انخفضت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت دون 111 دولاراً للبرميل، مع تراجع الطلب المتوقع في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم. ويخشى خبراء أن تضعف الأوضاع الاقتصادية الحالية من الطلب العالمي على الطاقة. وتراجعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت عشرة سنتات إلى 110.66 دولار للبرميل.

كما انخفض سعر العقود الآجلة للخام الخفيف عشرة سنتات أيضاً إلى 87.97 دولاراً للبرميل. وأشار مسح إلى أن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، التي تضم 12 عضواً، لا تزال تنتج أكثر من مليون برميل يومياً فوق المستوى الذي تستهدفه، وهو 30 مليون برميل يومياً. ويقول محللون إنه من غير المرجح أن تؤثر الأزمة في مصر في صادرات النفط بالشرق الأوسط، غير أن السوق لا ترغب أن تستبعد تماماً خطراً ربما يهدد الإمدادات القادمة من منطقة مسؤولة عن ثلث إنتاج النفط العالمي.

فائض المعروض

في الأثناء، أظهر مسح أن من المتوقع أن تنخفض أسعار النفط قليلاً في العام المقبل مع زيادة الإنتاج وتراجع الطلب وسط تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. وأشار المسح الشهري لتوقعات أسعار النفط الذي يشمل 29 محللاً أن متوسط سعر خام بحر الشمال مزيج برنت سيبلغ 107.50 دولارات للبرميل في 2013، بانخفاض قدره 1.30 دولار عن السعر المتوقع في مسح أكتوبر، ومقارنة مع متوسط بلغ 111.90 دولاراً في 2012.

ويتوقع خمسة محللين الآن أن يقل متوسط برنت عن 100 دولار في 2013، مقارنة مع ثلاثة محللين في مسح الشهر الماضي. وتوقع ثلاثة محللين فقط أن يزيد متوسط برنت عن 115 دولاراً في العام المقبل مقارنة مع خمسة محللين في مسح الشهر الماضي. وقال برافين نارا المحلل في شركة ريموند جيمس - وصاحب أدنى توقع لسعر برنت في 2013 في المسح وهو 80 دولاراً: نتوقع انخفاضاً في أسعار النفط في الأجل القريب، نظراً لأننا نرى وفرة أساسية في المعروض من النفط.

إنتاج أوبك

وفي الجانب الآخر، أظهر مسح أن إنتاج منظمة أوبك من النفط الخام تراجع في نوفمبر إلى أدنى مستوياته منذ يناير، بسبب انقطاعات في إمدادات نيجيريا، وانخفاض إمدادات أنغولا وليبيا، لكنه لا يزال أعلى من المستوى المستهدف بنحو مليون برميل. وكشف المسح الذي يشمل مصادر في شركات نفطية ومسؤولين في أوبك ومحللين، أن متوسط إنتاج المنظمة التي تضم 12 دولة، بلغ 31.06 مليون برميل يومياً في نوفمبر، انخفاضاً من 31.15 مليون برميل يومياً في أكتوبر.

إنتاج نوفمبر

ووفقاً لمسوح ذات صلة، فإن إنتاج نوفمبر هو الأقل منذ يناير 2012، حين أنتجت أوبك 30.95 مليون برميل يومياً. وانخفض الإنتاج بواقع 700 ألف برميل يومياً تقريباً عن ذروته هذا العام، المسجلة في إبريل، وهي 31.75 مليون برميل يومياً. وأثر تعثر إمدادات نيجيريا سلباً في إنتاج أوبك هذا الشهر. وكان من المنتظر أن تتجاوز الصادرات النيجيرية مليوني برميل يومياً في نوفمبر.

لكن الإمدادات تراجعت بسبب حوادث تسرب وفيضانات وسرقة للنفط. وكان انخفاض صادرات أنغولا وتراجع الإمدادات من ليبيا أيضاً من الأسباب الرئيسة لانخفاض إنتاج أوبك. وأدى إضراب في مصفاة الزاوية في ليبيا إلى توقف الإنتاج لفترة وجيزة في حقل نفطي في وقت سابق من نوفمبر.

وسجل العراق وإيران زيادات طفيفة في الإنتاج هذا الشهر، بحسب ما أظهره المسح. وكشف المسح أن الإنتاج الإيراني ارتفع بواقع 40 ألف برميل يومياً إلى 2.71 مليون برميل يومياً. لكن الرقم ما زال قريباً من أدنى مستوى للإنتاج منذ 1988، وفقاً لأرقام من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وزادت صادرات العراق - الذي تفوق على إيران، ليصبح ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية - بالرغم من أن سوء الأحوال الجوية أبطأ وتيرة الصادرات من جنوبي البلاد. وزاد إنتاج العراق 50 ألف برميل يومياً إلى 3.20 ملايين برميل يومياً. ولم تظهر أي علامة على خفض كبير في إمدادات السعودية والدول الخليجية التي ظلت تنتج بمعدلات مرتفعة طيلة العام، لمنع صعود حاد للأسعار أثناء انخفاض الصادرات الإيرانية. وأظهر المسح أن السعودية أنتجت 9.90 ملايين برميل يومياً في نوفمبر، بانخفاض بواقع 50 ألف برميل يومياً عن أكتوبر.