه جاكوب المحلل لدى بتروماتركس السويسرية لاستشارات الطاقة "كان لقوة الدولار تأثير سلبي على السلع الأولية وبالتالي يمثل التراجع الطفيف للعملة نبأ ايجابيا.".

وينتظر المستثمرون وقائع اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) التي تصدر غدا لتقييم توقعات أسواق النفط ومن شأن أي تلميحات إلى استمرار التيسير النقدي أن تشجع المراهنة على ارتفاع الأسعار.

من ناحية أخرى قالت مصادر تجارية إن السعودية ستستورد كميات شبه قياسية من وقود الديزل هذا الصيف استعدادا للحر الشديد ولمواكبة زيادة في حركة السفر خلال شهر رمضان.

وبحسب المصادر ستستورد شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية ما يصل إلى 8.9 ملايين برميل من الديزل في يونيو ارتفاعا من مستوى يقدر بين 6.7 و7.5 ملايين برميل في مايو. وتتوقع المصادر ذاتها التعاقد على كمية مماثلة أو أعلى لشهر يوليو.