ارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس مقتدية بمكاسب التعاملات الآسيوية ومقتربة من مستويات مرتفعة جديدة لعام 2012. فيما سجل مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أعلى مستوى إغلاق في سبعة أشهر مدعوما بمكاسب قوية في الأسهم الصينية إثر تصريحات من رئيس الحزب الشيوعي عززت الآمال بتعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
واستفادت أسهم الشركات المصدرة من تراجع الين. وأغلق نيكاي مرتفعا 0.4 % عند 9468.84 نقطة في معاملات متقلبة بعد تداولات في نطاق 9376.97 إلى 9515.86 نقطة. واستقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً دون تغير يذكر عند 781.86 نقطة. وارتفع مؤشر شنغهاي المجمع 2.9 %. وفي أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 4.27 نقاط أو 0.4 % إلى 1125.52 نقطة مقترباً من أعلى مستوى إغلاق سجله هذا العام وهو 1128.65 نقطة.
وكان قطاع الموارد الأساسية وقطاع النفط من أبرز الرابحين بعد أن قال رئيس الحزب الشيوعي الصيني شي جين بينغ: إن بلاده ستضمن استقرار النمو الاقتصادي مما دفع الأسهم الصينية للصعود بقوة .
وارتفع سهم اتش.اس.بي.سي أكبر بنك في أوروبا 0.7 % بعد أن اشترت مجموعة يسيطر عليها أغنى رجل في تايلاند حصة أقلية في شركة بينغ ان للتأمين الصينية مقابل 9.38 مليارات دولار من اتش.اس.بي.سي.
كما ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 % عند الفتح بينما زاد كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.6 %.
مستوى المقاومة
وكانت مؤشرات الأسهم الأوروبية أغلقت أمس الأول دون أعلى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن فشلت انتعاشة مبكرة للأسهم أوائل التعامل في اختراق مستوى المقاومة الفنية مع استمرار المخاوف بشأن مصير الاقتصاد الأميركي في عام 2013.
وبنهاية التعامل في البورصات الأوروبية اغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى دونما تغير على 1121.25 نقطة بعد أن فشل المؤشر في الحفاظ على أعلى مستوى له في 17 شهرا الذي حققه خلال التعامل وهو 1125.79 نقطة بعد ان فتحت الأسهم في وول ستريت على هبوط بفعل المخاوف أن الساسة الأميركيين قد يجدون صعوبة في التوصل إلى حل وسط بشأن الميزانية الأمر الذي قد يكون نذيرا أن يهوي الاقتصاد الأميركي في الكساد.
وزاد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو عند الإغلاق 0.3 % إلى 2590.83 نقطة.
وكانت أسهم التكنولوجيا أسوأ الأسهم أداء بعد أن رفعت مؤسسة جولدمان ساكس السهم القيادي لشركة انفينيون الألمانية من قائمتها الأوروبية للأسهم التي توصي بشرائها في أعقاب الأداء القوي لأسعار الأسهم في الآونة الأخيرة. وتراجعت أيضا أسهم شركات الطاقة بعد ان هبطت العقود الآجلة لخام برنت دون 110 دولارات للبرميل إذ أذكت بيانات ضعيفة للقطاع الصناعي ومفاوضات ممتدة بشأن الميزانية الأميركية بواعث القلق على سلامة الاقتصاد العالمي ومستقبل الطلب على الطاقة.
وانخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني عند الإغلاق 0.1 % وهبط مؤشر داكس الألماني 0.1 % وزاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 %. وتراجع مؤشر إيبيكس الأسباني 0.3 % في نهاية التعامل بينما زاد مؤشر ميب الإيطالي واحدا في المئة.
الأسهم الأميركية
وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف أمس الأول إذ مازالت السوق رهن المفاوضات الجارية في واشنطن بشأن سبل تفادي ما تسمى بالهاوية المالية التي قد تدفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود.
وبنهاية التعامل تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 13.90 نقطة أو 0.11 % عند 12951.70 نقطة في حين انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.42 نقطة أو 0.17 % إلى 1407.04 نقاط وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 5.51 نقاط أو 0.18 % إلى 2996.69 نقطة.
اليورو ينتعش
ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل الدولار الأميركي والفرنك السويسري، أمس، مواصلا مكاسبه مع انحسار المخاوف بشأن اليونان واسبانيا وقيام المستثمرين بتقليص مراكز مدينة مقابل العملة الموحدة. وسجل اليورو 1.3127 دولار وهو أعلى مستوياته منذ 18 أكتوبر على منصة التداول إي.بي.اس. وأشار المتعاملون إلى حاجز خيارات عند 1.3150 دولار وقيام بنوك مركزية آسيوية بشراء اليورو في الجلسات الأخيرة.
وارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل الفرنك السويسري أمس معززا مكاسبه بعد قول كبرى البنوك السويسرية: إنها ستحصل رسوما على بعض الودائع بالفرنك. وتقدمت العملة الموحدة 0.2 % إلى 1.21560 فرنك مسجلة أعلى مستوى لها منذ 18 سبتمبر على منصة التداول إي.بي.اس.
وأظهر مسح للشركات أمس أن الركود الاقتصادي في منطقة اليورو كان أقل عمقاً في نوفمبر مما كان يعتقد في بادئ الأمر إلا أن المنطقة مازالت تتجه فيما يبدو لربع آخر من الركود. وارتفع مؤشر مؤسسة ماركت المجمع لمديري المشتريات بمنطقة اليورو الذي يقيس أنشطة آلاف الشركات إلى 46.5 في نوفمبر من 45.7 في أكتوبر في ارتفاع ملحوظ عن القراءة الأولية البالغة 45.8 التي نشرت قبل عشرة أيام. لندن رويترز
