أقرت الحكومة اليابانية الجمعة خطة دعم اقتصادي بقيمة 880 مليار ين أي نحو 8.5 مليارات يورو لدفع النشاط الاقتصادي واحداث فرص عمل. وتأتي هذه الحزمة الجديدة من الاجراءات الخاصة في الوقت الذي حل فيه رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا البرلمان وسط احتمال ان يضطر لترك منصبه اثر الانتخابات التشريعية في 16 ديسمبر. والاموال المرصودة لهذه الخطة كانت مدرجة في ميزانية ابريل 2012 الى مارس 2013 لكن ضمن بند آخر وهو ما يعني انه لا توجد حاجة لتصويت في البرلمان لتخصيص الاموال للخطة.

أموال التحفيز

وستضخ هذه الاموال خصوصا في قطاعات تعاني من صعوبات وهي الزراعة والصيد والخدمات الصحية للافراد اضافة الى الاشغال العامة لاعادة اعمار المنطقة التي دمرها الزلزال. وبالرغم من العديد من خطط الدعم المتتابعة منذ الازمة المالية لـ 2008-2009 وكارثة مارس 2011.

فإن الاقتصاد الياباني لم يتمكن من التعافي خصوصا بسبب تأثيرات خارجية. وعلاوة على ذلك غذت الصعوبات المالية في الامم الاوروبية وبطء النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، ضعف اليورو والدولار امام الين الذي ارتفع كثيرا لعدة اشهر ما اثر سلبا على المجموعات اليابانية في الخارج. وحتى التراجع المسجل في الآونة الاخيرة في قيمة الين فإنه يظل متواضعا وهشا بما لا يسمح بتغيير الوضع.

حلقة مفرغة

واضافة الى تراجع الصادرات تواجه اليابان حلقة مفرغة من تراجع الاسعار بسبب الضعف الكبير للطلب مقارنة بالعرض ما يؤثر سلبا على العائدات واستثمارات الشركات وعلى سوق العمل. وتأمل الحكومة ان تتيح الخطة الحالية .

وتلك التي سبقتها وقيمتها خمسة مليارات يورو، احداث 120 الف فرصة عمل وزيادة بـ0,40.4% في الناتج الاجمالي. وارتفع الناتج الياباني بنسبة 0.9% الفصل الثالث من 2012 مقارنة بالفصل السابق الذي كان ناقصا 3.5% بالنسق السنوي خصوصا بسبب تدهور الظرف العالمي. وبحسب خبراء اقتصاد فهناك مخاطر انكماش ايضا في الفصل الاخير من 2012 ما سيدخل البلاد في الركود وذلك اساسا بسبب ضعف الصادرات الذي زاد من حدته خلاف حدودي مع الصين اكبر زبائن اليابان.

الناتج الصناعي

وسجلت اليابان ارتفاعاً في الناتج الصناعي بلغ 1.8% في شهر أكتوبر الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه، في أول ارتفاع له منذ 4 أشهر. وقالت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد قولها في تقرير ان الناتج الصناعي ارتفع بنسبة 1.8% في أكتوبر الفائت على أساس شهري،.

والفضل يعود بشكل رئيسي إلى طلبات الدول الآسيوية لقطع تستخدم في الهواتف الذكية. وأشارت الوزارة إلى ان هذا الارتفاع غير المتوقع، وهو الأول منذ 4 اشهر، يأتي بعدما سجل مؤشر إنتاج المعامل والمناجم في سبتمبر أكبر تراجع له منذ مارس 2011 يوم ضرب زلزال وتسونامي شمال شرق اليابان. وعلى أساس سنوي، تراجع الناتج الصناعي بنسبة 4.3% خلافاً للتوقعات بأن تبلغ نسبة التراجع 8%.