واصلت أسواق الأسهم العالمية اداءها الضعيف أمس. وتراجعت الأسهم الأوروبية والأميركية، إذ أبرزت نتائج الربع الثالث لشركات مثل "دبليو بي بي"، و"يو بي إم ـ كايمين"، المخاوف بشأن توقعات النمو العالمي ونتائج الشركات، وأبقت الأسهم في نطاق ضيق.

مؤشرات أوروبا

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.88 نقطة أو 0.1 في المئة إلى 1092.83 نقطة. وظل المؤشر في نطاق 30 نقطة الذي لم يبرحه منذ مطلع سبتمبر، إذ حدت اجراءات تحفيز أخذتها بنوك مركزية كبرى من الهبوط لكن يصعب الحفاظ على القوة الدافعة في ظل استمرار تفاوت النمو العالمي.

وقال فيليب بول المدير العالمي لاستراتيجية الاستثمار الكلي في "إتش اس بي سي غلوبال أسيت مانجمنت": نحن متفائلون نسبيا بشأن الأسواق على المدى البعيد، لكننا سنظل في نطاق ضيق خلال الشهور المقبلة إلى أن نرى نقطة تحول فيما يخص النمو. وارتفعت مؤشرات فاينانشيال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.1 في المئة لكل منها.

أسواق أميركا

وتأثرت مؤشرات الأسهم الرئيسية في البورصة الأميركية بما ذكره مجلس الاحتياط الأميركي عن وجود عوامل ما زالت تؤثر على الاقتصاد الأميركي، وأنه سوف يحتفظ بمعدل الفائدة عند انخفاض تاريخي في منتصف عام 2015. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 25.19 نقطة، أو 0.19 % ليصل إلى 13077.44 نقطة.

وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 36. 4 نقاط، أو 0.31 % ، ليصل إلى 1408.75 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 8.77 نقاط، أو 0.29 % ، ليصل إلى 2981.7 نقطة.

سهم هيونداي

وارتفعت أسهم هيونداي موتور أكثر من 2.5 في المئة بعد أن أعلنت أنها حققت أرباحا صافية قدرها 2.17 تريليون وون أي 1.97 مليار دولار في الربع الثالث بارتفاع 13 في المئة.

وجاء نمو الأرباح متمشيا مع توقعات السوق بينما أثرت الإضرابات العمالية على النمو رغم ارتفاع المبيعات في الأسواق الخارجية. وكان 13 محللا توقعوا أن يبلغ صافي أرباح الشركة 2.13 تريليون وون. ومع شركة كيا موتورز التابعة لها تمثل هيونداي خامس أكبر منتج للسيارات في العالم. وبلغ صافي الربح في الربع الثالث من العام الماضي 1.92 تريليون وون.

في حين حققت هيونداي أرباحا قدرها 2.55 تريليون وون في الربع الثاني من العام الحالي. وكبدت الإضرابات العمالية بكوريا الجنوبية في يوليو وأغسطس "هيونداي" أكبر تكلفة في تاريخها، إذ بلغ فاقد الإنتاج أكثر من 82 ألف سيارة بقيمة 1.5 مليار دولار. ويتركز نحو نصف الإنتاج العالمي لـ"هيونداي" في كوريا الجنوبية.

سهم «دايملر»

وتراجع سهم شركة دايملر الألمانية للسيارات بحوالي 4%، بعد أن خفضت وحدتها لإنتاج سيارات مرسيدس الفارهة "مرسيدس بنز" توقعاتها لأرباح العام الحالي، وحذرت من أن الظروف الصعبة للسوق تجعلها تتخلى عن رقمها المستهدف للأرباح العام المقبل.

 وهبط سهم المجموعة التي تتخذ من شتوتغارت مقرا لها إلى 36.61 يورو، أي 47.20 دولارا في بورصة فرانكفورت، مع تعزيز أحدث نتائج الشركة المؤشرات بتأثير تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وأزمة ديون منطقة اليورو على صناعة السيارات العالمية. وقالت "دايملر" إن تباطؤ الاقتصاد العالمي

سيتسبب في أن تبلغ أرباح العام بأكمله قبل خصم الفائدة والضرائب حوالي 8 مليارات يورو. يأتي هذا بالمقارنة مع توقعاتها السابقة التي كانت تتحدث عن أرباح بحوالي 9 مليارات يورو. وقال المدير التنفيذي ديتر تستشه، الذي أطلق برنامج خفض النفقات، إنه نظرا للتحديات الاقتصادية، لن تفي "دايملر" بأرباح العام الماضي المرتفعة قبل خصم الضرائب والفائدة خلال عام 2012 بأكمله، لكن لا تزال قادرة على تسجيل أرباح طيبة مرة أخرى.

وتخسر علامة "مرسيدس بنز" التجارية الشهيرة لـ"دايملر" مكاسب لصالح منافساتها الألمانية "بايريش موترين فيركه"، والمعروفة باختصارها "بي إم دبليو"، و"أودي"، التابعة لمجموعة "فولكسفاغن" في نضال على المبيعات في سوق السيارات الفارهة بالعالم.