أطلق المركز المالي الكويتي "المركز" مؤخراً تقريراً حول قطاع الكهرباء في الكويت، ويأتي التقرير ضمن سلسلة أبحاث "المركز" حول البنى التحتية والتي تتضمن إلى جانب هذا التقرير دراسات عن البنى التحتية للموانئ، والمطارات، والطرق وسكك الحديد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمياه. ويتناول التقرير قطاع الكهرباء في الكويت من ثلاث نواح تشمل أنماط العرض والطلب، ودوافع النمو، ومواطن الاستثمارات المستقبلية.
وحسب تقرير "المركز"، يعتبر معدل استهلاك الفرد للكهرباء في الكويت من أعلى المعدلات في العالم، وتتوقع التقديرات نموه بمعدل 5.3% سنوياً حتى عام 2015، ويرجع هذا النمو في الاستهلاك إلى كل من النمو السكاني، والاحتياج المتزايد للمياه المحلاة، والتنمية الاقتصادية في الدولة. كما يشير التقرير إلى انخفاض أسعار الكهرباء والدعم الحكومي لها كعوامل تدفع بزيادة الاستهلاكً رغم جهود وزارة الكهرباء والماء التوعوية لترشيد استهلاك الكهرباء.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو تعداد سكان الكويت البالغ 3.68 ملايين إلى 4.34 ملايين بنهاية عام 2017. كما تتوقع وزارة الكهرباء والماء نمو الطلب على الكهرباء من 11,000 ميغاوات إلى 25,000 ميغاوات بحلول عام 2030.
وبناء على هذه المعطيات، يتوقع تقرير "المركز" أن تصل الاستثمارات في قطاع الكهرباء إلى 25 مليار دولار أميركي خلال العشر سنوات القادمة، مشيراً إلى أن وزارة الكهرباء والماء هي المسؤولة عن توليد ونقل وتوزيع الكهرباء في الكويت، وتملك حالياً سبع محطات توليد كهرباء يبلغ مجموع طاقتها الاستيعابية 13,233 ميغاوات.
كما يشير التقرير إلى أن %71 من الكهرباء في الكويت يتم توليدها عن طريق حرق الوقود المسال، ونظراً لنمو الطلب المستمر ستضطر الكويت في المستقبل إلى التنازل عن مدخول تصدير النفط إذا لم تغير مزيج الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء، وتستخدم الكويت حسب التقديرات من 200,000 إلى 300,000 برميل نفط ومنتجات نفطية أخرى في اليوم لتوليد الكهرباء، وتسعى الحكومة الكويتية إلى إيجاد مصادر طاقة متجددة لتساهم بتغطية %2-3 من إجمالي الطلب على الكهرباء بحلول عام 2030.
وقامت الحكومة الكويتية بإنشاء "الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات" في عام 2008 بغرض زيادة مساهمة القطاع الخاص في المشاريع التنموية، وتحت إشراف الجهاز تم إطلاق أول مشروع كهرباء وماء مستقل وهو محطة الزور لتوليد الكهرباء، ويتوقع أن يتم تشغيل المحطة التي تستخدم الغاز الطبيعي كوقود بنهاية عام 2017 حيث سيتم إنجازها على أربع مراحل لتبلغ طاقتها الاستيعابية 4,800 ميغاوات، وتبلغ تكلفة المشروع 5.86 مليارات دولار تقريباً.
ويبدي الجهاز الفني اهتماماً بإطلاق مشروع كهرباء وماء مستقل آخر لإنشاء محطة توليد في منطقة الخيران تقدّر قيمة استثماراتها بـ2.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة الخيران 2,500 ميغاوات.