رأى بانيكوس ديمترياديس عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي أن أزمة منطقة اليورو مرشحة للمزيد من التفاقم. وقال إن المخاوف بشأن ديون المنطقة ستستمر إذا لم تستأنف المنطقة النمو الاقتصادي. في الأثناء أقر البرلمان البرتغالي بصورة مبدئية مشروع موازنة العام المقبل المثيرة للجدل في الوقت الذي تظاهر فيه عدة مئات من البرتغاليين أمام مقر البرلمان في لشبونة احتجاجا على زيادة الضرائب وخفض الإنفاق في الموازنة الجديدة.

مخاوف فعلية

وقال ديمترياديس -وهو محافظ البنك المركزي القبرصي- في كلمة ألقاها في نيقوسيا إنه وبدون العودة إلى معدلات نمو إيجابية فإن المخاوف المتعلقة بالدين السيادي ستظل قائمة وربما تتنامى حتى لو نجحت أوروبا في خفض العجز في الميزانية العامة. وطلبت قبرص مساعدات مالية من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي لكنها لم تبرم بعد اتفاق انقاذ.

إجراءات تقشف

وفي البرتغال صوت كل نواب الحزبين المشاركين في الحكومة الائتلافية تقريبا إلى جانب المشروع في حين صوت نواب الحزب الاشتراكي المعارض وعدد من الأحزاب الأصغر ضده. وتحاول حكومة رئيس الوزراء المحافظ بيدرو باسوس كويلهو خفض عجز الميزانية إلى المستويات المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي مقابل حصول لشبونة على حزمة قروض إنقاذ مالي بقيمة 78 مليار يورو. وتأمل البرتغال .

وهي أفقر دول غرب أوروبا في خفض عجز الميزانية إلى أقل من 3% من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يتفق مع القواعد الراهنة في الاتحاد الأوروبي. ولكي تحقق هذا الهدف فإن موازنة العام المقبل تشمل زيادة الضريبة العقارية وضريبة الدخل إلى جانب زيادة الضرائب على منتجات التبغ والوقود والسيارات. كما تسعى الحكومة إلى فرض ضريبة إضافية بنسبة 4% على إجمالي الدخل.

مخصصات التقاعد

وتتضمن الموازنة خفض مخصصات التقاعد بنسبة تصل إلى 10% إلى جانب خفض مخصصات إعانة البطالة والمزايا المرضية بنسبة 6 و5% على الترتيب. وسيتم خفض مخصصات الرعاية الصحية ككل بنسبة 17% في موازنة العام المقبل. وقال وزير المالية فيكتور جاسبار لدى تقديمه مشروع موازنة عام 2013 أمام البرلمان منذ نحو أسبوعين: ليس هناك هامش للمناورة. وكان الوزير يشير بذلك إلى جهود البرتغال في خفض ديونها وفقا لمطالب الدائنين الدوليين الذين منحوها حزمة مساعدات بقيمة 78 مليار يورو أي نحو 100 مليار دولار.

معارضة جارفة

ويقول معارضون إن إجراءات التقشف الحكوميـة تفاقم الركود وتزيد معدل البطالة الذي يبلغ نحــو 16%. ووصفت صحيفة "جورنال دي نيكوســيوس" البرتغالية الاقتـــصادية زيادة الضرائب بأنها الأسوأ منذ صارت البرتغال دولة ديمقراطية في أعقاب ثورة القرنفل عام 1974.

وحل خفض الإنفاق الاجتماعي وزيادة الضرائب محل زيادة مساهمات العاملين في برنامج الأمان الاجتماعي والتي تم التخلي عنها عقب احتجاجات حاشدة.

وفي العام الماضي، بلغت نسبة العجز 4.4% لكن هذا المستوى تم الوصول إليه فقط من خلال نقل استثنائي لأموال معاشات العاملين بالبنوك لخزينة الدولة. ودعا الاتحاد النقابي "سي جي تي بي" إلى إضراب عام يوم 14 نوفمبر الجاري.