ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية أمس إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات ونصف وسجل ثاني مكسب أسبوعي على التوالي مع استمرار حالة التفاؤل نتيجة لانخفاض الين. بينما تراجعت الأسهم الأوروبية بتأثير أنباء عن احتمال التخلي عن إجراءات التحفيز النقدي في الولايات المتحدة في المستقبل.
وارتفع نيكاي 0.7 % إلى 15138.12 نقطة مسجلا أعلى مستوى إغلاق منذ ديسمبر 2007. وكان قد سجل خلال الجلسة 15157.32 نقطة.
وغير المؤشر اتجاهه في التعاملات المبكرة حين أقبل المستثمرون على شراء أسهم هبطت أسعارها بشدة مثل الأسهم العقارية.
الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية عن أعلى مستوياتها في عدة سنوات أمس بعد أن تحدث مسؤولون عن احتمال التخلي عن إجراءات التحفيز النقدي في الولايات المتحدة في المستقبل وهي العامل الرئيسي وراء ارتفاع السوق في الفترة الأخيرة.
ودعا ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لإيقاف برنامج البنك لشراء السندات بحلول الصيف مما دفع أسهم وول ستريت للتراجع الليلة الماضية وأثنى المستثمرون عن المخاطرة.
ومع اقتراب العطلة الأسبوعية أعطت هذه الدعوات مبررا للمستثمرين لجني بعض الأرباح من الأسهم الأوروبية التي ارتفعت نحو تسعة % على مدى شهر.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 % ليصل إلى 1242.39 نقطة خلال تعاملات أمس متراجعا عن أعلى مستوياته في خمس سنوات البالغ 1247.57 نقطة الذي سجله في الجلسة السابقة لكنه بالرغم من ذلك يوشك على تسجيل مكسب أسبوعي.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني دونما تغير يذكر بينما انخفض كل من داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي 0.2 %.
أنباء متشائمة
وكانت الأسهم الأوروبية أغلقت منخفضة قليلا أول من أمس بفعل أنباء متشائمة لارباح الشركات وبيانات مخيبة للامال من الولايات المتحدة رغم أن بعض المحللين يتوقعون أن تستأنف السوق صعودها القوي.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.02 % عند 1245.45 نقطة متأثرا بتراجع سهم زوريخ السويسرية للتأمين وهي من الشركات ذات الثقل في السوق 3.3 % بعدما أعلنت الشركة عن هبوط صافي أرباحها للربع الأول من العام 7 % مخالفة بذلك التوقعات.
وتجددت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي بعد بيانات ضعيفة عن سوقي العمل والمساكن في الولايات المتحدة ورغم أن ذلك أثر سلبا على المزاج في السوق إلا أن الثقة في قدرة البنوك المركزية على دعم الاقتصادات لا تزال مرتفعة. ومؤشر يوروفرست 300 مرتفع الآن حوالي 10 % عن مستواه في بداية العام وسجل مستويات لم يشهدها منذ يونيو 2008 حيث تدعمت أسواق الأسهم العالمية بفضل تخفيض أسعار الفائدة وقيام البنوك المركزية بضخ سيولة لتعزيز الاقتصاد العالمي.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني وداكس الالماني 0.09 % ومؤشر كاك الفرنسي 0.08 %.
الأسهم الأميركية
وأغلقت الاسهم الاميركية منخفضة اليوم الخميس وتسارعت وتيرة التراجع في أواخر الجلسة بعد أن قال مسؤول بمجلس الاحتياطي الاتحادي إن البنك المركزي الاميركي قد يبدأ تخفيف برنامجه للتحفيز النقدي هذا الصيف.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 42.47 نقطة أو 0.28 % إلى 15233.22 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 8.31 نقطة أو 0.50 % ليغلق على 1650.47 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 6.37 نقاط أو 0.18 % عند 3465.24 نقطة.
الدولار قرب أعلى مستوى في 10 أشهر
ارتفع الدولار مقابل سلة عملات أمس مقتربا من أعلى مستوياته في عشرة أشهر بعد أن تزايد الجدل بشأن ما إذا كان الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيقلص برنامج شراء السندات في وقت لاحق هذا العام. ونتيجة لارتفاع الدولار وتوقعات بأن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع إلى أقل من الصفر ظل اليورو قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يعكس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0.4 % إلى 83.886 مقتربا من أعلى مستوى في عشرة أشهر البالغ 84.094 الذي سجله يوم الأربعاء. وارتفع الدولار 0.2 % إلى 102.51 ين مقتربا من أعلى مستوى في أربع سنوات ونصف البالغ 102.77 ين الذي سجله يوم الأربعاء.
وعزز المستثمرون رهاناتهم على ارتفاع الدولار بعد تصريحات من رئيس فرع الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو الذي قال إن البنك قد يبدأ الحد من إجراءات التحفيز بحلول الصيف. وجرى تداول اليورو عند 1.2870 دولار غير بعيد عن أدنى مستوياته في ستة أسابيع البالغ 1.2843 دولار الذي سجله يوم الأربعاء. لندن رويترز